ذهب في إجازة مع عائلته

ترودو يثير غضب السكان الأصليين لعدم مشاركته في إحياء ذكرى ضحايا المدرسة الداخلية

صورة

اعتذر رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، شخصياً لزعماء السكان الأصليين، بعد أن غاب عن المشاركة في إحياء ذكرى الضحايا والناجين في أحداث المدارس الداخلية، التي راح ضحيتها أكثر من 215 طالباً من السكان الأصليين. وكان هناك 140 مدرسة داخلية هندية تديرها الحكومة الفيدرالية في كندا بين عامي 1831 و1998. وفصلت الحكومة نحو 150 ألف طفل من السكان الأصليين عن عائلاتهم، وأجبرتهم على الالتحاق بالمدارس الداخلية المسيحية في محاولة لاستيعابهم في المجتمع الكندي. ومات الآلاف من الأطفال بسبب المرض وأسباب أخرى، وقد أقرت الحكومة الكندية بتفشي الاعتداء الجسدي والجنسي في هذه المدارس.

وزار ترودو مجموعة «الأمة الأولى»، يوم الإثنين الماضي، لتقديم اعتذاره إلى الزعيمة روزان كازيمير بسبب غيابه عن أول يوم وطني للحقيقة والمصالحة، الذي أجازه البرلمان الكندي في الربيع. وبحسب ما ورد لم يستجب رئيس الوزراء للدعوة لحضور حفل 30 سبتمبر، واختار بدلاً من ذلك قضاء عطلة على شاطئ البحر مع أسرته.

وقال ترودو لـ «الأمة الأولى» في كولومبيا البريطانية: «أنا هنا اليوم لأقول إنني أتمنى لو كنت هنا قبل بضعة أسابيع، وأنا آسف بشدة لذلك». وأضاف: «بدلاً من أن أتحدث عن الحقيقة والمصالحة، تحدث الناس عني، وهذا يمثل مسؤولية على عاتقي»، وقال «أنا أتحمل المسؤولية عن ذلك».

وتقع مجموعة الأمة الأولى إحدى أكبر المجموعات العرقية المتبقية بالقرب من إحدى هذه المدارس في كاملوبس، في كولومبيا البريطانية، حيث تم اكتشاف قبور غير مميزة لـ215 طفلاً في مايو. وتم العثور على المزيد من الجثث في مجتمعات السكان الأصليين الأخرى، وقد أقرت الحكومة الكندية بوفاة آلاف الأطفال بسبب المرض وأسباب أخرى.

وقالت كازيمير إن «الأمة الأولى» أرسلت رسالتين إلى مكتب ترودو تدعوه لحضور الحفل كوسيلة لإظهار «التزامه بتصحيح الأخطاء التاريخية للمدارس الداخلية والحزن على الناجين من مدارسنا الداخلية». وبدلاً من ذلك، علمت «الأمة الأولى» من صحافي في 30 سبتمبر أن رئيس الوزراء، الذي تفيد أجندته الرسمية أنه يعقد اجتماعات خاصة في أوتاوا في هذا التاريخ، كان في الواقع في إجازة مع عائلته في توفينو في جزيرة فانكوفر.

وقالت كازيمير، يوم الإثنين، إن «الصدمة والحزن وعدم التصديق كانت واضحة في مجتمعنا»، مضيفة أن «علينا اليوم اتخاذ بعض الخطوات الإيجابية للأمام وتصحيح الخطأ». وتحدث ترودو عبر الهاتف مع كازيمير في وقت سابق من هذا الشهر لتقديم اعتذاره عن ازدرائه للدعوة الموجهة له، لكن يوم الإثنين كان أول لقاء شخصي له معها.

ولم يحضر الحدث إلا قليل من المسؤولين، وفقاً لصحيفة ذي غلوب آند ميل، التي قالت إن ذلك «أجّج غضب المجتمع» نحو رئيس الوزراء. وطالب العديد من المتحدثين ترودو بتقديم أكثر من مجرد «كلمات جوفاء»، بحسب الصحيفة. وقال ترودو يوم الإثنين: «لقد كان خطأ، وأنا أفهم أنه يوم صعب للغاية بل أكثر صعوبة».

• فصلت الحكومة نحو 150 ألف طفل من السكان الأصليين عن عائلاتهم، وأجبرتهم على الالتحاق بالمدارس الداخلية المسيحية في محاولة لاستيعابهم في المجتمع الكندي. ومات الآلاف من الأطفال بسبب المرض وأسباب أخرى.

طباعة