وفّرت مساعدات مالية بمليارات الدولارات لتحقيق الهدف

أميركا تسعى إلى جذب شركات الطاقة النظيفة من أوروبا

استقطاب الكوادر المؤهلة في حقل تكنولوجيا الطاقة هدف أميركي. أرشيفية

يكثّف ممثلون عن عدد من الولايات الأميركية جهودهم لجذب شركات الطاقة النظيفة من أوروبا، مستندين إلى الحوافز الاقتصادية التي يتيحها قانون خفض التضخم الأميركي، بحسب ما ذكرته صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية. واستهدف مسؤولو ولاية أوهايو شركات في ألمانيا وإيطاليا وبلجيكا، خلال الأشهر الأربعة الماضية، بحسب ما أوردته وكالة بلومبرغ للأنباء أمس الثلاثاء، نقلاً عن التقرير.

ونقلت الصحيفة عن جاستن كوتشر، مدير الأنشطة التجارية الدولية بمجموعة التطوير الاقتصادي «جوبز أوهايو»، قوله: «لا أعتقد أننا قمنا من قبل باستدعاء الشركات للعمل بشكل مكثف كما يحدث الآن».

ويوفر قانون خفض التضخم الأميركي، الذي تم تمريره في أغسطس الماضي، نحو 370 مليار دولار في شكل إعانات للطاقة النظيفة، ما يجعل منه الجهد الأميركي الأكثر طموحاً لمواجهة التغير المناخي.

يشار إلى أن رد فعل الاتحاد الأوروبي على قانون خفض التضخم الأميركي كان القضية الرئيسة في اللقاءات بين قادة الصناعة والساسة، خلال الاجتماعات السنوية للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا. ويتضمن القانون تقديم مساعدات مالية بمليارات الدولارات، ما جعل أوروبا تخشى أن يصب ذلك في مصلحة الشركات الأميركية بشكل غير عادل.

وكان أحد المخاوف الرئيسة التي أثارها مسؤولون تنفيذيون، هو سوق الاتحاد الأوروبي المجزأة، التي تعيق نوع النمو الذي يحتاجه الاتحاد لتحسين قدرته على المنافسة. ويستهدف القانون الأميركي تقديم مساعدات لمصادر الطاقة المستقبلية، مثل الهيدروجين والبطاريات وطاقة الرياح والطاقة الشمسية، بالإضافة إلى إقامة صناعة تعتمد على الذات، وضمان عدم اعتماد البلاد على الصين أو دول أخرى.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، قد أعلنت عزمها منع شركات التكنولوجيا الأميركية، التي تتلقى تمويلاً فيدرالياً، من بناء منشآت «للتكنولوجيا المتقدمة» في الصين لمدة 10 سنوات.

وتم الكشف عن هذه النية التي هي جزء من مبادئ توجيهية في إطار خطة بقيمة 50 مليار دولار، تهدف إلى إنشاء صناعة أشباه الموصلات في الولايات المتحدة.

يأتي ذلك في الوقت الذي ضغطت فيه مجموعات الأعمال للحصول على مزيد من الدعم الحكومي في محاولة لتقليل الاعتماد على الصين.

وتعاني هذه المجموعات نقصاً عالمياً في الرقائق الإلكترونية الدقيقة أدى إلى تباطؤ الإنتاج.

وقالت وزيرة التجارة الأميركية، جينا ريموندو: «سنطبق إجراءات حمائية لضمان ألّا يعرّض أولئك الذين يتلقون دعماً مالياً لتمويل صناعة الرقائق الإلكترونية الأمن القومي (الأميركي) للخطر. من غير المسموح لهم استخدام هذه الأموال للاستثمار في الصين، ولا يمكنهم تطوير تقنيات متطورة في الصين لمدة 10 سنوات».

• يوفر قانون خفض التضخم الأميركي، الذي تم تمريره في أغسطس الماضي، نحو 370 مليار دولار في شكل إعانات للطاقة النظيفة، ما يجعل منه الجهد الأميركي الأكثر طموحاً لمواجهة التغير المناخي.

طباعة