بعد مرور الإعصار فريدي

فرق الإنقاذ تسابق الزمن للعثور على ناجين في ملاوي

صورة

واصل عناصر الإنقاذ عملياتهم أمس في محاولة للعثور على ناجين في ملاوي، في حين تعود الحياة تدريجياً إلى طبيعتها في مدينة بلانتاير بعدما ضربها بقوة الإعصار فريدي الذي أودى بنحو 200 شخص في جنوب البلاد.

وكان فريدي ضرب منطقة إفريقيا الجنوبية نهاية فبراير موقعا 17 قتيلاً، لكن في حدث غير اعتيادي، عاد ليضرب المكان نفسه في مطلع مارس، وأودى لدى عودته بحياة ما لا يقل عن 190 شخصاً في ملاوي و21 في موزمبيق على ما تفيد السلطات.

نُشر الجيش والشرطة في المناطق المتضررة في ملاوي في ما تتواصل عمليات الإنقاذ لإجلاء الأشخاص الذين حاصرتهم المياه والوحول. وأوضح الناطق باسم الصليب الأحمر في ملاوي فيليكس واشوني لوكالة «فرانس برس»: «تشكل الفيضانات المشكلة الأكبر».

وأضاف «الدمار هائل.. ويشكل الوصول إلى الناس العالقين تحدياً بسبب انهيار جسور ومستوى المياه المرتفع»، مشيراً إلى أن عمال الإغاثة أجلوا أشخاصاً لجأوا إلى أشجار أو سطوح منازل.

ومن المقرر أن يتفقد الرئيس لازاروس شاوكويرا الذي عاد إلى بلاده الثلاثاء بعد مشاركته في مؤتمر للأمم المتحدة في قطر، المناطق المنكوبة الأربعاء. وقال في بيان: «وصلت إلى بلد منكوب».

وتضرر نحو 59 ألف شخص جراء الإعصار الذي أدى إلى تشريد نحو 20 ألف شخص في هذا البلد، وقد لجأ بعضهم إلى مدارس وكنائس.

طمرتهم الوحول

في أحد مراكز الإيواء الموقتة قال ألابو وايزمان البالغ 24 عاماً لوكالة «فرانس برس» إنه مازال يبحث عن أربعة من أفراد عائلته «طمرتهم الوحول».

في مدينة الصفيح في شيلوبويه قرب بلانتاير التي اجتاحت السيول الموحلة منازلها المصنوعة من حجر الآجر والطين، أعادت الأسواق والمتاجر فتح أبوابها صباح أمس.

وأوضح سائق حافلة أجرة صغيرة داود شيتومبا البالغ 27 عاماً أنه يحتاج إلى العمل لإعالة عائلته: «لدي ابنتان صغيرتان وواجبات. علينا إعادة بناء حياتنا».

هطلت أمطار غزيرة جداً في الأيام الأخيرة تسببت بفيضانات وانزلاقات تربة حصدت أرواحاً إلا ان المطر توقف صباح أمس.

قبل يومين في الحي الفقير نفسه، كانت العائلات وعمال الإغاثة يفتشون في الوحول بأيديهم أحياناً أملاً في العثور على أقاربهم أو على الأقل جثثهم.

وقالت فاضلة نجولوموله ابنة الـ19 عاماً: «ثمة جثث في المحيط.. الجميع فُقد قريباً». وروت أن سيلاً من الوحول جرف شخصين الثلاثاء عندما كانا يحاولان انتشال جثث.

تشكل الإعصار قبالة شواطئ أستراليا مطلع فبراير وهو يضرب منطقة المحيط الهندي منذ 37 يوماً. وطول الظاهرة الاستثنائي يخولها أن تصنف الإعصار الأطول في التاريخ بحسب خبراء الأرصاد الجوية. وكان الإعصار المداري جون دام 31 يوماً في عام 1994.

اجتاز الإعصار فريدي أكثر من 10 آلاف كيلومتر من شرق المحيط الهندي إلى غربه. وبلغ مرة أولى اليابسة في مدغشقر في 21 فبراير قبل أن يضرب موزمبيق. وحصد يومها 17 قتيلاً.

وعاد الإعصار وإن بزخم أقل مصحوباً برياح سرعتها 200 كيلومتر في الساعة على ما أفاد خبراء في الأرصاد الجوية. وتفيد التوقعات الأخيرة بأن فريدي سيتلاشى على اليابسة لكنه قد يستمر بالتسبب بهطول أمطار غزيرة في الأيام المقبلة.

ويتعرض جنوب غرب المحيط الهندي لعواصف مدارية وأعاصير مرات عدة في السنة خلال موسم الأعاصير الذي يمتد من نوفمبر إلى أبريل.

 تضرر نحو 59 ألف شخص جراء الإعصار الذي أدى إلى تشريد نحو 20 ألف شخص، وقد لجأ بعضهم إلى مدارس وكنائس.

تويتر