تربطه علاقة قوية بالمرشّحة لمنصب رئيس الوزراء ليز تراس

كواسي كوارتنغ.. الفتى الأسمر الطموح يتطلّع إلى منصب وزير المالية البريطاني

صورة

علاقة صداقة قوية جمعت بين الفتى الأسمر، وزير الأعمال والطاقة والاستراتيجية الصناعية، كواسي كوارتنغ، ووزيرة الخارجية البريطانية والمرشحة المحتملة لمنصب رئيس الوزراء، ليز تراس، فقد ظلا أصدقاء لأكثر من عقد من الزمن، وأصبحا جيراناً في وقت سابق من هذا العام عندما انتقل كوارتنغ إلى شارع غرينتش الذي تسكنه تراس.

هذه هي الخطوة، التي يقول فيها من يعرفهم إنها علامة تدل على علاقتهما الوثيقة والوطيدة، ويمكن أن تقرب هذه الخطوة كوارتنغ من حلمه عندما تصبح تراس رئيسة للوزراء، كما هو متوقع. ويقال إن كوارتنغ وتراس، وكلاهما يبلغ من العمر 47 عاماً، قد أبرما اتفاقاً على أن يصبح هو وزيراً للمالية إذا فازت هي في انتخابات قيادة حزب المحافظين، بعد ما يزيد قليلاً على أسبوعين.

ويقول أحد أصدقائهما إن «كواسي وتراس يشكلان ثنائياً رائعاً، وهما يشبهان إلى حد ما الرجل الوطواط ومساعده روبن، ويدعمان بعضهما بعضاً». ويسترسل هذا الصديق: «كلاهما ملائم اجتماعياً، وهما مهووسان وودودان، ولديهما وجهات نظر قوية تتوافق مع بعضها بعضاً».

إنه تحوّل ملحوظ بالنسبة لشخص أقاله رئيس الوزراء، بوريس جونسون، عن وظيفته كوزير للأعمال، في يونيو الماضي، الأمر الذي تركه «مستاءً للغاية». ويصفه أصدقاؤه بأنه «خاص للغاية» وعلى عكس النواب الآخرين المنتخبين في عام 2010، مثل تراس وساجد جافيد، وبريتي باتيل، فهو غير معروف على نطاق واسع للجمهور.

كوارتنغ ابن وحيد لمهاجرين غانيين وفدا إلى البلاد كطالبين في الستينات، ولد كوارتنغ في شرق لندن في عام 1975. والده، ألفريد، الخبير الاقتصادي في أمانة الكومنولث، تلقى تعليمه في غانا في مدرسة أنجليكانية، وأصبح مدير مدرسة للغة الإنجليزية في وينشستر.

والدته، شارلوت، المحامية الناجحة ورئيسة مجموعتها، أسهمت في غرس أخلاقيات العمل في ابنها، ما وسع من مداركه الذهنية. ويقول أحد الأصدقاء: «شارلوت شخصية مهمة بشكل خاص في حياته، إنها متدينة ولديها حب راسخ للخدمة العامة».

بعد انضمامه لمدرسة كوليت كورت الإعدادية المدفوعة الرسوم - الآن سانت بول جونيورز، في غرب لندن، وهو في الثامنة من عمره - حصل على منحة دراسية إلى إيتون، حيث قال أصدقاؤه إنه يعتبر أحد ألمع تلاميذها. ويقول أحد من عاصروه: «لديه مهارة لا تصدق في اللغات، وقد أدهش المعلمين عندما أدخلوا اللغة الإيطالية في المناهج الدراسية». ويسترسل: «كان المعلمون يحاولون تعليم مبادئ اللغة الإيطالية، لكن كوارتنغ تعلّم اللغة بأكملها، وكان المعلمون يكافحون من أجل مواكبته».

بالإضافة إلى الإيطالية، فهو يتقن الفرنسية واليونانية والألمانية، ويكتب الشعر باللاتينية. ربما يكون ذلك بسبب جامعته، وحبه للكلاسيكيات.

يتشابه مع جونسون في «السلوك غير المرتّب». ومثله مثل جونسون، فقد كان كوارتنغ لاعباً متحمساً في ألعاب إيتون، وهو مزيج غريب من كرة القدم والرجبي. ومثل جونسون أيضاً، فاز كوارتنغ بمنحة نيوكاسيل، وهي المنحة الأكثر شهرة، وذلك لإحرازه أعلى الدرجات في امتحان خاص لمدة أسبوع. ويوصف بأنه رجل قوي، جسدياً وفكرياً.

وصفه الزملاء الذين عاصروه في الجامعة بأنه «واثق للغاية من نفسه، لكنه ليس متعجرفاً»، مضيفين: «قد يبدو متسرعاً أو رافضاً، لكنه ليس وقحاً تجاه شخص ما، وهو أكاديمي في الأساس».

اكتسب سمعة سيئة في الحرم الجامعي كطالب في السنة الأولى بعد فوزه في مسابقة تحدي الجامعة في عام 1995. وقد ظهر في الصفحة الثالثة من صحيفة الصن البريطانية تحت عنوان «المنافس الجامعي السيئ» عندما سمعه البعض في الميكروفون وهو ينطق بعبارة بذيئة عندما لم يستطع أن يتذكر الإجابة.

في عام 2005، ترشح كنائب محافظ عن برنت إيست، واحتل المركز الثالث، قبل انتخابه نائباً ليشغل مقعد حزب المحافظين بمنطقة سبيلثورن في ساري في عام 2010، وهو العام نفسه الذي ترشحت فيه تراس. كوارتنغ من المعجبين برئيسة الوزراء الراحلة، مارغريت تاتشر، ولديه إيمان قوي بالأسواق الحرة على الرغم من أن تعاملاته مع صناعة الطاقة خففت من حدة آرائه بشأن تدخل الدولة. وبجانب ذلك فهو مخلص للغاية للحزب، وقد اضطر ذات مرة إلى الدفاع عن وزير المالية، ريتشي سوناك، الذي لا يحبه.

وصفه البروفيسور تيم ويتمارش، الذي علّمه اللاتينية واليونانية، بأن لديه «قليل من الضبابية الشبابية».

وقال: «ذات مرة رأيت كواسي حينما كان يبلغ من العمر 19 عاماً يرتدي تويداً بنياً كاملاً يضع غليوناً في فمه في يوم صيفي حار». ويسترسل: «لقد تدرب جيداً، وكان موهوباً بشكل طبيعي في اللغتين اللاتينية واليونانية؛ لكن قلبه لم يكن بكامله مع الكلاسيكيات. في سنته الأخيرة انتقل إلى التاريخ. حصل على المركز الأول في الجزء الأول من الكلاسيكيات في عام 1995، والأول في الجزء الثاني من التاريخ في عام 1996».

وتقول البارونة تينا ستويل، التي تم تعيينها سكرتيراً خاصاً للبرلمان في عام 2015 عندما كانت زعيمة مجلس اللوردات: «إنه ودود للغاية، ومن السهل جداً مضايقته، وسأضطر إلى القيام بأشياء مثل تصويب ربطة عنقه». وتستدرك «لكني لم أرَه غاضباً أبداً».

في عام 2017، تم تعيينه سكرتيراً برلمانياً خاصاً للمستشار فيليب هاموند. وفي عام 2018، حصل على أول منصب وزاري له، في قسم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، وفي عام 2019 تمت مكافأته لدعمه جونسون، حيث تم تعيينه وزير دولة بوزارة الأعمال والطاقة والاستراتيجية الصناعية. هو شخص يحب النميمة ولديه ميل للسخرية. أصبح أول نائب أسود من حزب المحافظين يقود دائرة حكومية في عام 2021. ويقول النائب مارك فليتشر، زميله السابق: «من الواضح أنه ذكي للغاية وجاد، وهو من محبي لعبة الكريكيت».

في وقت من الأوقات، كان على علاقة مع وزيرة الداخلية السابقة، آمبر رود، لكنهما انفصلا، والتقى بهارييت إدواردز، المحامية التي تزوجها وأنجب منها ابنته، إيدا، العام الماضي.

• يقول أحد أصدقائهما إن «كواسي وتراس يشكّلان ثنائياً رائعاً، وهما يشبهان إلى حد ما الرجل الوطواط ومساعده روبن، ويدعمان بعضهما بعضاً». ويسترسل هذا الصديق «كلاهما ملائم اجتماعياً، وهما مهووسان وودودان، ولديهما وجهات نظر قوية تتوافق مع بعضها بعضاً».

• يقول أحد من عاصروه: «لديه مهارة لا تصدّق في اللغات، وقد أدهش المعلمين عندما أدخلوا اللغة الإيطالية في المناهج الدراسية». ويسترسل: «كان المعلمون يحاولون تعليم مبادئ اللغة الإيطالية، لكن كوارتنغ تعلّم اللغة بأكملها، وكان المعلمون يكافحون من أجل مواكبته».

طباعة