لا يتطرّق إلى السياسة المباشرة لكن ينتقد الأوضاع الاجتماعية والعادات الخاطئة

الضوي.. كوميدي صعيدي ينافس عادل إمام وهنيدي عبر «يوتيوب»

صورة

فرض الكوميدي الصعيدي ابن قرية الزينية قبلي بمحافظة الأقصر، حمدي الغبري، المعروف باسم الحاج الضوي، عبر استخدامه «يوتيوب» وإنتاجه فيديوهات ضاحكة، اسمه على كبار نجوم الكوميديا في مصر وعلى الساحة الفنية، بحسب نقاد ومتابعين. وأكد الضوي في لقاء خاص له مع «الإمارات اليوم» في الأقصر، أنه لن يتوقف مع حالة الانبهار المليوني التي استقبل بها في مصر والبلدان العربية، ولن يقبل أن يكون مجرد حالة، وإنما سيؤسس مدرسة كوميدية جديدة عبر «مسرح الصعيد» الذي يبنيه حالياً، وسيركز على أن تكون له رسالته الاجتماعية والثقافية، المعنية بنقل هموم الصعيد لأهله والعالم.

وروى الحاج الضوي، الذي أنتج 75 فيلماً على «يوتيوب»، وتعدّت مشاهداتها الملايين، واستضافته برامج حوارية عدة، أبرزها «مع منى الشاذلي»، أن بدايته جاءت في سهرة بسيطة مع أصدقائه، حيث كانوا يتسامرون وتقمّص هو دور الصعيدي الذي يسخر من الأوضاع العامة، فقام صديق له بتسجيل السهرة ورفعها على «يوتيوب»، ففوجئوا بأن مشاهدتها تجاوزت الـ150 ألفاً، ومن لحظتها بدأت نقطة الانطلاق.

وتابع الكوميدي الصعيدي الذي يستعين بشخصين آخرين، هما نوبي ومصطفى، وبزوجة افتراضية هي (أم شحتو)، بالقول إن «يوتيوباته» انطلقت من تلك اللحظة التلقائية، وتطرقت إلى قضايا حساسة وشائكة، كما اتجهت إلى التنوع، مثل «الحاج الضوي وأم شحتو» و«الحاج الضوي الكداب» و«مغامرات الحاج الضوي»، و«القائمة الزوجية»، و«الفشخرة الكذابة في رمضان»، و«بيع الآثار».

• 75 فيلماً على «يوتيوب» أنتجها الضوي، وتعدّت مشاهداتها الملايين.

ورداً على سؤال لـ«الإمارات اليوم» حول اتهامه بترسيخ التنميط السلبي، الذي قد يتعرض له أهل الصعيد من قبل البعض المجحف، قال الحاج الضوي: «بالعكس، لقد كرمت الصعيد في أعلى المحافل التي دخلتها بجلبابي، وأنا رفضت أن أكون (مشخصاتي)، أو حالة أو مادة للترفيه. أنا انتقد بهدف، وباعتبار أني صاحب رسالة ومبدأ، وأرغب في إصلاح أوضاع، ولا أسخر من أحد، وأهل الصعيد يدعموني بكل قوة، ولو كنت أهاجمهم أو أُسيء اليهم، ما لقيت كل هذه الحفاوة، كما أحدثت (يوتيوباتي) تأثيراً مباشراً، مثل تسببها في ايقاف مسابقة (ملكة جمال الصعيد)، لتنافيها مع العادات والتقاليد، وفي مراجعة تقليد (الحطاط) الخاص بمتطلبات إضافية للعروس، بعد أن أصبح مكلفاً في الظروف الاقتصادية الراهنة، وبعد ان أرسل لي اهالٍ من 25 قرية صعيدية يشكرونني على تناوله».

وأبدى الحاج الضوي دهشته من هجوم شخصيات وإعلاميين في الصعيد عليه، رغم عدم إساءته إلى أحد، في وقت سكت فيه هؤلاء على تجاوزات الدراما المصرية من قبل ممثلين مشهورين عبر السنين.

وروى الحاج الضوي أنه بمجرد أن يعلن عن ذهابه الى منطقة ما في مصر على «فيس بوك» تلتئم الجموع حوله لتحيته، وانه حين أعلن عن وجوده في محطة «الجيزة» تجمع مئات الاشخاص حوله، ومعهم أكثر من 60 وجبة غذائية احتفاءً به، ما اضطره وأصدقاءه لتوزيعها على ركاب القطار.

ورداً على سؤال حول عدم تعرّضه للأسباب العامة التي تؤثر سلباً على الصعيد، كالتهميش وغياب التنمية، وتركيزه فقط على أخطاء الناس نفسها، اعترف الحاج الضوي أنه لا يتناول الأوضاع السياسية المباشرة، حتى لا يدخل في تجاذبات، لكنه أكد انه ينتقد اوضاعاً خاطئة، منوهاً أن المستقبل سيشهد تركيزاً على قضايا مهمة ومؤثرة، مثل تهميش الصعيد أو التجاهل والإهمال، أو غياب بعض الخدمات وما شابه.

وكان الحاج الضوي قد خرج بـ«يوتيوباته» الى النطاق السياسي الأوسع مرات محدودة، أشهرها «يوتيوب» دعا فيه الى إنزال صاعقة نارية على رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وعلى الاحتلال الاسرائيلي، عقب نشوب حرائق في الغابات الاسرائيلية، وقد حظي بإعجاب آلاف المتفرجين على «يوتيوب»، حين دعا بأن تكون الامطار بنزيناً بدلاً من المياه على قتلة الأطفال المجرمين، مستدركاً ان يكون «بنزين 80 وليس 92، لأن الأول خسارة فيهم».

وقال الحاج الضوي إن «مسرح الصعيد» الذي سيكون مقره الأقصر، يعد فرصة للانتقال من الحالة والارتجال الى المؤسسية، وسيتجه الى تبني أعمال كبيرة لها مؤلفوها ومخرجوها، وإن كان حتى اللحظة يرى نجاحاً لتجربة قيامه بتأليف واخراج العمل بنفسه، كما أنه سيحل مشكلة التعاون مع عناصر نسائية، والتي تمثل عقبة له في ظل العادات والتقاليد.

طباعة