مستعينة بذراعين اصطناعيتين

مُعلمة بريطانية بُترت أطرافها الـ 4 تعود إلى التدريس

كانت تريجينا قد فقدت الأمل في العودة إلى التدريس. أرشيفية

عادت معلمة مدرسة ابتدائية بُترت أطرافها الأربعة، إلى الفصل الدراسي، بعد أن تم تزويدها بأذرع إلكترونية. وكانت كاث تريجينا، 47 عاماً، وهي أم لطفلين، أصيبت بعدوى في الدم، منذ عامين. حيث تركت المدرسة في أحد الأيام عندما «شعرت بتوعك بسيط»، واتصلت بخدمة هيئة الصحة، في نهاية الأسبوع. ولم تعرف المُعلمة أنها أصيبت بمرض «الإنتان».

وعانت تريجينا، وهي مدرسة في مدرسة لندن الدولية، من سبع إلى 11 حالة توقف في القلب، وذات مرة طُلب من عائلتها أن تودعها. وبتر الأطباء ساقيها، تحت الركبة، وذراعيها تحت الكوع، لإنقاذ حياتها. وبقيت في العناية المركزة لمدة شهر. وفي ذلك تقول المُعلمة: «جاءت عائلتي لزيارتي في عيد الميلاد، لكني لا أتذكر أياً منهم».

وبعد 18 شهراً من التعافي، كانت تريجينا حريصة على العودة إلى العمل، لكن أطرافها الاصطناعية كانت غير مريحة وثقيلة، وتعلق قائلة: «لطالما حلمت بأن أكون قادرة على العودة إلى التدريس»، وتضيف المُعلمة «كنت أعرف أنني لا أستطيع أن أفعل ذلك بهذه الأطراف الثقيلة».

ونظمت مدرستها حملة لجمع التبرعات، وجمعت ما يكفي من المال لشراء ذراع اصطناعية من شركة «بيونيكس» الشهيرة في هذا المجال، ومقرها في بريستول. وتستخدم الشركة الطباعة والمسح الضوئي ثلاثي الأبعاد لصناعة أطراف آلية.

وسمح هذا لتريجينا بأن تصبح أكثر استقلالية، وبعد أشهر تم تركيب ذراع اصطناعية ثانية لها. وتستخدم أذرعها الجديدة مستشعرات كهربائية عضلية تكتشف حركات العضلات وتحوّلها إلى حركات يدوية بديهية.

وبفضل أطرافها الجديدة عادت المُعلمة إلى الفصل الدراسي؛ وقالت: «من الكتابة على لوحة المدرسة إلى حمل الكتب، الأطفال مهووسون بأذرعي الاصطناعية، ويسألونني دائماً أن أوضح كيف تعمل».

طباعة