إيميلدا الباذخة تحن إلى قصر الـرئـاسة‏ - الإمارات اليوم

‏‏‏امتلكت في عهد زوجها ماركوس 1220 زوج أحذية و1000 حقيبة نسائية

إيميلدا الباذخة تحن إلى قصر الـرئـاسة‏

‏تتطلع أرملة الدكتاتور الفلبيني الراحل فيردناد ماركوس إلى أن تصبح «والدة الأمة»، في الوقت الذي تسعى فيه إلى الحصول على منصب رئاسة البلاد في الانتخابات المتوقعة في العاشر من الشهر المقبل، وبينما ينظر كثير من الفلبينيين الى فترة ماركوس على انها فترة سادها الفساد والقمع الوحشي للخصوم السياسيين فإن الأمر يبدو مختلفاً لدى ارملته إيميلدا ماركوس التي ذهبت لزيارة مسجاه وقبلت الزجاج الذي ينام خلفه نومته الأبدية قبل ان تطلق حملتها الانتخابية.

وصرحت الارملة البالغة الـ80 من العمر بأن زوجها «كان افضل رئيس لدينا» وتضيف «خلال عهده كانت بلادنا متماسكة حرة تحترم العدالة وحقوق الانسان، ومهما يكن رأي الآخرين فيه فإن ذلك العهد كان هو الأفضل للفلبينيين». وتصرح السيدة الاولى السابقة «ما ارغب فيه حقاً هو ان اصبح والدة لكل قرية» وتضيف «ولن أهدأ الى ان تصبح كل قرية سكناً آدمياً وفردوساً لأبناء الشعب. لأنه من الممكن ان نجعل السكن فردوساً». وصرحت بانه اذا حالفها الحظ في الانتخابات الرئاسية فإنها ستسعى إلى دفن زوجها في مقبرة الأبطال الوطنيين.

ويتساءل الكثير من زملائها الحزبيين ما اذا كانت السيدة ماركوس تتحدث «عن هذا البلد نفسه؟ لكن ومن دون شك يبدو ان المرأة مصصمة في السير قدماً في مشوارها آملة ان تنقذ سمعة زوجها لأجيال قادمة.

وتشتهر السيدة ماركوس بأنها مالكة العدد الأكبر في العالم من ازواج الأحذية، حيث كانت تحتفظ بما يصل الى 1220 زوجاً من الأحذية والتي اكتشفت في القصر الرئاسي بعد ان هربت عائلة ماركوس اثر انتفاضة شعبية اطاحت به عام ،1986 اضافة الى 1000 حقيبة نسائية واكثر من 500 فستان و15 فرواً مصنوعاً من جلد المنك. وتم السماح لها بالعودة للبلاد عام 1991 مع اطفالها الثلاثة بعد وفاة ماركوس في جزر هاواي قبل عامين من ذلك.

في الوقت الذي ينبغي فيه لسيدة مثل هذه ان تعيش بقية عمرها في هدوء نظرا لماضيها المظلم، فإنها لم تختف عن الحياة العامة لحظة واحدة منذ مجيئها من المنفى، فقد ترشحت في الانتخابات الرئاسية عام 1992 ومرة اخرى في ،1998 حيث حالفها الحظ في الحصول على مقعد في مجلس الشيوخ عام 1995 بعد ان نالت تعاطف الكثير من الفلبينيين على الرغم من تصرفاتها البذخية، والتي شملت في الماضي رحلات تسوقية الى ارقى المحال التجارية في العالم وامتلاكها لثروة طائلة في بلد يطحن الفقر مواطنيه.

ويبدو أن اطلاقها لحملتها مبرر جيد لها لشراء ازواج جديدة عدة من الأحذية، حيث انها لبست زوجاً غالياً من الاحذية خلال رحلتها لمنزل الأسرة في مدينة باتاك، حيث يرقد زوجها الراحل.

ولم تكن الوحيدة من افراد عائلتها الذين يرغبون في اعادة امجاد «اسرة ماركوس»، حيث يسعى ابنها فيردناند (بونغ بونغ) ماركوس الابن في الحصول على مقعد في مجلس الشيوخ في الوقت الذي تتطلع فيه ابنتها ايمي لمنصب حاكم ولاية الوكوس نورتي التي تعتبر من القلاع الحصينة للعائلة.

ويبدو أن اسم ماركوس لم يشكل عائقاً امام وصول افراد عائلته لمناصب عليا في الدولة، على الرغم من ان فيردناند الأب نهب مليارات الدولارات من الصناديق الحكومية خلال فترة حكمه التي امتدت زهاء الـ20 عاما. كما واجهت السيدة ماركوس العديد من الاتهامات بالاختلاس والفساد والتهرب الضريبي، وتم رفع نحو 900 قضية مدنية وجنائية ضدها منذ عودتها للبلاد، ورفضت المحاكم العديد من تلك القضايا لعدم كفاية الأدلة، ولم تتم ادانتها أو دخولها السجن حتى الآن.

ملكة جمال سابقة ومغنية اسمها الاصلي ايميلدا ريميديوس فيسيتاسيون ترنداد روموالديس، التقت بماركوس الذي كان عضواً في مجلس الشيوخ عام 1953 حيث تزوجا في الكاتدرائية الكاثوليكية في مانيلا بعد خطبة استمرت 11 يوماً فقط وكان ماركوس مصمماً لأن يصبح رئيساً وتضامنت هي معه، فقاتلت وصارعت من اجله وفي عام 1966 انتقل الزوجان للقصر الرئاسي ولعبت إيميلدا دوراً كبيراً في حكومة زوجها وطافت العالم بوصفها مبعوثه الخاص.

طباعة