كوظيفة سياسية أخيرة في سن الـ 85

برلسكوني «العجوز» يريد أن يصبح رئيساً لإيطاليا

ماريو دراغي (يمين) في حديث مع برلسكوني. أرشيفية

يريد السياسي المثير للجدل ورئيس وزراء إيطاليا السابق، سيلفيو برلسكوني، إنهاء حياته المهنية المتنوعة بالانتقال إلى القصر الرئاسي المترامي الأطراف، في روما، الذي كان في يوم من الأيام مقراً للباباوات. ومن خلال حملة ضغط سرية، يُقال إن برلسكوني كان يجس نبض أعضاء البرلمان، الذين سينتخبون الرئيس القادم لإيطاليا، في يناير، عندما يتنحى سيرجيو ماتاريلا.

ويبدو أن إدانته بالاحتيال عام 2013 التي منعته لفترة وجيزة من تولي منصب سياسي، ومحاكمته بتهمة الرشوة في قضية مرتبطة بأحزاب «بونغا»، سيئة السمعة، ليست مشكلة بالنسبة لـ16% من الإيطاليين الذين يدعمونه. وفي ذلك يقول نائب زعيم حزب «فورزا إيطاليا»- بزعامة برلسكوني، أنطونيو تاجاني «إنه رجل دولة، ومناسب لمنصب الرئيس».

وبعد التهرب من جلسات الاستماع الأخيرة في المحكمة، بزعم أنه كان في حالة صحية سيئة بعد إصابته بفيروس «كوفيد ــ 19»، يبدو أن برلسكوني يشعر بأنه قوي بما فيه الكفاية، وجاهز لسبع سنوات من التفويض الرئاسي، على الرغم من أنه سيبلغ 92 عاماً عند نهاية ولايته. وقال تاجاني «العمر ليس مشكلة، فالملكة إلىزابيث الثانية تبلغ من العمر 95 عاماً، وهي أكثر تأثيراً في مكافحة تغير المناخ من غريتا ثونبرغ (18 عاماً)، وهي أصغر سناً بكثير».

منافس ثقيل الوزن

وفي حال ترشح، فهناك تكهنات متزايدة بأن برلسكوني سيواجه منافساً آخر بوزن ثقيل، وهو رئيس الوزراء ماريو دراغي، الذي حصل على تقييمات جيدة، لتعامله مع الاقتصاد وحملة اللقاح، منذ أن تم تولي مهامه كزعيم تكنوقراطي، في فبراير.

وقال مدير شركة «يوتراند» للاستطلاعات والتحليل السياسي، لورنزو بريغلياسكو «أعتقد أن دراغي يريد الوظيفة». وبعد 10 أشهر من تعيين الأخير، يعاني 80% من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 12 عاماً في إيطاليا، متاعب كبيرة، بينما يتعافى الاقتصاد، وقد تم وضع خطط لإنفاق نحو 200 مليار يورو في شكل منح وقروض من الاتحاد الأوروبي، لإعادة بناء الاقتصاد بعد موجة وباء وحشية.

أفضل دولة

ومنذ أن كان هذا البلد مرادفاً للركود والشجار السياسي، تم اختيار إيطاليا، هذا الأسبوع، كأفضل دولة لعام 2021، من قبل مجلة «الإيكونوميست».

أكثر من ذلك، نجح دراغي في «الحفاظ على السلام»، في حكومة ائتلافية متنوعة، تضم ديموقراطيين من يسار الوسط، وحزب الخمس نجوم المناهض للمؤسسة، والرابطة اليمينية المتشددة، التي يديرها ماتيو سالفيني. ولكن، الآن، يواجه دراغي (74 عاماً)، خيارات صعبة بشأن مستقبله، ويعرف أنه يخاطر بالاضطرابات السياسية، بغض النظر عن المسار الذي يتخذه. وإذا ظل في منصب رئيس الوزراء حتى الانتخابات العامة المقبلة المقرر إجراؤها في عام 2023، فيمكنه الاحتفاظ بالسيطرة على برنامج إعادة البناء المدعوم من الاتحاد الأوروبي لمدة عام آخر. ولكن، نظراً لأنه من غير المرجح أن يرشح نفسه في الانتخابات، فإنه يواجه خطر أن يصبح بطة عرجاء مع مرور العام، مع انطلاق الأحزاب الإيطالية في الحملة الانتخابية.

عادة ما يكون دور الرئيس شرفياً. ومع ذلك، يتدخل الرؤساء الإيطاليون لحل الأزمات السياسية، ويعتقد الكثيرون أن دراغي يمكنه استخدام مكانته لتوسيع دور الرئاسة، ومحاولة مراقبة خطة الإنفاق الهائلة.

• بعد التهرب من جلسات الاستماع الأخيرة في المحكمة، بزعم أنه كان في حالة صحية سيئة بعد إصابته بفيروس «كوفيد ــ 19»، يبدو أن برلسكوني يشعر بأنه قوي بما فيه الكفاية، وجاهز لسبع سنوات من التفويض الرئاسي.

طباعة