يبدأ انتقال الموظفين إليها تدريجياً اعتباراً من ديسمبر المقبل

عاصمة جديدة وسط الصحراء لـ «الجمهورية الثانية» في مصر

صورة

قصر رئاسي على أحدث طراز، حي حكومي يضم كل الوزارات، مقر للبرلمان، حي مال وأعمال، أوبرا جديدة، مدينة رياضية، مناطق سكنية وحدائق وباحات فسيحة.. تنبثق وسط الصحراء إلى شرق القاهرة عاصمة جديدة «للجمهورية الثانية» التي يطمح إليها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

كان جامع الفتاح العليم وكاتدرائية الأقباط الأرثوذكس، التي يحاكي شكلها المعماري الكاتدرائية القديمة بحي العباسية في قلب القاهرة، أول ما تم افتتاحه عام 2019 في العاصمة الجديدة، التي ستصبح خلال فترة وجيزة، قد لا تتجاوز عاماً واحداً، مركز الحكم في مصر.

كان مقرراً أن يتم الافتتاح التجريبي للعاصمة الجديدة، التي لم يعرف بعد إن كان سيتم إطلاق اسم عليها مستقبلاً أم لا، في 30 يونيو الماضي، في الذكرى الثامنة لثورة 2013 التي طالبت بإنهاء حكم «الإخوان».

ولكن أعمال الإنشاءات تأخرت بسبب جائحة كورونا، وسيبدأ انتقال الموظفين إليها تدريجياً اعتباراً من ديسمبر المقبل، وستبدأ الحكومة المصرية العمل هناك «لفترة تجريبية مدتها ستة أشهر»، بحسب المتحدث باسم الرئاسة المصرية، بسام راضي.

وكرر الرئيس المصري في مناسبات عدة أن افتتاح العاصمة الجديدة سيكون إيذاناً بـ«ميلاد دولة جديدة»، و«جمهورية جديدة».

بعد أشهر من انتخابه رئيساً، أعلن السيسي في مارس 2015 عن إنشاء العاصمة الجديدة، ثم قرر تباعاً إنشاء مدن جديدة عدة في مناطق مختلفة، شمالاً على ساحل المتوسط بمنطقة العلمين (230 كيلومتراً من القاهرة)، وفي قلب دلتا النيل إلى جوار مدينة المنصورة (على بعد 110 كيلومترات)، وجنوباً (نحو 700 كيلومتر)، حيث بدأ تشييد مدينة أسوان الجديدة.

مدينة ذكية

ولكن العاصمة الإدارية تبقى «أكبر مشروع في كل مشروعات الدولة المصرية»، بحسب المتحدث باسم الشركة التي تشرف على تشييدها، خالد الحسيني.

وهي تهدف، وفقاً له، إلى معالجة مشكلات القاهرة التي يزيد عمرها على 1000 عام، ويقطنها 21 مليون مواطن، يمثلون 20% من إجمالي المصريين، وتعاني اختناقات مرورية شبه دائمة.

على بعد 50 كيلومتراً من قلب القاهرة، و25 كيلومتراً من ضاحية التجمع الخامس الراقية، التي تضم أهم مراكز التسوق، وأبرز الجامعات الخاصة في مصر، تم اختيار مكان العاصمة الجديدة «لتكون قريبة من مجتمع عمراني، ولتكون امتداداً للعاصمة المصرية، (ولكن) مخططاً ومنظماً بشكل جيد، ويجمع السلطتين التشريعية والتنفيذية»، وفق ما أوضح الحسيني، شارحاً أن العاصمة الجديدة ستقام على ثلاث مراحل، لتبلغ مساحتها الإجمالية 730 كيلومتراً مربعاً.

وقال إن المرحلة الأولى «تقام على 250 كيلومتراً مربعاً، وستستوعب نحو مليوني مواطن»، وستضم جامعات ومدارس ومستشفيات.

وبدأت كبرى شركات العقارات منذ بضع سنوات بناء الأحياء السكنية في العاصمة الجديدة، كما ازدادت كثافة حملات التسويق للشقق والفيلات فيها، من خلال عروض تقسيط تصل إلى أكثر من 10 سنوات، وهو أمر لم يكن معتاداً في مصر.

والأهم، بحسب الحسيني، أنها ستكون «مدينة ذكية، ما يعني باختصار أنها توفر حياة أفضل للمواطن من خلال أدوات وبرامج (تكنولوجية حديثة)، تشمل مستشعرات للبيئة، ولأحوال الطقس، وكاميرات مراقبة، وتُربط كلها بمركز تحكم وسيطرة أمني».

ولأن الوصول إليها والخروج منها سيكون أهم عوامل نجاحها، خصوصاً أن نحو 50 ألف موظف سيعملون فيها في البداية «ولكن العدد سيتضاعف في غضون ثلاث سنوات»، وفق المسؤولين المصريين، كان لابد من إنشاء شبكة طرق ومواصلات بلغت كلفتها مليارات عدة من الدولارات، وشملت قطاراً كهربائياً يربطهاً بأحياء شرق القاهرة، ومونوريل (ترام معلق على أعمدة) يربطها بوسطها.

وحدات رخيصة

وشيّدت السلطات وحدات سكنية رخيصة لموظفي العاصمة الإدارية والعاملين فيها في مدينة بدر، التي تبعد 15 كيلومتراً فقط عن مقار أعمالهم الجديدة، وسيربطها القطار الكهربائي بالعاصمة الجديدة اعتباراً من نهاية الصيف المقبل.

• شيّدت السلطات وحدات سكنية رخيصة لموظفي العاصمة الإدارية والعاملين فيها في مدينة بدر، التي تبعد 15 كيلومتراً فقط عن مقار أعمالهم الجديدة، وسيربطها القطار الكهربائي بالعاصمة الجديدة اعتباراً من نهاية الصيف المقبل.

• جامع الفتاح العليم وكاتدرائية الأقباط الأرثوذكس، التي يحاكي شكلها المعماري الكاتدرائية القديمة بحي العباسية في قلب القاهرة، أول ما تم افتتاحه عام 2019 في العاصمة الجديدة، التي ستصبح خلال فترة وجيزة، قد لا تتجاوز عاماً واحداً، مركز الحكم في مصر.

طباعة