قائمة الضيوف تحددها الأسرة و«البروتوكولات»

القصر الملكي البريطاني مشغول بعــرس 2011

الأمير ويليام وزوجة المستقبل مادلتون

سيكون حفل زفاف الأمير وليام والآنسة كيت مادلتون الحدث الأكثر إثارة للاهتمام في عام ،2011 لكن اختيار الضيوف لن يكون حكراً على الأمير أو عائلة ماديلتون، إنما سيقوم كاتب اللورد تشامبرلين بذلك، الذي سيستشير العروسين الشابين، ومن ثم سيرى من سيدعو من الشخصيات «البروتوكولية». ونظراً لأن الأمير سيكون ملك بريطانيا ذات يوم، فإن والده الأمير تشارلز والملكة سيكون لهما رأي في الضيوف الذين ستتم دعوتهم، إضافة إلى استشارة جهات حكومية في هذا الأمر مثل إدارة «البروتوكولات» بوزارة الخارجية.

وعلى الرغم من ذلك، فإن ما سبق لن يمنع ان العديد من الناس سيبذلون جهوداً غير عادية لتتم دعوتهم إلى مثل هذا الحدث، وسيتصل كثيرون باللورد لإبلاغه بأنهم كانوا من اصدقاء الأمير خلال فترة الدراسة، وأنه يرغب برؤيتهم في الحفل. فقد كانت الراحلة ديانا تريد أن يحضر أحد أصدقائها حفل زواجها بالأمير تشارلز عام ،1981 فاضطرت للاتصال بقصر باكنغهام من أجل ذلك .

ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز وزوجنه الراحلة ديانا.   أرشيفية

وتشكل دعوة الضيوف إلى كل عرس ملكي كابوساً دبلوماسياً ينبغي حله مسبقاً، بتفاصيله المختلفة، مثل العناوين والنقل وتزيين الشوارع و«الإتكيت». وفي عام 1981 توجب وضع كرسي خاص ليتسع لملك غوتو الذي كان بديناً جداً، وكان اللورد سبنسر والد ديانا يريد ان يرتدي بدلة عسكرية مثل الأمير تشارلز، لكن الأميرة أصرت عليه ان يرتدي بدلة مدنية، وبالطبع فإن الخطط المعدة لزفاف الأمير ويليام لاتزال طي الكتمان.

ويبدو ان زفاف الأمير سيكون مشابهاً لزفاف الأميرة الكساندرا في 24 ابريل ،1963 وكانت والدة الأميرة وهي الأميرة مارينا، وهي أميرة سابقة لليونان، تربطها قرابة مع معظم العائلات الملكية في أوروبا من طرف أمها، وبناء عليه تمت دعوة 100 ضيف من الوسط الملكي، وكانت الأميرة سافرت الى دول عدة، ولذلك أرادت أن تدعو أصدقائها الذين أعجبت بهم خلال ترحالها.

ويدرك كل الآباء المشكلة التي تنجم عن دعوة ضيف مهم وعدم تلبيته، وكانت الأميرة مارينا قد كتبت الى ملك النرويج أولاف «الملكة تريد ان تعرف ما إذا كنت ستأتي أم لا، لأنها تقترح ان يقيم الضيوف المهمون في قصر وندسور، حيث سيقام هناك حفل»، لكن الملك لم يرد على الدعوة، ولكنه عاد ووافق على الدعوة.

وثمة مشكلة أخرى نجمت عن كمبوديا، إذ إن الأميرة مارينا لم تكن متحمسة كثيراً لدعوة الأمير سيهانوك، ولكنها كانت قد زارت والديه عام ،1959 وكان قد لعب دوراً مهماً في رعايتها، وعندما وجهت دعوة إلى الجنرال ني وين رئيس دولة بورما، أشارت وزارة الخارجية إلى انه إذا كان هذا الرجل مدعواً، فلابد من دعوة سيهانوك، وأثار ذلك مشكلة أخرى، إذ إن الأمير لديه سبع زوجات، لابد ان سيحضرهن معه، وتمت الدعوة فعلاً، ولم تنتهِ المشكلة هنا، إذ إن الأمير يريد ان يعرف ما إذا كان سيتم استقباله بحرس الشرف لدى وصوله إلى بريطانيا، وفي نهاية المطاف رفض سيهانوك القدوم، وكذلك قادة دول الصين وسنغافورة.

وبعد ان وصلت رسائل قبول الدعوات تم وضع قائمة بمن سيصل، ومن سيستقبله، ومن سيهتم بمواصلاته، وأين سيقيم في قصر ويندسور أو في قصر آخر، أو في السفارة أو فندق، الأمر الذي يجعل القصر الملكي والعاملين فيه مشغولون اسابيع عدة.

وعلى الرغم من كل ما يتم وضعه مسبقاً، إلا ان أحداثاً ومشكلات محرجة يمكن ان تحدث دائماً، ويتوقعها المسؤولون في القصر الملكي، حتى تصبح الآنسة ماديلتون أميرة في الـ29 من مارس المقبل.

طباعة