تخشى الخسارة وفشلت في انتخابات مدرسية

ليز تروس تسعى للجلوس على مقعد رئاسة وزراء بريطانيا

صورة

بعد استقالة بوريس جونسون من منصبه كرئيس لوزراء بريطانيا، انحصر التنافس على منصبه بين شخصين هما وزير الخزانة ريشي سوناك، وعضوة البرلمان عن جنوب غرب نورفولك ليز تروس.. فمن هي تروس؟ يعتبرها مؤيدوها السليلة الاقتصادية للسيدة الحديدية رئيسة الوزراء الراحلة مارغريت تاتشر. تقول: «تحت قيادتي سأبدأ في خفض الضرائب من اليوم الأول لاتخاذ إجراءات فورية لمساعدة الناس على التعامل مع كلفة المعيشة»، دون ذكر ارتفاع أسعار المواد الغذائية أو فواتير الطاقة أو تكاليف النقل أو الإسكان الميسور الكلفة.

حلم قديم

لعبت تروس دور تاتشر في مسرحية عندما كانت طالبة بالمدرسة، لكن على عكس رئيسة الوزراء المحافظة، التي فازت بأغلبية كبيرة في الانتخابات العامة في ذلك العام، لم تنجح في تلك الانتخابات التي كانت محور المسرحية المدرسية.

قالت في عام 2018 مستعيدة ذكريات تلك الفترة: «انتهزت الفرصة وألقيت خطاباً صادقاً خلال المسرحية، لكن انتهى بي الأمر دون أي أصوات، لم أصوت حتى لنفسي». بعد 39 عاماً تغتنم الفرصة لتترسم خطى السيدة الحديدية بشكل حقيقي لتصبح زعيمة محافظة ورئيسة للوزراء. وتخوض وزيرة الخارجية معركة شعواء مع المستشار السابق ريشي سوناك من المقرر أن تستمر طوال الصيف.

العار والجبن

بالنسبة للعديد من الأشخاص على الإنترنت، كانت المرة الأولى التي شاهدوها فيها عندما ألقت خطاباً متعلقاً بالجبن خلال مؤتمر حزب المحافظين في عام 2014، وفي معرض مناقشة تجارة المواد الغذائية في المملكة المتحدة، أعلنت تروس: «نحن نستورد الثلثين من جبننا، وهذا يمثل وصمة عار».

في يناير من هذا العام اتهمها حزب العمال بإنفاق «مبالغ مثيرة للاشمئزاز من المال العام» باستخدام طائرة الحكومة الخاصة في رحلتها إلى أستراليا، والتي قدرت صحيفة الإندبندنت أن كلفتها وصلت إلى نصف مليون جنيه إسترليني، ومع ذلك قالت وزارة الخارجية إن الرحلة كانت ضمن قواعد القانون الوزاري، وأخبرت تروس المراسلين بأنها مكنتها من القيام «بالعمل الخارجي، وهو ما يستفيد منه في النهاية الشعب البريطاني».

على عكس ريشي سوناك، لم تستقل تروس من حكومة جونسون وظلت مؤيدة طويلة الأمد لقيادته، وعندما سُئلت عن سبب عدم مغادرتها السفينة الغارقة، قالت للصحافيين: «أنا شخص مخلص، أنا مخلصة لبوريس جونسون، لقد دعمت تطلعات رئيس وزرائنا وأريد أن أفي بوعد بيان عام 2019».

تخشى الخسارة

خلال حديثه لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، قال شقيقها الأصغر، إن العائلة تستمتع بلعب ألعاب الطاولة مثل كلودو والمونوبولي، لكن تروس الشابة كانت تكره الخسارة، وغالباً ما تختفي بدلاً من المخاطرة بعدم الفوز. ترشحت تروس في حزب المحافظين عن هميثورث، غرب يوركشاير، في الانتخابات العامة لعام 2001، لكنها خسرت. وتعرضت لهزيمة أخرى في كالدر فالي في غرب يوركشاير أيضاً في انتخابات 2005، لكن لم تتأثر طموحاتها السياسية، فقد تم انتخابها كعضو مجلس في غرينتش جنوب شرق لندن في عام 2006، ومنذ عام 2008 عملت أيضاً نائبة لمدير مؤسسة يمين الوسط الإصلاحية.

في الأصل صوتت تروس في استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لعام 2016 لمصلحة بقاء بريطانيا داخل الاتحاد، لكنها سرعان ما غيرت موقفها ودعمت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بعد أن تيقنت من أن التصويت في الاتجاه الآخر هو لمصلحة «المصلحة الاقتصادية» لبريطانيا و«الإصلاح الاجتماعي». وبعد ذلك بادرت بلا هوادة إلى إخراج بلادها من الاتحاد الأوروبي خلال دورها كوزيرة التجارة ووزيرة الخارجية.


حزب العمال اتهم  تروس بإنفاق «مبالغ مثيرة للاشمئزاز من المال العام» باستخدام طائرة الحكومة الخاصة في رحلتها إلى أستراليا.

على عكس ريشي سوناك، لم تستقل تروس من حكومة جونسون وظلت مؤيدة طويلة الأمد لقيادته. وعندما سُئلت عن سبب عدم مغادرتها السفينة الغارقة، قالت للصحافيين: «أنا شخص مخلص».

طباعة