ترسم أمام الأهرامات في تجربة تعد الأولى لإنسان آلي

احتجاز الفنانة الروبوت «آي دا» يضيف إثارة لرحلتها المصرية

صورة

انطلق معرض «الأبد هو الآن»، الذي تشترك فيه الفنانة الروبوت «آي دا»، أمام أهرامات الجيزة بالعاصمة المصرية مع نخبة من الفنانين العالميين، ويمتد المعرض من 21 أكتوبر الجاري وحتى 7 نوفمبر المقبل، وقد زاد من جاذبية مشاركة «آي دا»، الإنسان الآلي الذي يقوم للمرة الأولى بالرسم أمام الجمهور، احتجازها في الجمارك المصرية لمدة 10 أيام، ثم إطلاق سراحها بعد تدخّل مستويات عليا، من بينها السفارة البريطانية في مصر، بحسب «الغارديان» البريطانية.

وتمثل الفنانة الروبوت «آي دا» أول آلة مزودة بقدرات الذكاء الاصطناعي التي تمكنها من التمتع بشخصية الفنان وتساعدها على تنفيذ رسومات ولوحات ومنحوتات، وصمّم «آي دا» المخترع البريطاني آيدن ميللر، وساعده مصريان في جامعة ليدز، هما صلاح العبد وزياد غسان.

وتعرضت «آي دا» للاحتجاز في الجمارك المصرية، طبقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية، التي أضافت أن «الاحتجاز تم ربما لأسباب أمنية تعكس مخاوف من وجود أغراض تجسسية خلفها، وقد تدخّل السفير البريطاني بنفسه لإطلاق سراحها».

وأشارت الصحيفة الى أن المخاوف الأمنية تعلقت بوجود «مودم»، و«كاميرات في عينيها» اللتين تستخدمهما في التقاط المشهد للانتقال إلى رسمه وتلوينه، وقال المختص الأمني: «يمكنني أن أفحص المودم، لكن ماذا أفعل بعينيها المفتوحتين، هل أغلقهما؟».

وقالت الصحيفة إنه تم اطلاق سراح «آي دا» قبل ساعات قليلة من المعرض، وعبر السفير البريطاني في القاهرة عن سعادته لإنجاز مهمته بنجاح في الساعات الأخيرة.

وعلق صحافي متابع للمعارض الفنية، طلب حجب اسمه، أن «ضرر الاحتجاز أضاف إثارة لرحلة الروبوت الفنانة، وأضفى لمسات كما لو كانت تخص إنسانة حقيقية، وتجدد النقاش القديم حول فرضية تجسس الأجهزة الرقمية على الإنسان».

يذكر أن الفنانة الروبوت «آي دا» أطلق عليها هذا الاسم، تخليداً لرائدة في عالم الروبوتات هي آدا لفليس.

وقال مسوق المشروع، موللر، إنه «يأمل بأن تثير (آي دا) جدلاً حول الذكاء الاصطناعي بوصفها فنانة روبوت، وهي ليست جاسوسة، الناس تخاف من الروبوتات، وأنا أتفهم ذلك. لكن الأمر ينطوي على مفارقة، حيث تهدف (آي دا) إلى مكافحة سوء استخدام التقدم التكنولوجي، وقد تم احتجازها للغرض نفسه».

طباعة