أقاموا حواجز وحفروا خنادق لمنعها من الدخول

الشرطة الألمانية تبدأ بإخلاء مخيّم اعتصام لنشطاء مدافعين عن البيئة

صورة

بدأت الشرطة الألمانية بإجلاء نشطاء مدافعين عن البيئة تسلقوا هياكل مرتفعة، في إطار عملية لإخلاء مخيّم اعتصام بات رمزاً لمعارضة الوقود الأحفوري.

وكان عدد سكان قرية لوتسيرات، الواقعة في ولاية شمال الراين فستفاليا، يبلغ قرابة 100 شخص، لكن الأهالي هجروها خلال السنوات الماضية، وسط غموض بشأن مخطط لإجلائهم من أجل توسيع منجم الفحم غارتسفايلر المجاور.

ومنذ أن غادر آخر سكانها في أكتوبر 2022، تدفق على القرية نحو 1000 ناشط سعياً للحؤول دون أن تتحول منجماً للفحم.

وأقام النشطاء حواجز وحفروا خنادق لمنع الشرطة من دخولها. والبعض جلس على أراجيح نُصبت عالياً فوق الأرض.

وتعهد المتظاهرون بأن يكون دفاعهم عن الموقع «بلا حدود». وقال أحدهم ويدعى جوي (28 عاماً): «تركنا بعض المفاجآت للشرطة»، مضيفاً «معظم الناس يختارون دفاعاً سلبياً (عن القرية)، لكن آخرين سيتصرفون بدفاع نشط، لن تكون هناك حدود».

وتابع «قد يبدو الأمر قاسياً، ولكن هناك أشياء أكبر تأتي مع تغير المناخ، الناس يموتون».

وكانت مجموعات مدافعة عن البيئة، قد أملت أن تنجو لوتسيرات من أعمال الحفر بعد تولي حكومة المستشار أولاف شولتس بمشاركة حزب الخضر مهامها في ديسمبر 2021، ووعدها التخلي تدريجياً عن استخدام الفحم.

لكن الحرب الروسية في أوكرانيا تسببت في أزمة طاقة، أجبرت برلين على إعادة تشغيل منشآت الفحم لتلبية الطلب على الطاقة.

وفي إطار بحثها عن مصادر للطاقة منحت حكومة شولتس إذناً لشركة «آر دبليو إيه» لتوسيع المنجم المجاور للوتسيرات.

ولإخلاء مخيم الاعتصام الواقع على أطراف منجم غارتسفايلر، يتعين على الشرطة اختراق حواجز وعوائق وخنادق أقامها النشطاء. كما أقام النشطاء مخيماً متشابكاً في الأشجار تربطه كابلات وحبال، صُمّم ليجعل عملية الإخلاء صعبة.

ولكي تتجنب إلحاق الأذى بالمتظاهرين، يتعين على الشرطة دخول القرية باستخدام آليات ثقيلة، من بينها رافعات مجهزة بمنصات، لإزالة النشطاء الواحد تلو الآخر.

وأقام النشطاء مقرهم في مزرعة كبيرة كانت مملوكة للمزارع الأخير الذي غادر لوتسيرات. وحصنوا النوافذ والأبواب بشكل يجعل من الصعب على الشرطة الدخول.

ويستعد النشطاء لحصار يمكن أن يستمر لأسابيع، والدخول إلى مخيم الاعتصام. 

• كان عدد سكان قرية لوتسيرات، الواقعة في ولاية شمال الراين فستفاليا، يبلغ قرابة 100 شخص، لكن الأهالي هجروها خلال السنوات الماضية، وسط غموض بشأن مخطط لإجلائهم من أجل توسيع منجم الفحم غارتسفايلر المجاور.

طباعة