يؤمن بأن لكل زمان رجالاً.. وأن الزعيم الراحل له مزايا وأخطاء

إغماءة صحافية تكشف قوة تشابه حجاب مع عبدالناصر‎

في ضريح الزعيم المصري الراحل في ذكرى وفاته.

كشف المحامي المصري، حجاب محمد عبداللاه، شبيه الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، أن تقارب ملامحه مع عبدالناصر تكشفت بقوة عندما أغمي على صحافية مصرية أثناء زيارتها لضريح الرئيس المصري السابق، وقال عبداللاه «إنه ناصري الهوى منذ طفولته، ولكن اكتشاف التشابه المشار إليه عمّق من مشاعر حبه للزعيم الراحل، ونفى حجاب أن يكون قد انخرط في تقمص شخصية عبدالناصر طوال الوقت، لكنه أكد في الوقت نفسه حرصه على الظهور بسلوكيات وقورة أمام الناس، احتراماً وحباً منه لـ«سيرة الزعيم».

انتخابات

حجاب يعتزم خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة بصفة «مستقل» عن حي عين شمس الشعبي، كما أنه منخرط في النشاط العام بنقابة المحامين.


عمل فني

نفى عبدالله أن يكون قد شارك في أي مسلسل أو فيلم حول عبدالناصر، لكنه كشف أنه كان على وشك فعل ذلك حين قرأ في صحيفة يومية كبرى عن طلب شبيهين لعبدالناصر للقيام بدور، اتصل بعدها تليفونياً برئيس القسم الفني لهذه الصحيفة، لكن الحظ لسوء الطالع لم يحالفه يومها.

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2015/01/256731.jpg

وقال حجاب في حوار خاص لـ«الإمارات اليوم» بالقاهرة، إنه منذ نشأته في نشا أبودياب بمدينة دشنا في صعيد مصر، وهو يعرف أنه يشبه جمال، حيث كان أقاربه وأصدقاؤه وجيرانه يؤكدون ذلك. لكنّ هناك واقعة أثرت في تفكيره ومسيرته، حيث كان عقب عرسه بأيام يستقل إحدى وسائل المواصلات العامة، ففوجئ بركاب حوله ينظرون إليه بشكل لافت، حتى تخيل أن هناك خطأ في هندامه، وعندما سألهم عن السبب أخبروه باندهاشهم بسبب الشبه الهائل الذي يجمعه بملامح عبدالناصر.

ويضيف أن الواقعة التي نقلت الاهتمام من الدائرة الضيقة إلى الإعلام الواسع، حدثت داخل ضريح الزعيم المصري أثناء الاحتفال بذكرى ثورة 23 يوليو منذ ثلاث سنوات، حيث أغمي على صحافية معروفه عندما شاهدته مذهولة من حجم تقارب ملامحه مع عبدالناصر، ونفى حجاب أن يكون من بين من يقدسون الزعيم العربي التاريخي، وقال «إنني مؤمن بأن لكل زمان رجالاً، وعبدالناصر له مزايا وأخطاء،وكثير مما فعله لا يصلح الآن، لان المنظومة الدولية والعالم تغيرا كثيراً». واستطرد «لكن هناك أشياء كان يستحيل على عبدالناصر فعلها، مثل الذهاب إلى إسرائيل، والتوقيع على معاهدة كامب ديفيد بشروطها المجحفة» .

ودافع حجاب عن مسيرة الرئيس المصري السابق، وقال إن التاريخ لم يعطه حقه حتى الآن، وعلى سبيل المثال، فإن تحجيم ثم مواجهة عبدالناصر لجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية في الخمسينات والستينات، بعدما تكشف من الجماعة أخيراً، وفي ضوء ما تفعله اليوم، هو أكبر دليل على بعد نظر عبدالناصر.

ولا يرى حجاب أن شبهه بعبدالناصر قد ورطه في الدفاع عن شبيهه ظالماً كان أو مظلوماً، مشيراً إلى أن المسألة ليست شخصية محضة، كما أن ألد خصوم عبدالناصر قد اعترفوا بمزاياه، وهناك تقارير أممية صدرت في أعوام 1958 إلى 1964 أشادت بإنجازات الرجل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وقيمت حكمه ضمن الأفضل عالمياً لتك الفترة. كما أن تدخلاته في إفريقيا وآسيا كان لها بعد لدعم حركات التحرر الوطني في العالم، أما تدخلاته العربية فكان وراءها إيمانه بأن الأمن القومي المصري والعربي شيء واحد.

ويقلل حجاب من قيمة ما يتردد عن انتهاكات الحقبة الناصرية الحقوقية والديمقراطية قائلاً «إن من تم تعذيبهم في عهد مبارك أضعاف من تم تعذيبهم في عصر عبدالناصر»، لكنه اعترف بأن من أكبر خطايا الزعيم الراحل «وقوعه في شرك 1967»، كما كان «صديقه عبدالحكيم عامر ضمن الأسباب التي أدت إلى تشويهه».

وأكد حجاب أن الرئيس مبارك كان رجل دولة حقيقياً، لكن عجلة السياسة اختلت منه، بعد أن ابتعد عنه مستشاره السابق أسامه الباز، ودخلنا مرحلة لجنة السياسات وصعود جمال مبارك وأحمد عز، كما كان السادات قائداً حقيقياً مهماً اختلفنا أو اتفقنا معه، ويكفيه حرب أكتوبر العظيمة مهما كانت ملاحظاتنا على إدارته السياسية لنتائجها، أما الرئيس الحالي، عبدالفتاح السيسي، فهو رجل المرحلة بامتياز، جاء في الوقت المناسب ليقود مصر في فترة حرجة.

وأشار عبداللاه إلى أن العلاقة بينه وبين أسرة عبدالناصر عادية، حيث يلتقيهم في ضريح الزعيم عبر ثلاث مناسبات هي ذكرى ثورة يوليو 52، وذكرى ميلاد قائد الثورة، وذكرى وفاته، مضيفاً أنه يتمنى أن يقوم بتجسيد شخصية الزعيم بعمل فني، خصوصاً أن الفارق الوحيد بينهما في درجة لون البشرة، حيث إن لون بشرته أكثر سمرة.

طباعة