وفقاً لإصلاحات قضائية مثيرة للجدل

مجرمون أميركيون محتملون ينتظرون المحاكمة في المنزل وليس خلف القضبان

مدينة شيكاغو تشهد مستويات عالية من الجريمة. أرشيفية

قال رئيس الشرطة في مدينة شيكاغو إن 100 من المشتبه في ارتكابهم جرائم قتل في المدينة هم حالياً في منازلهم في انتظار المحاكمة وليس خلف القضبان. وألقى المسؤول الأمني باللوم على الإصلاحات الأخيرة لنظام العدالة الجنائية في المدينة.

ووفقاً لعمدة مقاطعة كوك بولاية إلينوي، توم دارت: «75 إلى 80% من الأشخاص الذين يراقبون منزلياً متهمون بارتكاب جريمة عنيفة»، على الرغم من أن برنامج الإفراج إلى المنازل مصمم لغير المجرمين العنيفين.

وأضاف في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» شيكاغو: «لدي نحو 100 شخص يخضعون لمراقبة المنزل متهمين بالقتل». وفي عام 2017، فرضت المدينة قيوداً على الكفالة النقدية، والتي يقول الخبراء إنها تلحق الضرر بالمشتبه بهم الفقراء في جرائم غير عنيفة، واستبدلت ذلك بنظام الإفراج قبل المحاكمة القائم على المخاطر، والذي يُفرج عن المشتبه بهم حتى المحاكمة بشروط تفرضها المحكمة، مثل ارتداء سوار اليد.

وتعاني شيكاغو وباء الجريمة العنيفة، حيث سجلت 797 جريمة قتل العام الماضي، وهي أعلى نسبة منذ عام 1996، وكان هناك 3561 عملية إطلاق نار، أي ما يقرب من ضعف العدد الإجمالي لعام 2019، وقد أدى ارتفاع مستويات الجريمة إلى توسعة برنامج المراقبة الإلكترونية في مقاطعة كوك، حيث يوجد 2600 على القائمة. وتُظهر البيانات الواردة من مكتب العمدة أن 90 شخصاً متهمين بالقتل مدرجون في البرنامج، بالإضافة إلى 40 متهماً بمحاولة القتل و852 مشتبهاً في حيازة السلاح، وفقاً لشبكة الأخبار المحلية.

وقال دارت، الذي يلقي باللوم على إصلاحات العدالة الجنائية التي تهدف إلى إبعاد المشتبه بهم من السجن: «في البداية، لم يكن هناك سوى عدد قليل من المجرمين الأكثر خطورة».

وأذهلت الأرقام عمدة شيكاغو، لوري لايتفوت، التي قالت: «هل تشعر بالأمان بمعرفة هذه الأرقام؟ لا أعتقد أن أي شخص عاقل يفعل ذلك. لقد عادوا مباشرة إلى الشارع كما لو أنه لا توجد مساءلة».

وفي الشهر الماضي، طلبت من رئيس قضاة مقاطعة كوك، تيم إيفانز، إزالة مرتكبي جرائم العنف من برنامج مراقبة المنزل، لكن القاضي رفض. وقال إيفانز: «يبدو أن اقتراح العمدة يتطلب اعتبار المتهمين الذين يواجهون مزاعم معينة مذنبين حتى تثبت براءتهم».

طباعة