جنكيز خان كان محارباً لحماية البيئة

البشرية لن تنسى له مجازره الوحشية. أرشيفية

دامت إمبراطورية المغول في القرن الـ13 نحو قرن ونصف القرن، تعاقب عليها العديد من الملوك والأباطرة، أشهرهم جنكيز خان، الذي ارتكبت جيوشه مذابح يندى لها جبين البشرية، ضد شعوب المناطق التي احتلها، إذ قدر عدد ضحاياها بـ40 مليوناً، وامتدت سيطرة تلك الإمبراطورية لتشمل ربع مساحة الكرة الأرضية، وبعد انقضاء مئات السنين على زوال تلك الإمبراطورية وانكماشها لتقتصر على منغوليا، مازال اسم هذا الإمبراطور، رمزاً للوحشية والقسوة البالغة، يثير الهلع أينما تم ذكره. وقد أظهرت دراسة لقسم دراسات البيئة والطاقة في مؤسسة كارنيجي للأبحاث أن جنكيز خان، والملوك الذين خلفوه، كانوا محاربين حماة للبيئة، حيث طرحت جيوشهم ودفنت مخلفات ونفايات امتصت أكثر من 700 مليون طن من المواد الكربونية، وهو ما يعادل الكمية التي تتولد في العالم لمدة عام من ثاني اكسيد الكربون نتيجة استهلاك الآلات والسيارات والطائرات والسفن ومحركات المصانع والورش من البترول، وأشارت الدراسة إلى ان الجيوش المغولية حولت مناطق شاسعة من تلك التي غزتها الى غابات ممتصة للكربون ومشتقاته.

وتقول «الغارديان» البريطانية، إن هذا قد يكون نبأ ساراً يمكن احتسابه لمصلحة جنكيز خان وامبراطوريته، لكنه بالتأكيد لن يضمن لها الحصول على ثقة أحزاب الخضر والدفاع عن البيئة في العالم، التي لا يمكنها أن تنسى الجرائم والمجازر التي ارتكبها المغول.

طباعة