يتكون من مبنيين أكبرهما يضم 419 شقة فاخرة

برج الألفية مازال يغوص في الأرض ويميل يميناً ويساراً

صورة

ظل برج الألفية الفاخر في سان فرانسيسكو يغوص في الأرض ببطء منذ سنوات، ونتيجة لذلك مالت ناطحة السحاب المكونة من 58 طابقاً بمعدل يصل إلى ثلاث بوصات إلى الشمال والغرب في العام الماضي، وفقاً للمهندس المكلف بإصلاحه. وتم افتتاح المشروع الذي تبلغ كلفته 350 مليون دولار في عام 2009، ويتكون من مبنيين، أكبرهما يضم 419 شقة فاخرة، بما في ذلك شقة بنتهاوس فخمة تبلغ قيمتها 13 مليون دولار، وتبلغ مساحتها 5500 قدم مربعة.

ويعد أطول مبنى سكني في المدينة، وتسببت الأحمال غير المتكافئة للبرج في حدوث تصدعات في الرصيف المحيط به وجدران الطابق السفلي للمبنى الأصغر المجاور المكون من 12 طابقاً. وتم إخطار المستأجرين بالمشكلة للمرة الأولى عام 2016، وبحلول نهاية العام الماضي انحنى البرج بإجمالي 24 بوصة إلى الغرب و7.9 بوصات إلى الشمال، ثم غاص نحو 18 بوصة في عمق الأرض.

وعلى الرغم من أن المهندسين يعملون الآن على تثبيت ناطحة السحاب، فقد كشفت جلسة استماع في المدينة الأسبوع الماضي أن الميلان سيستمر أشهراً عدة أخرى. وألقى الخبراء باللوم على مشاريع البناء القريبة منه، وعملية تعرف باسم «نزح المياه» التي تضعف التربة تحت البرج.

وتكلف عمليات الإصلاح 100 مليون دولار، وتم الإعلان عنها في أكتوبر 2020 بعد سنوات من الدعاوى القضائية وجلسات الاستماع، ومن المتوقع أن يتم الانتهاء منها في وقت لاحق من هذا العام. ووفقاً لرئيس مهندسي مشروع التثبيت رونالد هامبرغر، فإن المبنى استمر في الميل بمعدل 2.5 إلى ثلاث بوصات شمالاً و0.75 إلى ثلاث بوصات غرباً خلال عام 2021.

وانخفض معدل الميلان في السنوات الأخيرة مع استقرار المبنى، لكن حدثت تقلبات، بما في ذلك الميل المتزايد من سبتمبر إلى ديسمبر 2021. وتزامنت تلك الفترة جزئياً مع توقف لمدة شهرين في البناء بسبب مخاوف من أن جهود تثبيت البرج قد تؤدي إلى تفاقم المشكلة. ومن المتوقع أن يستمر البرج في ميلانه حتى سبتمبر من هذا العام.

وأوضح هامبرغر: «بمجرد تركيب ركائز باستخدام الرافعات الهيدروليكية، سيتم نقل بعض وزن المبنى إلى هذه الركائز الجديدة». وأضاف «سيؤدي هذا إلى تقليل الضغط المفرط على الأرضية واستعادة بعض الميل الذي حدث».

أبراج أخرى مائلة

الأبراج المائلة معروفة على نطاق العالم عندما يتعلق الأمر بالهندسة المعمارية القديمة، حيث أصبحت أبراج مثل بيزا بإيطاليا، ونيفيانسك في روسيا، شهيرة بميلانها، لكنها أصبحت مناطق جذب سياحي، في حين أن برج إليزابيث في لندن (برج الساعة الذي يحتوي على جرس بيغ بن الشهير) به انحناء طفيف لكنه يتزايد، إلا أن ميل ناطحة سحاب حديثة مأهولة بسبب الأرض غير المستقرة في واحدة من أغلى المدن الأميركية يمثل معضلة مكلفة ومثيرة للجدل.

أسرار العالم التحتي للمباني المائلة

يقول المهندس المدني، جون بورلاند «إن الأبراج المائلة نادرة نسبياً، لكنني أعتقد أنك عندما تتعامل مع الأبراج المائلة فعليك أن تكون أكثر حرصاً لأن هذا الميل يتجلى بشكل واضح خلافاً للمباني المنخفضة». ويضيف: «المشكلة في المبنى الشاهق هو أنه يمكنك رؤية ميلانه، وهو ما لا يحبه الناس، قد يكون آمناً، لكن أصحاب المبنى لن يكونوا سعداء على الإطلاق».

ويبلغ ارتفاع برج الألفية 645 قدماً، وهو رابع أطول مبنى في سان فرانسيسكو. صممته وطورته شركة هاندل اركيتيكس، وسيستمر البيع في شقق البرج في الوقت الذي يعمل فيه المهندسون على إصلاحه. في ديسمبر، بيعت شقة من غرفة نوم واحدة وحمامين مقابل 1.16 مليون دولار، كما بيعت شقة بغرفة نوم واحدة وحمام واحد مقابل 765 ألف دولار. ويقول همبرغر إن المبنى آمن للمقيمين وسيظل كذلك.

وقال «بما أننا نتوقع أن معدل الإمالة سيستمر في الانخفاض مع مرور الوقت، وسوف يتوقف في النهاية، فإننا لا نتوقع أن يميل المبنى ليصبح خطراً». ويختتم بقوله «أجريت تحليلات تشير إلى أن المبنى يمكن أن يتحمل ما لا يقل عن 70 بوصة من الميل إلى الغرب و30 بوصة في الشمال قبل أن تتأثر قدرته على مقاومة الزلازل».

• يعد أطول مبنى سكني في سان فرانسيسكو، وتسببت الأحمال غير المتكافئة للبرج في حدوث تصدعات في الرصيف المحيط به وجدران الطابق السفلي للمبنى الأصغر المجاور المكون من 12 طابقاً.

• بمجرد تركيب ركائز باستخدام الرافعات الهيدروليكية، سيتم نقل بعض وزن المبنى إلى هذه الركائز الجديدة.

طباعة