في تقرير جديد عن الجانب المظلم للعالم الأولمبي

مزاعم حول رشاوى وفساد وممارسات غير أخلاقية مقابل الحصول على ميداليات ذهبية

صورة

كشف تقرير جديد مثير للجدل عن جوانب مظلمة في العالم الأولمبي تتمثل في تقديم رشاوى بملايين الدولارات، وممارسة أساليب غير أخلاقية، للحصول على الميداليات الذهبية. وتأتي هذه المزاعم بعد ورود أنباء عن النية في استبعاد الملاكمة من الألعاب الأولمبية، في خضم حرب شعواء بين الاتحاد الدولي للملاكمة واللجنة الأولمبية الدولية، حيث سيطرت الأخيرة على المنافسة في دورة ألعاب 2024. ويزعم التقرير أن لعبة التايكواندو لم يتم الاعتراف بها في الألعاب الأولمبية، إلا بعد تقديم بعض الرشاوى.

وكان الاتحاد الدولي للملاكمة هو الجهة المسؤولة في السابق عن الملاكمة الأولمبية، لكن اللجنة الأولمبية الدولية ستتحمل الآن مسؤولية الحوكمة، والتحكيم، وكذلك الجوانب المالية، ما يثير المخاوف من إمكانية استبعاد الملاكمة من الألعاب الأولمبية نهائياً. والآن يأتي دور رياضة التايكواندو، التي تم إدراجها ضمن الألعاب الأولمبية في أولمبياد سيدني عام 2000، والتي تخضع الآن للاستقصاء بسبب بعض شبهات الفساد التي تعتريها.

تأمين مكان للعبة

وفشلت فنون الدفاع عن النفس الكورية لمدة 20 عاماً في الوصول إلى المسرح الأولمبي قبل أن يصبح «هو كيم» مديراً للتسويق والعلاقات العامة للاتحاد العالمي للتايكواندو في عام 1994. وكان دوره الرئيس يتمثل في مساعدة رئيس وعضو اللجنة الأولمبية الدولية السابق، الدكتور كيم أون يونغ، في تأمين مكان لهذه اللعبة.

استقالة

واضطُر الدكتور كيم للاستقالة من اللجنة الأولمبية الدولية عام 2005، ودخل السجن بتهمة الاختلاس والرشوة في كوريا الجنوبية بعد اتهامه «بتبديد الملايين من حسابات اللجنة الأولمبية الوطنية والاتحاد العالمي للتايكواندو»، لكنه حصل على عفو رئاسي في وقت سابق، وتوفي في عام 2017.

ويدعي «هو كيم» الآن بشكل صادم أن الدكتور كيم «أمره بتوزيع الرشاوى قبل انعقاد مؤتمر اللجنة الأولمبية الدولية لعام 1994 في باريس» حيث تم أخيراً الاعتراف بالتايكواندو جزءاً من دورة ألعاب سيدني. ويدعي «هو كيم» أن عضو اللجنة الأولمبية الدولية المالي الراحل، لامين كيتا، والذي تم طرده من اللجنة لتورطه في فضيحة رشوة تتعلق بدورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2002، حصل على رشوة من أجل إدراج التايكواندو في الألعاب الأولمبية.

ويقول «هو كيم»، 66 عاماً: «في إحدى المناسبات عندما كنا نقوم بحملة من أجل إدراج التايكواندو في الأولمبياد، أرسلت سيارتين من طراز دايوو إلى أحد أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية (على سبيل الرشوة)، إلا أن لامين كيتا استولى على السيارتين»، ويضيف «اضطررنا لإرسال سيارة أخرى، وأخبرني الدكتور كيم قائلاً: هذا الشخص الوضيع يريد سيارة، أرجو أن ترسلوا له واحدة».

ويقول كيم هو «إن أعضاء آخرين يريدون المال، وكان على الدكتور كيم أن يشتري لهم تذاكر جوية بالدرجة الأولى إلى سيؤول، ثم يطلب منهم إرسال فواتير بسعرها لكي يمكنهم بعد ذلك تحصيلها نقداً، بالإضافة إلى تنظيم حفلات صاخبة لهم بمجرد وصولهم في كوريا الجنوبية». ويقول «بهذه الطريقة يمكنه أن يقدم لهم رشاوى نقداً، كل ما يحتاجه الأمر هو إيصال مالي، وبعد ذلك عندما يصلون إلى فندق شيلا، نقدم لهم أموالاً نقداً». ويسترسل «كنت فقط مجرد شخص يتم استخدامه لتوصيل الأموال، كانت نقوداً كورية يمكنهم استخدامها للتسوق أثناء وجودهم هناك».

وبسبب هذه الممارسات تم الاعتراف بالتايكواندو رياضة أولمبية في سيدني عام 2000. ويقول كيم هو «أتذكر الدكتور كيم عندما وصل إلى سيؤول في وقت من الأوقات، وذهب إلى مصنع دايوو لقطع الغيار».

وعلى الرغم من أن «هو كيم» لم يقدم رقماً دقيقاً لكنه ادعى بأن الكثير من المال قد تم دفعه على سبيل الرشوة، وأنه سعيد بتقديم قائمة بأولئك الذين أخذوا الرشاوى، وذلك لتقديمهم للتحقيق العام.

وقدم «هو كيم» أيضاً عدداً من الاكتشافات المذهلة الأخرى، مدعياً أن عدداً من الرشاوى قد تم دفعها مقابل الحصول على الميداليات الذهبية في بطولة العالم والملاكمة الأولمبية. ويقول إن رشاوى تبلغ قيمتها نحو مليون دولار «طُلبت لضمان الحصول على ذهبية الملاكمة الأولمبية في أثينا 2004» وإن أذربيجان «دفعت 10 ملايين دولار على شكل قرض بعد أن حصلت على ميدالية ذهبية في لندن 2012». وصرح «هو كيم» بأنه قرر التحدث بسبب تهديد اللجنة الأولمبية الدولية بإبعاد الملاكمة من برنامج الألعاب الأولمبية.

انتخابات

وتم تنظيم انتخابات رئاسية للاتحاد الدولي للملاكمة الأسبوع الجاري في جزء من مؤتمر استثنائي بعد أن أثارت اللجنة الأولمبية الدولية مخاوف بشأن إدارة الاتحاد في عهد رئيسها الروسي الحالي عمر كريمليف. وقال متحدث باسم اللجنة الأولمبية الدولية رداً على هذه المزاعم: «أي شخص لديه مخاوف تتعلق بالحوكمة الجيدة فيما يتعلق بأعضاء اللجنة الأولمبية الدولية عليه الاتصال بلجنة الأخلاقيات باللجنة الأولمبية الدولية». وتم أيضاً الاتصال باتحاد الملاكمة الأذربيجاني للتعليق ولكن لم يصدر عنه رد حتى الآن.

حصل عضو اللجنة الأولمبية الدولية المالي الراحل، لامين كيتا، والذي تم طرده من اللجنة لتورطه في فضيحة رشوة تتعلق بدورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2002، على رشوة من أجل إدراج التايكواندو في الألعاب الأولمبية.

اضطُر الدكتور هو كيم للاستقالة من اللجنة الأولمبية الدولية عام 2005، ودخل السجن بتهمة الاختلاس والرشوة في كوريا الجنوبية بعد اتهامه «بتبديد الملايين من حسابات اللجنة الأولمبية الوطنية والاتحاد العالمي للتايكواندو»، لكنه حصل على عفو رئاسي في وقت سابق، وتوفي في عام 2017.

طباعة