مع اقتراب انتخابات الكونغرس النصفية

ترامب يلجأ مجدداً إلى اتهامات الـ «تزوير»

ترامب يكيل الاتهامات مرة أخرى دون دليل. رويترز

عاد الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، أول من أمس، إلى التشكيك بآليات الديمقراطية الأميركية مع اقتراب الانتخابات النصفية للكونغرس، حيث أطلق ادعاءات لا أساس لها بأن الانتخابات في ولاية بنسلفانيا المتأرجحة يجري تزويرها.

وكان ترامب (76 عاماً) قد حاول جاهداً قلب هزيمته في الانتخابات الرئاسية عام 2020 أمام جو بايدن، من خلال سيل من المعلومات المضللة حول عمليات تزوير مزعومة.

وكتب ترامب على منصّته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»: «ها قد عدنا مجدداً».. معقباً: «انتخابات مزورة»، وأرفق منشوره بتقرير على موقع إلكتروني يميني غير معروف، يشير إلى إمكان تعرّض مئات آلاف بطاقات الاقتراع عبر البريد في ولاية بنسلفانيا للتزوير بطرق احتيالية.

واستند التقرير إلى ادعاء 15 مشرّعاً جمهورياً في ولاية بنسلفانيا الأسبوع الماضي، بأنه حتى 21 أكتوبر، تم إرسال أكثر من 240 ألف بطاقة اقتراع إلى ناخبين «لم يتم التحقق من هويتهم».

وقال المشرّعون في رسالة إلى حكومة الولاية: «هذا عدد هائل من بطاقات الاقتراع التي يجب وفقاً للقانون وضعها جانباً، وعدم احتسابها في انتخابات عام 2022، إلا إذا أبرز الناخب بطاقة هويته».

لكن وزارة الخارجية في ولاية بنسلفانيا، قالت إن الرسالة استندت إلى فهم ضعيف للعملية في الولاية، حيث مزجت بين الطلبات المقدمة للاقتراع عبر البريد، وبطاقات الاقتراع عبر البريد التي حازت الموافقة.

وقالت الوزارة التي تدير انتخابات الولاية في بيان: «ليس هناك أكثر من 240 ألف بطاقة اقتراع لم يتم التحقق منها، كما يزعم بعض المشرّعين. هذه معلومات مضللة».

وتطلب ولاية بنسلفانيا من المتقدمين للحصول على بطاقات اقتراع عبر البريد تقديم إثبات الهوية جنباً إلى جنب مع الطلب أو بشكل منفصل. ويتم التحقق من الهوية قبل احتساب الصوت.

وإذا فشل الناخب في تحقيق هذا المطلب قبل المهلة النهائية، أي بعد ستة أيام من إجراء الانتخابات، فلا يتم احتساب صوته.

وقالت وزارة الخارجية: «إنه لم يتم التحقق حتى الآن من نحو 7600 طلب للاقتراع عبر البريد على مستوى الولاية».

وكان ترامب قد وصف الجمعة العملية الانتخابية في بنسلفانيا بأنها «فوضى تامة»، قائلاً: «الديمقراطيون يقومون بألعاب مرة أخرى، لأنهم يعرفون أنهم في ورطة عميقة بعد تصاعد الجريمة الهائل والتضخم القياسي». وبنسلفانيا هي واحدة من 35 ولاية ستجري انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي في الثامن من نوفمبر، إضافة إلى اختيار حاكم جديد وقائمة من المسؤولين المحليين.

ويخوض مرشح ترامب لعضوية مجلس الشيوخ في ولاية بنسلفانيا الجراح الشهير، محمد أوز، منافسة حادة مع الديمقراطي جون فيترمان، بينما من المتوقع أن يفشل دوغ ماستريانو مرشح ترامب لحاكمية الولاية في مسعاه.

وصف ترامب العملية الانتخابية في بنسلفانيا بأنها «فوضى تامة»، واتهم الديمقراطيين باللعب مرة أخرى. ترامب حاول قلب هزيمته في الانتخابات الرئاسية عام 2020 من خلال سيل من المعلومات حول عمليات تزوير مزعومة».

طباعة