ألميرا تخطت حدود حديث «السلام» المسموح به إلى أحكـام القضاء

ملكة جمال روسيا تغضب «المحافظين» بانتقاد سياسي

ملكة جمال روسيا ألميرا وصفها البعض بأنها ليست روسية. غيتي

على الرغم من أن ملكات الجمال ليس مسموحاً لهن التحدث في السياسة باستثناء موضوع السلام على الأرض، إلا أن ملكة جمال روسيا، ألميرا ابدرازاكوفا، التي انتخبت الشهر الماضي أثارت غضب المحافظين في روسيا عندما وجهت انتقاداتها لروسيا بسبب الحكم الذي صدر بالسجن على فرقة بوسي ريوت الموسيقية الروسية، حيث اعتبرت هذه العقوبة قاسية جداً.

وخلال نهاية الأسبوع الماضي انتقدت الميرا وهي طالبة في جامعة ريلواي في سيبيريا سجن فرقة بوسي ريوت لمدة عامين، التي تم اعتـــقال افرادها إثر حفل احتجاجي اقاموه في إحدى كنائس موسكو. وقالت ألميرا في مقابلة مع صحـــيفة رشان نيوز سيرفيس، «لقد درست في مدارس الأحد وتعتبر الكنـــيسة بالنـــسبة لي أمراً مقدساً، وما فعلته فرقة بوسي ريوت غير مقبول، لكن العقوبة كانت قاســـية جداً».

ولكن انتقادات الميرا أثارت غضباً كبيراً ليس من قبل المحافظين فحسب، وإنما من المسؤولين عن مسابقة ملكة جمال روسيا. وقالت رئيسة وكالة انتاج «ستار لاب»، في موسكو المتخصصة في تحضير منافسات ملكات الجمال، ايرينا بيرجينيا، «أنا مندهشة حقاً لسماع تصريحات سياسة من هؤلاء الفتيات ويتعين عليهن عدم القيام بذلك». وكانت الميرا، وهي نصف تاتارية ونصف روسية من الناحية العرقية قد أثارت لغطاً كبيراً بسبب شكلها، الأمر الذي دفع بعض المتعصبين القوميين إلى وصفها بأنها غير روسية.

وكانت الشتائم والإهانات قد تزايدت ضدها على الإنترنت بعد أن فازت بلقت ملكة جمال روسيا، الأمر الذي دفعها إلى إغلاق الصفحة الرسمية الخاصة على موقع فكونتاكت الإعلامي الاجتماعي الشهير.

من جهته، قال نائب رئيس مركز التقنيات السياسية المستقل اليكسي ماكاركين، «أصبح المجتمع الروسي مسيس بصورة كبيرة، كما أن هؤلاء الفتيات «أي ملكات الجمال»، أصبحن يتجهن الى السياسة، وهن يتلقين أسئلة ويجبن عليها بأفضل ما يستطعن. وقبل بضعة سنوات، لم يكن أحد يفكر في أن طرح أسئلة كهذه عليهن، لكن الآن كل شيء جائز.

وفي شهر نوفمبر الماضي أثارت ملكة جمال روسية اخرى، هي ناتاليا بيرفيرزيفا، عاصفة من الغضب عندما وصفت روسيا بأنها سفينة تغرق نتيجة تمزقها الى أجزاء بسبب جشع وفساد النخبة الحاكمة.

تويتر