بمناسبة مرور 20 عاماً على دخول البلاد الديمقراطية

خريطة سياحية تدل على طريق مانديلا الطويل نحو الحرية

نلسون مانديلا في منزله. إيه.إف.بي

بعد أربعة أشهر فقط من موت رئيس جنوب إفريقيا السابق، نلسون مانديلا، أنشأت هيئة السياحة في جنوب إفريقيا خريطة تساعد الزوار على اتباع الطريق الذي قطعه مانديلا من أجل التحرر من الفصل العنصري. وتهدف هذه الخريطة إلى تشجيع المسافرين الذين يريدون الاستلهام من الزعيم الإفريقي الراحل، للقيام بهذه الرحلة إلى جنوب إفريقيا، واكتشاف بلده. وتتوافر هذه الخريطة على الإنترنت لمساعدة السياح على التخطيط لرحلاتهم، كما أنها تتوافر كخريطة مرسومة على الورق، يمكن أن يطلع عليها السياح في كل من المواقع الستة عشر، بهدف جمع طوابع خاصة لتميز رحلتهم.

وتشكل المواقع التي تغطيها الخريطة مساحات شاسعة من دولة جنوب إفريقيا، بدءاً من ميدان نلسون مانديلا في جوهانسبورغ العاصمة، إلى الموقع الذي اعتقل فيه مانديلا في هويك، الذي لا يبعد كثيراً عن مدينة دوربان، وانتهاءً بسجنه في جزيرة روبن في كيب تاون. ويستطيع السياح ان يجدوا على الخريطة مزرعة ليليسليف، التي اعتاد القادة البارزون المناضلون ضد الفصل العنصري الاجتماع فيها، حتى قامت الشرطة باقتحامها واعتقالهم في عام 1963.

وأحد أكثر الأماكن أهمية والمقترن بمانديلا، إضافة الى جزيرة روبن، التي تعتبرها منظمة اليونسكو إرثاً عالمياً، المنزل الذي عاش فيه مانديلا مع عائلته في سويتو، ويقع في حي فيلاكازي وتم ترميمه بحذر شديد، وهو يمنح الزوار فكرة عظيمة عن عائلة مانديلا. ويمكن ان يكون هذا الحي الذي عاش فيه مانديلا هو الوحيد الذي خرج منه شخصان حصلا على جائزة نوبل، هما مانديلا وأسقف جنوب إفريقيا دزموند توتو.

وقال مدير هيئة السياحة في جنوب إفريقيا، ثولاني نزيما، إنه يأمل أن تكون الخريطة إلهاماً لعلاقات عميقة بإرث مانديلا. وأضاف «نأمل أن تساعد الخريطة على جعل شعب جنوب افريقيا يتقبل فكرة أن هذه المواقع السياحية هي له وملكه. ونريد من المجتمع الدولي وشعب جنوب افريقيا أن ينظر الى هذه المواقع الأثرية باحترام».

من جهته، قال وزير السياحة في جنوب إفريقيا، مارثينوس فان شالكويك، إنه يأمل بأن تسهم الخريطة في تسهيل طريق السياح، وهم يحاولون عيش تجربة قصة مانديلا على المستوى الشخصي. وأضاف «استقامة مانديلا وروح الأمل، والمصالحة والحب، عملت على ملامسة حياة ملايين البشر. ونحن نحتفل هذا العام بمرور 20 عاماً على دخول الديمقراطية والحرية الى جنوب إفريقيا، ونحن نتطلع إلى الترحيب بالعديد من السياح من جميع أنحاء العالم».

 

طباعة