بعد تعرضه لتهديدات المستوطنين المتطرفين

مسؤول إسرائيلي يعيش تحت الحراسة لانتقاده المستوطنين اليهود

صورة

قال وزير الأمن العام الإسرائيلي، عومر بارليف، يوم الاثنين الماضي إنه سيتلقى حراسة متواصلة إثر التهديدات التي تلقاها من اليهود الإسرائيليين. وجاءت هذه الأخبار وسط تزايد حاد في الهجمات التي قام بها المستوطنون لاستهداف الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية المحتلة، وهو الأمر الذي انتقده بارليف خلال مناقشات أخيرة مع مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية. وأدت هذه الانتقادات إلى غضب السياسيين اليمينيين في إسرائيل، بمن فيهم أعضاء الائتلاف الحكومي الذي يشارك فيه. وكتب عضو الكنيست المحافظ المتشدد، سيمكا روثمان، في تغريدة رداً على بارليف «يتعرض اليهود للطعن والقتل في الشوارع لأنهم يهود، وأنت تجرؤ على الحديث عن عنف المستوطنين؟».

اعتقال

واعتقلت السلطات الإسرائيلية رجلاً بتهمة تهديد بارليف عبر «فيس بوك»، حيث قال إنه يأمل في رؤية الوزير بارليف «مشنوقاً». وتلقى مسؤول كبير آخر على الأقل حماية متزايدة، بالنظر إلى أن الائتلاف الحاكم يعمل باتجاه إحداث تغييرات تهدد بإلغاء الامتيازات، التي طالما تمتع بها مجتمع المتطرفين اليهود. وأشار بارليف، العضو في حزب العمل اليساري، إلى أنه توقع تلقي تهديدات من «مجرمين عرب» يعمل على ملاحقتهم ، ولكن الأمور كانت غير ذلك، وفق ما كتبه على «تويتر»، حيث قال «لقد جاءتني التهديدات من يهود إسرائيليين»، وخلال اجتماع حزبي حدث أخيراً، وجه بارليف انتقادات إلى حزب «يامينا» اليميني، الذي يقوده رئيس الحكومة نفتالي بينيت، لأنه قال عنه بأنه تحول إلى «صديق للمستوطنين، وأنه لا يستطيع التفريق بين الأمن وإرهاب الفلسطينيين»،وفق ما ذكرته وكالة «اسوشييتد برس».

وقال الخبير عن الشرق الأوسط في معهد واشنطن للسياسات الشرقية، ديفيد ماسكوفسكي، إن انتقادات هذا المسؤول الأمني «لعنف المستوطنين» مهمة، لأن بارليف ووالده عملا في مناصب مهمة في مؤسسة الدفاع عن الدولة.

وأضاف ماسكوفسكي أن «الأخبار التي أعلنت عن حاجة بارليف إلى حماية متواصلة تسلط الأضواء على ظاهرة متزايدة لم يعد من الممكن تجاهلها، بالنظر إلى أنها أعمال يقوم بها حفنة من الشبان الطائشين» ولم يقدم كل من بارليف، أو حزب يامينا، أية إجابات عن تساؤلات قدمت إليهما يوم الثلاثاء الماضي. ولم يتسنّ الوصول إلى المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية للتعليق على الموضوع.

bx                                                                                                                                                                         

وشهدت الضفة الغربية في الأشهر الأخيرة ارتفاعاً حاداً في عمليات التخريب والحرق، وضرب الحجارة، ومعظمها في بساتين الفلسطينيين ومزارعهم وكرومهم المجاورة للمستوطنات الإسرائيلية، التي أقيمت على أراضٍ استولت عليها إسرائيل في حرب عام 1967. ووصف مجلس الأمن الدولي هذه المستوطنات بأنها انتهاك للقانون الدولي، كما أن بعض قادة الائتلاف الحاكم في إسرائيل دعوا إلى وضع حد لأعمال العنف التي يقوم بها المستوطنون.

وتشير تسجيلات الفيديو التي جمعتها مجموعات حقوق الإنسان، إلى أن الجنود الإسرائيليين الذين تقع على كاهلهم حماية هذه المناطق، لا يفعلون أي شيء لردع هذه الأحداث العنيفة. وقالت بعض هيئات الرقابة إنه في بعض الأحيان كانت قوات الجيش الإسرائيلي تقدم المساعدة للمستوطنين في مثل هذه الهجمات. لكن الجيش الإسرائيلي قال إن هذه المزاعم كاذبة.

شجب العنف

وفي الشهر الماضي، أرسلت منظمة «قادة من أجل أمن إسرائيل» وهي مجموعة مؤلفة من نحو 300 مسؤول عسكري من المتقاعدين، من تخصصات أمنية ومخابراتية، رسالة إلى أعضاء الكنيست الإسرائيلي، شجبوا فيها عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين باعتباره تهديداً لحكم القانون وسمعة الدولة على المستوى الدولي.

ووافقت حكومة بينيت على بناء 3000 منزل جديد في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، كما صنفت الحكومة الإسرائيلية ست منظمات فلسطينية تعنى بحقوق الإنسان، باعتبارها منظمات إرهابية.

• الأخبار التي أعلنت عن حاجة بارليف إلى حماية متواصلة تسلط الأضواء على ظاهرة متزايدة لم يعد من الممكن تجاهلها، بالنظر إلى أنها أعمال يقوم بها حفنة من الشبان الطائشين.

• تشير تسجيلات الفيديو التي جمعتها مجموعات حقوق الإنسان، إلى أن الجنود الإسرائيليين الذين تقع على كاهلهم حماية هذه المناطق، لا يفعلون أي شيء لردع هذه الأحداث العنيفة.

امي تشينغ ■ مراسل لـ«واشنطن بوست»

طباعة