معظمهم يعارضون تولية الأمير تشارلز كملك على بلادهم

الكنديون لايزالون معجبين بالملكة إليزابيث الثانية

صورة

عندما تولت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية العرش، أول مرة، ظهرت رموز التاج وشعار النبالة الملكي في كل مكان في كندا، التي لاتزال جزءاً من مجموعة الكومنولث، وظهرت الرموز حتى على الأشياء العادية مثل صناديق البريد.

وفي العقود التي تلت ذلك، اختفت معظم هذه الرموز، وتضاءل الوجود الذي انعكس عند احتفال كندا باليوبيل البلاتيني للملكة، ليس بعطلة نهاية أسبوع طويلة أو تكريم كبير، ولكن بسلسلة من الأحداث البسيطة، ومعظمها محلي.

كان هناك غرس للأشجار بواسطة طلاب الجو في كالغاري، بولاية ألبرتا؛ ومشي جماعي في كاش كريك بولاية كولومبيا البريطانية؛ بالإضافة إلى المسيرات العسكرية وحفلات الحدائق والعروض الفنية ومعرض للصور، وعرض الصوت والضوء على مباني البرلمان في البلاد.

بيع التذكارات

وتم بيع جميع نماذج اليوبيل البلاتيني للعملة الكندية، البالغ عددها 325 نموذجاً، في دار سك العملة الكندية الملكية، وكان لدى بريد كندا الكثير من الطوابع التذكارية المتاحة. ولاتزال الملكة إليزابيث الثانية تحظى بدعم واحترام واسعين بين الكنديين. وفي الاستطلاع الذي أجراه في أبريل، معهد «أنغوس ريد»، وهو وكالة رأي عام غير ربحية، أعرب 62% من المستجيبين عن وجهة نظر إيجابية تجاه الملكة.

وفي الشهر التالي، قام الأمير تشارلز وزوجته كاميلا، بجولة ملكية لمدة ثلاثة أيام عبر مساحة كندا الشاسعة للاحتفال باعتلاء والدته للعرش. ومع ذلك، ثمة فتور وطني متزايد في كندا بشأن النظام الملكي ككل.

وقال 67% من المشاركين في استطلاع أبريل، إنهم يعارضون فكرة خلافة الأمير تشارلز لوالدته كملك لكندا. وكما كان الحال في كندا منذ نهاية زواجه من أميرة ويلز ديانا، كانت الحشود في المناسبات العامة المفتوحة القليلة التي حضرها تشارلز، الشهر الماضي، صغيرة نسبياً.

وبالنسبة للكثيرين من سكان كندا، الذين يتسمون بتعدد ثقافاتهم وتنوعهم بشكل متزايد، فإن النظام الملكي إما يمثل اضطهاداً تاريخياً، أو أنه غير ذي صلة.

وفي ذلك، يقول مدير «أنغوس ريد»، شاتشي كورل: «قد تكون هناك نقطة يقول فيها الكنديون: من هذا الرجل الذي يستفيد من أموالي؟».

ومع ذلك، فإن منع تشارلز من أن يصبح ملكاً على كندا تلقائياً عند وفاة الملكة، يتطلب تعديلاً دستورياً في كندا، يجعل العاهل البريطاني رئيساً للدولة. وقال الأستاذ المشارك في جامعة كارلتون والخبير في دور الملكية في كندا، فيليب لاغاسي، إن مثل هذا الجهد يحتاج إلى موافقة بالإجماع من البرلمان، والحكومات في جميع المقاطعات العشر.

وفي بلد ينقسم غالباً على أُسس إقليمية، فإن الحصول على هذا النوع من الاتفاق يعتبر مهمة جسيمة قد لا يرغب أي سياسي في القيام بها.

حتى كرئيسة للدولة، تتمتع الملكة بسلطة أقل في كندا ممّا تتمتع به في بريطانيا. وتم الاحتفاظ بجميع سلطاتها تقريباً نيابة عنها من قبل الحاكم العام، وهو ممثل للملكة، اختاره مجلس الوزراء الكندي. وتشغل حالياً هذا المنصب، ماري سيمون، وهي من قبيلة الإينوك من شمال كيبيك، وهي أول حاكم عام من السكان الأصليين في كندا.

وعندما يصبح تشارلز ملكاً، قد يتسارع اختفاء رموز التاج وشعار النبالة الملكي في الأماكن العامة في كندا، وقد يتلاشى النظام الملكي نفسه ببطء.


67 %

من المشاركين في استطلاع أبريل يعارضون خلافة الأمير تشارلز لوالدته ملكاً لكندا.

عندما يصبح تشارلز ملكاً، قد يتسارع اختفاء رموز التاج وشعار النبالة الملكي في الأماكن العامة في كندا، وقد يتلاشى النظام الملكي نفسه ببطء.

بالنسبة للكثيرين من سكان كندا، الذين يتسمون بتعدّد ثقافاتهم وتنوّعهم بشكل متزايد، فإن النظام الملكي إما يمثل اضطهاداً تاريخياً، أو أنه غير ذي صلة.

طباعة