صفقة الغواصات النووية أثارت حفيظة بكين

السفير الصيني في كانبيرا: أستراليا «تشحذ السيوف» عوضاً عن السلام

صورة

قال القائم بأعمال السفير الصيني في أستراليا، وانغ شينينغ، إن السياسيين الأستراليين لا يخدمون مصالح بلادهم. وشبّه الدبلوماسي الصيني أستراليا بـ«الرجل المشاغب» بشأن صفقة الغواصات النووية، قائلاً إنها تهدد سمعة أستراليا «المدافعة عن السلام»، وإن الشعب الأسترالي «يجب أن يكون أكثر قلقاً». وفي ما يلي مقتطفات من الحوار الذي أجرته معه «الغارديان»:

•  تخطط أستراليا للحصول على ما لا يقل عن ثماني غواصات تعمل بالطاقة النووية. هل هذا يغير الموقف في المحيط الهادئ؟

••  لا توجد حالياً لدى أستراليا قدرة نووية، من الناحية التكنولوجية، وهذا من شأنه أن يضمن لها التخلص من المتاعب، وأن تكون خالية من الحوادث. وإذا حدث أي شيء، هل السياسيون مستعدون لقول آسف للناس في ملبورن وأديلايد؟

• يرجح أن تشارك أستراليا إلى جانب الولايات المتحدة، لمساعدة تايوان في نزاع مع الصين. ما تأثير ذلك على العلاقات مع الصين؟

••   أدعو السياسيين الأستراليين إلى الامتناع عن فعل أي شيء مدمّر لعلاقتنا، والعمل على ترقية هذه العلاقات، بعيداً عن المشاحنات.

• هل هناك مؤشرات إلى أن بكين على وشك إنهاء تجميد الحوار بين الوزراء الصينيين والأستراليين؟

••   إن التكهنات حول مشاركة أستراليا في صراع عسكري ليس بيئة مواتية للمحادثات رفيعة المستوى. لذا يتعين تغيير بعض السلوكيات غير المفيدة لكلا البلدين.

• ما هي النتائج المحتملة للتوترات المتزايدة في العلاقة بين أستراليا وشريكها التجاري الأكبر؟

••   لن أتفاجأ إذا قررت كانبيرا إلغاء عقد إيجار طويل الأجل لشركة صينية لميناء داروين؛ وأتساءل عما إذا كانت أستراليا قادرة على تحمّل تكاليف ذلك، وإلغاء عقد آخر.

•  ألغت كانبيرا عقداً مع فرنسا لشراء 12 غواصة تعمل بالديزل والكهرباء لمصلحة شراكة أمنية جديدة مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، للحصول على غواصات تعمل بالطاقة النووية.

••  يجب على الشعب الأسترالي أن يقلق بشأن تأثير الصفقة مع أميركا وبريطانيا، ويقلق على سمعة بلده، بالنظر إلى أن أستراليا صورت نفسها على أنها داعم للنظام الدولي. ومن خلال محاولة الحصول على غواصة تعمل بالطاقة النووية، فمن المؤكد أن ذلك له تأثير على نظام عدم الانتشار الحالي. إذاً هل ستكون شخصاً مشاغباً؟

• ما هي نظرة الصينيين لأستراليا؟

••   إن الناس في مثل سنّي، في الصين، يعتبرون أستراليا من محبي السلام، لكن الناس في الوقت الحاضر يعرفون أن غواصة تعمل بالطاقة النووية مصممة لشن هجوم بعيد المدى ضد هدف بعيد. إذاً من ستهاجم؟ لم تعد من محبّي السلام، أو من المدافعين عن السلام، بل أصبحت تشحذ السيف بشكل معيّن.

•  اتفاقية «أوكوس» بين واشنطن ولندن وكانبيرا غيرت بعض المعطيات. أليس كذلك؟

••   الصفقة بين أستراليا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة هي صفقة أنغلو - سكسونية، وهي تُظهر أن بعض الغربيين لايزالون لديهم عقلية التقسيم الطبقي للأشخاص وفقاً لخلفيتهم الثقافية والعرقية.

•  هل ترى في الخطوة الأسترالية خرقاً للمواثيق والمعاهدات الدولية؟

••  السياسات والإجراءات السلبية من جانب أستراليا، تم تنفيذها ضد الصين بطريقة قاسية وتعسفية؛ فقد منعت شركة «هواوي» الصينية من استخدام شبكة الجيل الخامس، في عام 2018، وألغت اتفاقية الحزام والطريق في وقت سابق من هذا العام، وزادت الحواجز أمام الاستثمار الأجنبي التي أخافت المستثمرين الصينيين.

• ستنظر الحكومة قريباً في مستقبل عقد إيجار شركة صينية لميناء داروين.

••  بموجب العقد الحالي الموقع بين «لانبريدج» وحكومة الإقليم الشمالي، في عام 2015، تخطط الشركة لتوسيع طاقة الميناء. ولكن لن أتفاجأ إذا قامت المخابرات (الأسترالية) وجهاز الأمن بالتدخل مرة أخرى في العمليات التجارية العادية. والحكومة الصينية سترد على أي قرار يتم الإعلان عنه، مثلما ردت على كل التحركات السلبية، حتى الآن.

• لن أتفاجأ إذا قررت كانبيرا إلغاء عقد إيجار طويل الأجل لشركة صينية لميناء داروين.

طباعة