قال إن تقرير «هآرتس» افتراء على الموتى

يوسف القعيد: تقرير «الموساد» عن هيكل ردّ على متحفه في الإسكندرية

صورة

قال الصحافي والأديب يوسف القعيد، الذي عرف بقربه الشديد من الصحافي الكبير الراحل محمد حسنين هيكل، إن ما نشرته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أخيراً، عن محاولة الموساد تجنيد هيكل المقرب من الرئيس جمال عبدالناصر، هو ردّ على إقامة متحف هيكل بمكتبة الإسكندرية، نظراً لما عرف عن الصحافي الراحل من مواقف متشددة ضد إسرائيل، بحسب قول القعيد.

وقال الأديب المصري في مداخلة له على قناة «القاهرة والناس» مع الإعلامي إبراهيم عيسى، أول من أمس، إن «هيكل لم يذكر إسرائيل مرة إلا مسبوقة بكلمة (العدو)، وكان لا يقبل من المحيطين به غير ذلك»، في تدليل له على استحالة احتمالات تجنيد هيكل من قبل الموساد، واستطرد أن تقرير «هآرتس» افتراء على الموتى، لأن هيكل ليس على قيد الحياة لكي يكذب ما يُقال عنه.

وقال القعيد «إنني إيماناً مني بثوابت عمره، أي ثوابت هيكل، التي أعرفها جيداً، وكنت قريباً منه وأراه بشكل أسبوعي تقريباً، أقول إن هذا الكلام لا يمكن أن يكون حدث، وإن هدفه تشويه إنسان لم يعد موجوداً، وإن هذا ردّ مأزوم على افتتاح متحف محمد حسنين هيكل في مكتبة الإسكندرية، وهو متحف عظيم جداً، حيث أخذت الأسرة كل مقتنياته وكتبه وأشيائه ليضمها ركن في المكتبة».

ورداً على توضيح لإبراهيم عيسى أن التقرير تكلم عن فشل محاولة التجنيد من قبل الموساد، وأنه أشاد بوطنية هيكل وشراسته، ردّ القعيد بأن «هذا مشهد عبثي ومحاولة لتشويش الصورة، لكن الملايين من العرب عرفوا وقرأوا لهيكل».

وكانت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، قد نشرت تقريراً الأسبوع الماضي للصحافي أمير أورين، قال فيه إن جهاز المخابرات الإسرائيلية (الموساد) حاول تجنيد هيكل الذي رمز إليه باسم (عوزي) عبر خطة كان فيها صحافيون وأكاديميون أميركيون وفرنسيون وضابط شرطة مصري، لكن الخطة استقرت في النهاية على الصحافي الأميركي روبرت سان جوهن، والذي سمي كودياً (سامبا)، لتنفيذها تحت مسمى (عوزي–سامبا)، وسخروا شبكة في أثينا وروما وباريس، وجنيف وواشنطن، ولوس أنجلوس لدعم الخطة، وكان من المفترض أن يلتقي جوهن بهيكل في نيويورك، لكن الخطة فشلت لسفر هيكل المفاجئ.

وأشار أورين في تقريره إلى أن ملف هيكل كان يغطي الفترة من 1959إلى 1960، ولم يحدد ماذا كان المطلوب تجنيده أم استخدامه للتأثير على سياسة مصر وجعلها أكثر اعتدالاً، من وجهة نظر تل أبيب، أو تخفيف حدة العداء عند الرأي العام. وعلق أورين أن «متابعة كتابات هيكل تجعل من الصعب الاعتقاد بتحويله إلى عميل لصالح إسرائيل، فقد كان وطنياً شرساً يشعر بالاستياء من تصاعد قوة إسرائيل، وليس من نوع البشر الذين يمكن إغراؤهم بالمال، كما أنه كان لا يمتلك شيئاً في حياته يمكن ابتزازه به عن طريقه».

• هيكل لم يذكر إسرائيل مرة إلا مسبوقة بكلمة «العدو»، وكان لا يقبل من المحيطين به غير ذلك.

طباعة