اتهم لندن بخيانة ثقة الاتحاد الأوروبي فيها

إنترفيو.. ماروش شيفوفيتش: نهج بريطانيا الحالي سيضر بالعلاقات مع أوروبا

ماروش شيفوفيتش واجه الكثير من العقبات خلال التفاوض مع البريطانيين. أرشيفية

ناقش نائب رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي، ماروش شيفوفيتش، في مقابلة مع «دير شبيغل»، المفاوضات المضطربة الجارية بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؛ والصعوبات بشأن اتفاقية جديدة. وفي ما يلي مقتطفات من الحوار:

■ تفاوضت منذ أشهر مع الحكومة البريطانية بشأن تنفيذ اتفاقية الخروج من الاتحاد الأوروبي، التي وقعتها الحكومة البريطانية نفسها قبل عام.. هل لديك انطباع بأن بوريس جونسون يريد تنفيذ الاتفاقية؟

■■ من الواضح أنه تم تكليفي بمهمة إيجاد حل، ولسوء الحظ هذا ليس بالأمر السهل. لقد شككت الحكومة البريطانية في بروتوكول إيرلندا الشمالية.

■ الأمر الذي يترك فعلياً الجزء البريطاني من الجزيرة في السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي، على الرغم من خروج بريطانيا؟

■■ لقد خرقت (بريطانيا) القانون الدولي بالالتفاف على البروتوكول. وبذلك، تكون لندن قد خانت الثقة بشكل كبير، والتي يجب علينا أولاً إعادة بنائها. ولكني أعتقد أنه يمكننا إيجاد حل وسط. ويعتبر الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة شريكين استراتيجيين، ويتعين أن يعامل كل منهما الآخر على هذا النحو.

■ شريكك الجديد في التفاوض هو وزيرة الخارجية، ليز تروس، التي صوتت للبقاء في الاتحاد الأوروبي في استفتاء خروج بريطانيا.. هل تعتقد أن الأمور ستتحسن؟

■■ بالنسبة لي، يعد الحل المشترك الناجح مع شركائنا البريطانيين أكثر أهمية من التمتع بجو رائع.

■ هددت الحكومة البريطانية مراراً بتفعيل المادة 16 من بروتوكول إيرلندا الشمالية، وبالتالي إنهاؤها من جانب واحد إذا لم يتم تلبية مطالبها.

■■ هذا عنصر مشتت للغاية في المناقشات. هناك محاولة لتحقيق شيء ما معاً وهناك تهديد بتفعيل المادة 16 مرة أخرى، وهذا يمس أساسيات علاقتنا، وكان بروتوكول إيرلندا الشمالية هو الجزء الأكثر تعقيداً في مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهو أساس الصفقة بأكملها، ومن دون البروتوكول، سينهار الاتفاق بأكمله، ويجب علينا منع ذلك بأي ثمن.

■ ماذا لو نفذت حكومة المملكة المتحدة تهديد تفعيل المادة 16 على أي حال؟

■■ سيكون لذلك عواقب وخيمة على إيرلندا الشمالية. وستتعرض الاتفاقية للخطر إذا حُرمت إيرلندا الشمالية من الوصول إلى السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي، ولا أريد حتى أن أتخيل العواقب على السلام الهش في الجزيرة الإيرلندية. وكل هذا سيكون له عواقب وخيمة على العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ولندن.

■ ماذا يعني ذلك بالضبط؟

■■ يصعب التنبؤ بهذا بالتفصيل، ولكن إذا سارت حكومة المملكة المتحدة في هذا الطريق، فسيكون ذلك بمثابة نكسة كبيرة لعلاقتنا، بعد أن ذهبنا إلى هذا الحد، واستثمرنا الكثير من حسن النية السياسية والدبلوماسية لتسهيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بشكل منظم وإيجاد حل فريد لشمال إيرلندا.

■ يمكن أن تصبح الأمور خطيرة في يناير، إذ تنتهي معظم فترات السماح على الواردات من الاتحاد الأوروبي إلى المملكة المتحدة، وبعد طوابير طويلة في محطات الوقود، ورفوف السوبرماركت الفارغة، هل بريطانيا أمام المزيد من الفوضى؟

■■ من الصعب التكهن، ولكن الحكومة البريطانية مسؤولة عن ضبط الحدود. وعلى عكس بقية المملكة المتحدة، لم تواجه إيرلندا الشمالية أي نقص في الإمدادات في محال السوبرماركت أو محطات الوقود، وهذا يدل على أن بروتوكول إيرلندا الشمالية يفيد الناس هناك، ويتيح لهم الوصول إلى كل من السوق الموحدة للاتحاد وسوق المملكة المتحدة.

■ وفقاً للتقديرات الرسمية، فإن خروج بريطانيا سيكلف ضعف كلفة جائحة فيروس «كورونا».. هل مرت عليك أوقات تريد فيها الصراخ عبر القناة الإنجليزية: «قلنا لكم ذلك!»؟

■■ الشماتة ليست مفيدة في بناء شراكة استراتيجية مع جار مهم، وأنا بالتأكيد أشعر بالندم أحياناً عندما أنظر إلى مقدار الوقت الذي أمضاه أفضل موظفينا في محاولة منع فوضى الخروج من الاتحاد الأوروبي، وما كان بإمكاننا تحقيقه بدلاً من ذلك بهذه الطاقة، ولكن علينا أن نتطلع إلى الأمام.

• إذا فعّلت لندن المادة 16 من بروتوكول إيرلندا الشمالية فسيكون ذلك بمثابة نكسة كبيرة لعلاقتنا، بعد أن استثمرنا الكثير لتسهيل خروج بريطانيا.

طباعة