الملكة فيكتوريا لم تكن سعيدة كما تعبر الصور

الملكة فيكتوريا غيرت مجرى التاريخ البريطاني. أرشيفية

تشير كتب التاريخ والصور إلى أن الملكة فيكتوريا وزوجها الأمير ألبرت وأسرتهما كانت تجسد بالنسبة للعالم الخارجي النعيم الأسري، غير ان حقيقة الأمر مغايرة تماماً. كان زواج الملكة الشابة والامير الالماني الذي يتمتع بذكاء ووسامة في ‬1840، بناء على قصة حب جمعتهما، استمرت ‬17 عاما وأنتجت أربعة أولاد وخمس بنات.

وقد أظهرت الأعمال الفنية والرسوم صورة الزوجين الشابين في حالة قوية نادرة من الإخلاص والحب المتبادل، ويحيط بهما اطفال مطيعون بشعرهم الاشقر، لكن الامر لم يخلُ من متاعب السلطة، فالأمير البيرت تولى الكثير من اعمال الملكة فيكتوريا اثناء حملها، وما فرضه وضعها من الابتعاد عن ممارسة السلطة، فيما واجهت الملكة فيكتوريا صراعاً يتمثل في اعجابها بموهبة زوجها «الملاك»، وقدرته في العمل، فضلا عن شعورها بالاستياء من سلبه السلطة منها كملكة. وقد نشبت خلافات حادة بينهما، حيث كان ألبرت يخشى غضب الملكة فيكتوريا، وتهاجمه هواجس من احتمال ان تكون قد ورثت الجنون من الملك جورج الثالث.

وعلى الرغم من انها كانت كثيرة الإنجاب، فقد كانت فيكتوريا تمقت الحمل، وجعلها الحمل المتكرر اشبه «بأرنبة»، او حقل للتجارب، اكثر من اي شيء آخر، ما ولد لديها شعوراً غير لطيف.

وكانت الملكة تكره على نحو خاص الرضاعة الطبيعية، وتعتبر ذلك عملاً يثير الاشمئزاز، وكانت تعتقد ان من واجبها ان تكون حازمة، فهي لم تعر العلاقات العاطفية ما يكفي من الاهتمام، لم تخلُ علاقتها بابنها الاكبر بيرت، الذي اصبح فيما بعد الملك ادوارد السابع، من المشاحنات، لأنه كان منذ البداية مخيباً لآمالها. فهو كغيره من الأمراء في الاسرة الملكية، تعلم في المنزل على يد معلم خاص، وكان سيئاً في تحصيل دروسه، وكان ابواه يعتبرانه غبياً، وحينما بلغ بيرت الـ‬19 قضى وقتاً من حياته في التدريب في الجيش في ايرلندا.

طباعة