ناشط يهدّدها بالسجن على الهواء.. وتعليقات تسميها «سيدة الإنترنت الأولى»

حملة ساخرة ضدّ «أبلة فاهيتا» بتهمة التجسس

الداخلية تتهم فاهيتا بإشاعة البلبلة وتهديد الأمن القومي.أرشيفية

أثار قرار التحقيق في بلاغ قدمه الناشط والإعلامي أحمد سبايدر، ضد الشخصية الكوميدية الافتراضية «أبلة فاهيتا»، يتهمها فيه بـ«التجسس ودعم الإرهاب»، والتوجس من اقوالها بوصفها «شفرات خطرة على الامن العام»، موجة انتقادات ساخرة في الشارع المصري. وأثارت «أبلة فاهيتا»، وهي «يوتيوب» اعلاني تابع لشركة فودافون، الجدل أخيراً، بعد ظهور حلقة جديدة لها بعنوان «أبلة فاهيتا وشريحة المرحوم»، إضافة إلى عبارات غامضة ظهرت منسوبة اليها على حساباتها على «فيس بوك» و«تويتر» مثل: (خلايا نايمة، الحبر السري، حطي الرسالة تحت باط الهدهد الغلبان رابعة»، حيث قال متشككون إنها تحمل إشارات غامضة مرتبطة بالظروف السياسية في مصر، وموجهة الى معارضين لنظام 30 يونيه.

«فودافون» ترد

قالت شركة فودافون «إن اعلان أبلة فاهيتا ما هو إلا وسيلة اتصال تسويقية تهدف إلى التعريف بعرض إعادة تشغيل شريحة (فودافون) وجذب المشاهد للمنتج». وتابعت الشركة «نحن غير مسؤولين عن التوجهات الشخصية والتفسيرات البعيدة عن الواقع لبعض من شاهدوا الإعلان، وننأى عن الدخول في تفاصيل التفسيرات والاتهامات غير المعقولة التي صدرت من بعض الأشخاص».

وتطورت الأزمة حين فسر معلقون قول فاهيتا ان «الالوسي حيبعت للمرحوم يطلعله»، بأنها شفرة موجهة لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، لإخراجه من السجن، وهو في طريقه للمحاكمة، «حيث سيتم شن هجوم بعناصر انتحارية على موكب نقله».

اما أحمد سبايدر، فقد ظهر اول من امس، في قناة التحرير في برنامج «الشعب يريد»، الذي يقدمه الاعلامي أحمد موسى، ليفك رموز ولوغاريتمات الإعلان، اذ قال إن المقصود بكلمة «المرحوم» هو الدكتور محمد مرسي، وان «كلمة ماما» تعني إخوان مصر، وأن «ديلسبس» تعني جمال عبدالناصر، وأن «ببلوهات» تعني حكومة الببلاوي، وغيرها من المفردات.

وأكد محامي ظهر على قناة «الفراعين»، التي يترأسها توفيق عكاشة، صحة كلام أحمد سبايدر قائلا «إن شجرة الكريسماس، التي تظهر في الإعلان هي في حقيقتها شجرة صبار، وان فروعها الأربعة يقصد بها علامة رابعة، وان الزينة المعلقة على الشجرة منها ما هو على شكل قنبلة، وهو ما يشير إلى حدوث تفجيرات».

وكلف النائب العام المستشار هشام بركات، نيابة أمن الدولة العليا بتولي التحقيق في بلاغ سبايدر ضد شركة «فودافون» حيث يتهم الاعلان طبقا للبلاغ «إشارات وكلمات سر لجماعات إرهابية، للقيام بعمليات تفجيرية وأعمال عنف ستحدث في أعياد رأس السنة والكريسماس». وأمرت النيابة العامة باستدعاء مدير الشركة، كما امر الأمن الوطني بإجراء التحريات المطلوبة.

وقال رئيس العلاقات الخارجية بشركة «فودافون»، خالد حجازي، إن نيابة أمن الدولة استدعت مسؤولي الشركة، لأخذ أقوالهم ازاء البلاغ المقدم ضدها، والخاص بشفرات التحريض التي يحملها إعلان «أبلة فاهيتا». وأضاف «حجازي» أن ممثلي الشركة سيوضحون للنيابة حقيقة الإعلان، مؤكدا أن شخصية «أبلة فاهيتا» الواردة في الإعلان معروفة ولها كثير من المعجبين، منوها بأن من يريد أن يرسل شفرات لن يرسلها عبر إعلان، مُشيراً إلى أن مدة بث الإعلان تراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع فقط.

من جهتها اتهمت صفحة «الجهاز الإعلامي لوزارة الداخلية»، في بيان «أبلة فاهيتا» الساخرة بـ«إشاعة البلبلة وتهديد الأمن القومي بشفرات وكلام غير مفهوم». وقال البيان: «صدرت على صفحات (أبلة فاهيتا) إشارات وشفرات ورموز غير مفهومة، وهذا يخالف سياسة الدولة، وحتى الآن لا نعلم حقيقة الأمر، إذا كانت إشارات حقيقية أم خرافات، ام تكون إشارات وهمية لإرباك الأجهزة الأمنية بالدولة.

من جهته سخر الإعلامي باسم يوسف، من اتهام «أبلة فاهيتا» بـ«التخابر ضد مصر»، وقال على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «راجعين عشان نجيب حق أبلة فاهيتا». وكان سبايدر اتهم في وقت سابق باسم يوسف بأنه «عميل اميركي».

وكتب رئيس القسم العربي بهيئة الإذاعة البريطانية سابقاً حسام السكري، عبر حسابه على موقع «تويتر»: «وكالات: شهود في وسط القاهرة يؤكدون وجوداً أمنياً مكثفاً في قلب العاصمة، ومئات من العربات المصفحة ورجال الأمن، يحاصرون مسرح العرائس». وقال المخرج يسري نصر الله، قائلاً عبر حسابه على «تويتر»: «أبلة فاهيتا متهمة بالتواصل مع ماما توتو، شكلها سنة التضامن مع فاهيتا». وسخر معلقون على «فيس بوك» من فاهيتا، حيث سموها «سيدة الإنترنت الاولى».

وفي مفاجأة مثلت قمة السخرية السياسية، ظهرت الشخصية الكوميدية «أبلة فاهيتا» ذاتها على الهواء مباشرة في مداخلة هاتفية بالصوت والصورة، مع الاعلامي محمود سعد، في برنامجه «آخر النهار»، اول من امس، حيث قالت ان التهمة الموجهة إليها هي «الاختلاف بعدما اشتكاني أحمد عنكبوتي (ترجمة كلمة سبايدر)». وقالت ابلة فاهيتا في المكالمة «لم يستدعني إلى النيابة.. أنا قاعدة في بارتي من إمبارح في رأس السنة، وقالوا لي إن أحمد عنكبوتي جايب في سيرتي ومتحولين للنيابة، لكن شركة شريحة المحمول هي اللي راحت». وحينما سألها سعد «لم يصدر أمر ضبط وإحضار»؟ قالت: «أنا أم وعندي بودي»، فرد عليها: «هذا لا يمنع القبض عليكي، وأنتِ غلطتِ بهذه الرموز والشفرات»، فقالت: «أنا تهمتي الاختلاف». وقال محمود سعد لها محاورا «عندك رموز يا فاهيتا، والموقف خطير»، فردت: «لا أنا مختلفة.. أنا أرملة حلوة وعليّ العين، وعلى رأي فيفي عبده الشجرة المثمرة بس هي اللي يحدفوها بالطوب، والعالم بره شاغل نفسه بمحاربة الجهل والفقر، واحنا في مصر شاغلين نفسنا بمحاربة الضحكة الحلوة، والكوميديا».

 

طباعة