«طائفة الموت» في كينيا قتلت الأطفال قبل النساء والرجال

مويتي يحمل صورة عائلته التي لقيت حتفها. أرشيفية

كان الكيني ستيفن مويتي (45 عاماً) يحمل قميصاً أزرق وسروالاً قصيراً أسود، اعتاد ابنه الأكبر صموئيل أن يلبسهما من أجل المدرسة، وهو يتحدث عما حل بعائلته. فقد توفي صموئيل مع أشقائه الخمسة وأمهم جين، في إحدى الغابات القريبة بعد انضمام الأم إلى طائفة تؤمن بأن الموت طريقة للخلاص من المعاناة.

وقال مويتي وهو من قرية ماليندي على الساحل الكيني، إن زوجته كانت حاملاً عندما غادرت المنزل وأخذت معها الأطفال قبل أشهر عدة. وأنجبت طفلها في الغابة. وأضاف: «أبلغني بعض الذين نجوا من الموت، ولا يزالون على قيد الحياة، أنه سمح لزوجتي بأن ترضع مولودها ليوم واحد فقط. وبعد ذلك أغلقوا عينيه ثم قتلوه».

وقالت الشرطة الكينية الأسبوع الماضي إنها اكتشفت نحو 201 جثة، الكثير منها للأطفال في قبور مختلفة في غابة شاكاهولا. وتم إنقاذ العشرات من الأشخاص. ولكن مع وجود نحو 500 شخص لا يزالوا مفقودين في هذه الطائفة، فمن المتوقع أن يكون الرقم النهائي للوفيات والمفقودين أكبر من ذلك بكثير.

وتحول بول ناثينج (50 عاماً) وهو سائق تاكسي إلى قس، وذهب إلى الغابة في عام 2019. وأبلغ أتباعه بأن الخلاص قادم، وأن نهاية العالم ستكون في 15 من أبريل من العام الجاري. وطلب منهم أن يجوعوا مع أطفالهم حتى الموت، وبذلك ينجون من عذاب يوم القيامة.

ولهذا تم التخطيط لعمليات انتحار جماعية على مراحل بدأت في مارس الماضي، وفق ما قاله العضو السابق في الطائفة تينوس كاتانا.

واكتشفت السلطات أن كثيراً من الجثث كان منزوعاً منها العديد من الأعضاء، الأمر الذي جعل السلطات تشك في أن الهدف قتل الأطفال وسرقة أعضائهم.

وقال مويتي إن كاتانا أبلغه في الغابة بأنه كان المطلوب موت الأطفال أولاً. وقال كاتانا: «إنهم ظلوا في كوخ مغلق لخمسة أيام بدون طعام أو ماء، وبعد ذلك قاموا بلف الأطفال ببطانيات ودفنهم»، وبعد ذلك يأتي دور النساء والرجال.

تويتر