كينيدي أكثـرهم لباقة.. وكلينتون أبسطهم حديثاً

أعظم الخطباء فـي تاريخ الأمة الأميركية

مع إلقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما خطابه عن حالة الاتحاد، صنف الكاتب الاميركي ريتشارد غرين، مؤلف كتاب «العبارات التي هزت العالم»، افضل خمسة رؤساء اميركيين يتمتعون بمَلكة الخطابة على الاطلاق منذ ،1933 ليس فقط في ما يتعلق بمحتوى الخطاب، وإنما ايضا في كيفية تقديم ذلك المحتوى، حيث تسهم لغة الجسد ونبرة الصوت في ابراز المهارات الخطابية للرئيس، ويعتبر افضلهم جون كينيدي، يليه فرانكلين روزفلت، ثم باراك اوباما، ورونالد ريغان، وأخيراً بيل كلينتون.

جون إف كينيدي

كان كينيدي وسيما جذاباً وذكياً ولماحاً، وكثيراً ما يستخدم لباقته لإخماد حنق الصحافيين، كما استخدم سحره واطلاعه الواسع لاستقطاب الناخبين واقناعهم بالتصويت له ضد المرشح ريتشارد نيكسون، إلا ان تلك الصفات لم تكن اهم ارصدته الخطابية، وانما كان يتميز ايضا برؤيته الثاقبة.

وفي خطابه الافتتاحي امام الشعب الاميركي، تعهد كينيدي بانه سيرسل رجلا للقمر، على الرغم من ان هذا التعهد يبدو مستحيلاً في ذلك الوقت، إلا ان كينيدي كان يتمتع بالقدرة ليس فقط على رؤية المستحيل، وانما ساعد أيضا بقية الشعب الاميركي على رؤية ذلك المستحيل.

فرانكلين روزفلت

قدم روزفلت خطابه في البيت الأبيض في 28 ابريل ،1935 وساعد خطابه الشعب الاميركي على تجاوز محنة الكساد العظيم والحرب العالمية الثانية، وفي اول خطاب له اكد أن «الشيء الوحيد الذي ينبغي ان نخشاه هو الخوف نفسه».

باراك أوباما

يقول الخبراء إن خطاب أوباما عندما كان نائباً عن ولاية الينيويس عام ،2004 امام المؤتمر الوطني الديمقراطي، ساعد على صعوده وفوزه برئاسة الولايات المتحدة عام .2008 ويقول غرين، ان ذلك الخطاب «كان من الاعظم من نوعه في تاريخ الولايات المتحدة الاميركية»، ويضيف أن اوباما هو الأفضل بين الرؤساء الأميركيين في استخدامه الايحاءات الجسدية، والتوقف المفاجئ، وتغييره نبرة الصوت، ليتغنى بالعبارات، مثله مثل الراحل الحقوقي مارتن لوثر كينغ.

رونالد ريغان

كان ريغان ممثلاً هووليودياً، إلا انه يتمتع بدفء إنساني صادق، فعندما انفجر مكوك الفضاء تشالينجر عام ،1986 استطاع ريغان ان يعالج حزن الأمة الأميركية من مكتبه البيضاوي «أعلم انه من الصعب ان نصدق ما حدث، إلا ان بعض هذه الامور المؤلمة تحدث في بعض الأحيان، كضريبة لاستكشاف الفضاء الخارجي، وجميعها تصب في فرص توسيع الافق الانساني، إن المستقبل ليس للضعفاء وانما للشجعان، وقد استطاع طاقم تشالينجر ان ينقلنا للمستقبل، وسنظل نترسم خطاهم».

بيل كلينتون

يعتبر واحداً من افضل الخطباء في التاريخ، إلا انه كثيراً ما يبسط حديثه عن قصد، لكي تستطيع جميع فئات الشعب الاميركي استيعابه، ويقول غرين «من ناحية يبدو متحدثاً عظيماً، ومن ناحية اخرى يستطيع ان يستقطب اكثر من 300 مليون اميركي لسماعه».

 

طباعة