بعد زيارة ماكرون للولايات المتحدة

«المفوض الأوروبي» يدعو  لدعم قطاع الصناعة لمواجهة الإعانات الأميركية للشركات

بروتون: جهود الاتحاد الأوروبي ستعطي ثمارها أسرع مما نتخيّل. غيتي

دعا المفوض الأوروبي لشؤون السوق الداخلية، تييري بروتون، إلى إنشاء «صندوق سيادي أوروبي لدعم المشاريع الصناعية»، ومواجهة قانون خفض التضخم الأميركي، الذي انتقده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة.

وأعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه منذ أشهر عدة حيال تداعيات خطة «إينفلايشن ريداكشن آكت» (قانون خفض التضخم) المخصصة للمناخ، وتبلغ قيمتها 420 مليار دولار، وكان قد دفع الرئيس الأميركي جو بايدن باتجاه إقرارها الصيف الماضي. وكانت هذه الخطة في صلب الزيارة الرسمية التي أجراها ماكرون إلى الضفة الأخرى من المحيط الأطلسي في الأيام الأخيرة.

وتنص الخطة، من بين أمور أخرى، على إصلاحات تعطي الأفضلية للشركات التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً، خصوصاً في قطاع السيارات الكهربائية والبطاريات والتكنولوجيا والطاقات المتجددة، وحتى الهيدروجين.

وفي مقابلة مع صحيفة «لو جورنال دو ديمانش»، اعتبر بروتون، الذي سبق أن هدد مطلع نوفمبر بـ«اللجوء إلى منظمة التجارة العالمية» في هذا الملف، أن الخطة «تؤدي إلى اختلالات في المنافسة على حساب شركات الاتحاد الأوروبي».

وأضاف أن «مجموعة عمل أُنشئت مع ممثلين عن البيت الأبيض والمفوضية الأوروبية».

وأعرب ماكرون، الجمعة، عن رغبته في «تسوية» مسألة «الإعفاءات» التجارية التي يطلب الاتحاد الأوروبي من الولايات المتحدة إدراجها في خطتها بحلول الربع الأول من عام 2023، بعدما كان قد اعتبر، عشية زيارته البيت الأبيض، أن بعض التدابير الأميركية «شديدة العدائية».

وأبدى الرئيس الأميركي استعداده لتصحيح «عيوب» في القانون، من دون أن يذكر بوضوح أي استثناءات أو تنازلات.

وقال بروتون في المقابلة «بعد الانفتاح الذي حصل عليه الرئيس (ماكرون) من واشنطن، أنا واثقٌ من أن جهود الاتحاد الأوروبي ستعطي ثمارها، بأسرع مما نتخيل، آمل ذلك، ربما في الأيام القليلة المقبلة!».

في المقابل، أشار المفوض إلى ضرورة أن تحسن أوروبا استقطابها (للشركات) ومنافستها في مجال «التكنولوجيا والقطاعات الاستراتيجية لنجاح انتقالها الأخضر»، خصوصاً إلى طاقة الرياح والطاقة الشمسية والشبكات الكهربائية، عبر تكييف إطار تنظيمي «كبير جداً».

في مواجهة أزمة الطاقة، والمنافسة الأميركية، والسياسية الاقتصادية الصينية، دعا بروتون إلى «إنشاء صندوق سيادي أوروبي لدعم المشاريع الصناعية»، من دون نسيان الخطط الوطنية «التي ينبغي تنسيقها».

وأشار بروتون إلى شروط الدين المختلفة بحسب الدول، مؤكداً أخيراً أنه «ينبغي على الأرجح التفكير في تمويل يبلغ نحو 2% من الناتج الإجمالي الداخلي للاتحاد الأوروبي، أي نحو 350 مليار يورو».

طباعة