يُذكّر بالحقبة السوفيتية

منظمة ترصد ارتفاع عدد السجناء السياسيين في روسيا

رقم المعتقلين السياسيين ارتفع إلى 420 إثر عام شهد حملة قمع غير مسبوقة ضد الأصوات المعارضة. أرشيفية

أفادت منظمة حقوقية روسية، أمس، بأن عدد السجناء السياسيين ارتفع بشكل حاد في روسيا هذا العام، في توجه يُذكّر بالقمع أواخر الحقبة السوفيتية.

وأحصت منظمة «ميموريال» ما لا يقل عن 420 سجيناً سياسياً في روسيا، بينهم أبرز معارضي الكرملين، أليكسي نافالني، الذي نجا من محاولة تسميم بغاز الأعصاب العام الماضي.

وقالت المنظمة في لقاء مع صحافيين ونشطاء في موسكو، إن هذا الرقم ارتفع من 362 سجيناً، إثر عام شهد حملة قمع غير مسبوقة ضد الأصوات المعارضة، بمن في ذلك نافالني الذي حُكم عليه بالسجن لمدة عامين ونصف العام، وحظرت منظماته السياسية بتهمة اختلاس قديمة.

وقال رئيس برنامج دعم السجناء السياسيين في «ميموريال» سيرغي دافيدز: «لسوء الحظ الأرقام تتزايد بشكل مستمر كل عام»، مضيفاً «هذه حقيقة محزنة ومقلقة».

ولفت الى أن حصيلة «ميموريال» تستند الى إرشادات «منظمة الأمن والتعاون في أوروبا» و«مجلس أوروبا» لتحديد السجناء السياسيين، لكن يُعتقد أن الرقم الحقيقي «أعلى بمرتين أو حتى ثلاثة أضعاف» في روسيا.

وقال دافيدز: «هذا يمكن مقارنته تماماً بأرقام الحقبة السوفيتية».

وقدّر منشقون خلال الحقبة السوفيتية وجود أكثر من 700 سجين سياسي في الاتحاد السوفيتي عام 1987.

وفرّ العشرات من المعارضين خارج روسيا بعد سجن نافالني، إذ باتت السلطات تستخدم بشكل متزايد وسائل قاسية لإسكاتهم، بما في ذلك وصم الصحافيين ووسائل الإعلام المستقلة بـ«الوكلاء الأجانب».

وقال ألكسندر بودرابينيك، المعارض والصحافي خلال الحقبة السوفيتية: «نحن نعود الى الأساليب التي كانت تُمارس في العهد السوفيتي»، في إشارة الى استخدام القضاء لمعاقبة المعارضين، وما يحكى عن سوء المعاملة والتعذيب في السجون.

وأدرجت «ميموريال» المعتقلين من الأقليات الدينية في روسيا ضمن السجناء السياسيين، حيث تمت إضافة 68 سجيناً هذا العام من جماعة «شهود يهوه» المحظورة منذ 2017.

وصدرت أخيراً أحكام بالسجن لفترات طويلة على أعضاء من هذه الطائفة المسيحية الأميركية، وهذا الأسبوع تم الحكم على ثلاثة منهم بالسجن ثماني سنوات.

وقال ليف بونوماريوف، أحد النشطاء الحقوقيين المرموقين في روسيا، إن أعضاء «شهود يهوه» أصبحوا هدفاً «للقمع الجماعي» في روسيا، مضيفاً أنه «يتم اتهامهم بالصلاة بطريقة خاطئة».

طباعة