لجان التحقيق لم تُنصفهن

«البلطجة والكراهية» تُعيقان عمل النساء في الجيش الإيرلندي

صورة

قالت جندية في الجيش الإيرلندي برتبة رقيب، إن النساء في الجيش يشعرن «بعدم الأمان» أثناء قيامهن بواجباتهن اليومية، بسبب ثقافة كراهية النساء والبلطجة. وقالت العسكرية التي التحقت بالقوات المسلحة منذ نحو 30 عاماً، إن القليل قد تغير منذ أن أمرت الحكومة بمراجعة مثل هذه المشكلات، العام الماضي.

وقد صادف يوم الأربعاء الماضي مرور عام على إعلان سيمون كوفيني، الذي كان وزيراً للدفاع آنذاك، التحقيق بعد أن أثيرت مخاوف جدية من قبل مجموعة من المنتسبات السابقات للجيش، أطلقن على أنفسهن «نساء الشرف»، في فيلم وثائقي إذاعي على إذاعة «آر تي إي». ومن المتوقع أن يتم تسليم التقرير النهائي لمجموعة المراجعة المستقلة، بقيادة قاضي المحكمة العليا المتقاعد، بروناغ أوهانلون، بحلول نهاية الشهر الجاري.

وفي حديثها عن الحياة في الجيش منذ بدء المراجعة، قالت العسكرية الإيرلندية، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها: «لا أعتقد أن شيئاً قد تغير»، متابعة «لقد تلقينا تعليمات حول الكيفية التي يجب أن نتصرف بها، وهناك حديث عن ميثاق الكرامة؛ لكن كل هذا مجرد كلام، والحقيقة هي أن كل ما حدث هو أنه خلق فجوة أكبر». وأضافت «يصبح الكثير من الرجال بعد ذلك وكأنهم مفترسون، وأشعر أن رسالتنا تم إضعافها عن عمد، لجعلها مجرد قضية أنثوية، بينما هي مشكلة أكبر».

وفي القوات المسلحة الإيرلندية، يتم التعامل مع الشكاوى من خلال نظام داخلي «لتصحيح الأخطاء». وهناك أيضاً قوة شرطة داخلية ونظام محاكم للتعامل مع الجرائم التي يرتكبها الأفراد. وأعربت الرقيب عن قلقها إزاء عدم وجود آلية مستقلة لجميع الأعضاء لتقديم الشكاوى، قائلة إن ذلك خلق شعوراً «بالعزلة» بين أولئك الذين تم استهدافهم.

الشعور بعدم الأمان

وقالت: «أخبرتني النساء أنهن يشعرن بعدم الأمان أثناء أداء واجباتهن عندما يتجولن في الثكنات أو يقمن بالدوريات»، متابعة «إذا تحديتِ النظام، فأنتِ منعزلة للغاية، وأنت لا تعرفين من تثقين به، ولا تعرفين من يمكنك اللجوء إليه لتقديم شكوى، أو لمتابعة شكوى».

وكانت هناك دعوات للحكومة لتوفير آلية شكاوى مستقلة في الجيش للتعامل مع البلطجة والمضايقات والعنف الجنسي المزعوم. ودعت «نساء الشرف»، وهي مجموعة من أعضاء قوات الدفاع السابقات اللواتي قدّمن مزاعم بالتعرض للاعتداء الجنسي، والتمييز والبلطجة، الحكومة إلى تشكيل محكمة لمعالجة مثل هذه المشكلات. وانتقدت المجموعة بشكل متكرر اختصاصات المراجعة.

وتنص المبادئ التوجيهية للمراجعة على أنه يمكن لأعضاء الجيش السابقين والحاليين المشاركة طواعية، لكن المجموعة تريد منح سلطات قانونية للتحقيق، حتى يتمكن من إجبار الشهود على المثول أمام القضاء.

فهم المشكلة أولاً

وقالت ديان بيرن، وهي نقيب سابق في الجيش: «لكي نضع حلاً مناسباً حقاً، علينا أن نفهم المشكلة أولاً. والهدف النهائي هو أن تكون هناك آلية مستقلة، يمكن للناس اللجوء إليها، وتقديم شكوى من خلالها». وتابعت «يجب أن تتوافر الشروط لأن يحمي أحدنا نفسه من أي شيء سيئ يحدث في العالم. وما نحاول القيام به هو الحصول على ذلك، حتى يكون لدى المجندات الإجراءات القانونية الضرورية».

من جهته، قال متحدث باسم وزارة الدفاع الإيرلندية: «كان عمل مجموعة المراجعة المستقلة مستقلاً تماماً بما يتماشى مع الاختصاصات».

• النساء المجنّدات يشعرن بعدم الأمان أثناء أداء واجباتهن عندما يتجوّلن في الثكنات أو يقمن بالدوريات.

• القوات المسلحة الإيرلندية تتعامل مع الشكاوى من خلال نظام داخلي «لتصحيح الأخطاء».

طباعة