صديق ساركوزي غارق في «مغارة علي بابا»

ولدنشتاين يحرج ساركوزي. أ.ف.ب

قبل أكثر من عقد من الزمن كان الملياردير غاي ولدنشتاين، كبير عائلة تعتبر الاقوى في تجارة التحف في العالم، مقرباً جداً من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي. وعندما عينه الرئيس الفرنسي قائداً لفيلق الشرف كان يدعوه دائماً «صديقي غاي».

ولكن هذا الصديق أصبح الآن مصدر إحراج لساركوزي، بعد أن اقتحمت الشرطة معهده الفني في باريس وعثرت على 30 لوحة فنية ومنحوتة يقول المحققون إنها مسروقة.

وكشف مصدر مقرب من التحقيق أن الشرطة كانت تخطط للمزيد من عمليات اقتحام صالات ولدنشتاين ومستودعاته في لندن، ونيويورك، وجنيف بحثاً عن أعمال لفانين كبار مثل سيزان، وديغاس، وبيكاسو، وبونارد والتي لم تسجل في إرث دانييل ولدنشتاين والد غاي، عندما توفي عام .2001

وقال المصدر «إنها مجرد البداية. ويعرف التحقيق أين يذهب».

وكانت الغارة التي قامت بها الشرطة، والتي نجمت عن ادعاءات بالتهرب من ضريبة الارث، الحلقة الأخيرة في قصة اطلق عليها اسم «دالاس في السين»، في إشارة إلى المسلسل الأميركي الشهير. وبعد وفاة دانييل، أشعلت أرملته سيليفيا، حرباً مع ابنيه من زواج سابق، غاي وإليك، بشأن الميراث الذي قالت ان قيمته تصل إلى8.7 مليارات جنيه استرليني.

وتمتلك الاسرة 10 آلاف لوحة، بما فيها أعمال للفنانين مونيه، ورينوير، وبيكاسو. وتساوي لوحة كرافاغيو عازف العود نحو 85 مليون جنيه استرليني لوحدها.

والتقى غاي ولدنشتاين (65 عاماً)، للمرة الاولى مع ساركوزي عام ،1995 عن طريق زوجة ساركوزي الاولى سيسليا. واصبح ولدنشتاين شريكاً مع الرئيس في تشكيل حزبه (الاتحاد من اجل الحركة الشعبية)، وظل متبرعاً سخيا للحزب. ومن الاصدقاء المهمين لولدنشتاين، ولي عهد بريطانيا الأمير تشارلز، الذي يلعب معه البولو منذ نحو عقد من الزمن، وهو عراب ابنه ديفيد.

وشنت الشرطة غارتها على معهد ولدنشتاين المتخصص في تاريخ بحث الفن، وسط باريس، بناء على ادعاء من سيليفيا بالتهرب من الضرائب، بعد اربعة ايام من وفاتها في نوفمبر الماضي. والتقطت الشرطة صوراً للأعمال المخزنة في مستودع آمن، وصفته الصحافة الفرنسية بانه مثل «مغارة علي بابا»، وفي الشهر الماضي عادت شرطة الاعمال الفنية لمصادرة 30 عملاً فنياً.

ومن هذه الاعمال الزيتية للفنان الانطباعي بيثرث موريسوت لوحة بعنوان شوموار في النورماندي، يقدر سعرها بـ675 ألف دولار، والتي اختفت بعد وفاة آخر من اقتناها وهي آن ـ ماري رورت عام .1993 وكان غاي ودانييل في حينه منفذين لوصية رورت.

وقال إيفز، ابن شقيقة المتوفاة، انه كان يتوقع ان يرث اكثر من 40 لوحة عن خالته، ولكن العديد منها اختفى. وقال «من الصواب ان اسأل ولدنشتاين عن هذه اللوحات».

ولكن جان لوك تشارتير محامي ولدنشتاين، احجم عن التعليق على التحقيقات الدائرة، ولكنه قال انه ينوي رفع دعوى ضد مجلة لوبوان التي كشفت عن امر اقتحام الشرطة لمعهد ولدشتاين.

طباعة