ثلاثة أرباع العمال الأميركيين يفكرون في التخلي عن وظائفهم

مسؤولة توظيف في لوس أنجلوس تتسلم أوراق باحثة عن عمل. إي.بي.إيه

ما يقرب من ثلاثة أرباع العمال الأميركيين يفكرون بجدية ترك وظائفهم، وفقاً لمسح أجراه موقع البحث عن الوظائف «جوبليست». وأصدر موقع العمل للتو تقرير الربع الثالث عن حالة سوق العمل في الولايات المتحدة، واستطلع آراء أكثر من 26000 مستجيب حول أشياء مثل مدى قوتهم في سوق العمل، وما إذا كانوا قد استقالوا بالفعل، والأسباب وراء تركهم لوظائفهم. وتضمن أحد الاستطلاعات على وجه الخصوص سؤال نحو 3000 مستجيب عما إذا كانوا يفكرون بنشاط في ترك وظائفهم.

وكشف هذا الاستطلاع أن 73٪ من 2099 من المستجيبين الذين أجابوا على هذا السؤال في خطط التوظيف الخاصة بهم يفكرون في الاستقالة. وقال أكثر من ربع هؤلاء الأميركيين إنهم سيشعرون بالراحة في ترك وظائفهم.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة جوبليست، كيفن هارينجتون، في رسالة بالبريد الإلكتروني، إن الوباء خلق فرصة كبيرة للعمال في جميع المهن ليتخلصوا من الروتين اليومي للعمل ويعيدوا تقييم وضعهم الوظيفي، ويفكروا في خيارات وظيفية أخرى، ويضيف: «من الواضح أن نسبة كبيرة ستستفيد من ذلك على الرغم من أن الوباء بدأ في الانحسار، يبدو أن الاستقالة الكبرى هي اتجاه موجود ليبقى».

واستحوذ قطاع الضيافة على أعلى نسبة من العاملين الذين يفكرون في التخلي عن وظائفهم بنسبة 77٪. وفي استطلاع منفصل في سبتمبر أجرته جوبليست شمل 495 مشاركاً، قال 58٪ من عمال الضيافة إنهم يخططون لترك وظائفهم قبل نهاية عام 2021.

وأظهرت بيانات من مكتب إحصاءات العمل أن نحو 15.5 مليون أميركي تركوا وظائفهم منذ أبريل. كان قطاع الضيافة، الذي يشمل خدمات الإقامة والطعام، الأكثر تضرراً، حيث استقال 5.1٪ من جميع العاملين في مجال الترفيه والضيافة من وظائفهم في يوليو، وفقاً لبيانات مكتب إحصاء العمل. وشهدت تجارة التجزئة أيضاً ارتفاعاً قياسياً في معدل ترك الوظائف.

الأسباب كثيرة وراء استقالة الأميركيين من وظائفهم، وتراوح من البحث عن وظائف ذات عائد أكبر إلى اتخاذ قرار بالتخلي عن وظيفة كانوا يفكرون في تركها قبل انتشار الوباء، كما يريد البعض أيضاً المزيد من المرونة في العمل.

ووفقاً لتقرير جوبليست، فإن الأجور المنخفضة و«الرغبة في مسار وظيفي جديد» هما سببان رئيسان يقول موظفو الضيافة السابقون إنهم لن يعودوا إلى هذه الصناعة لهذا السبب. وقال موظفو الخدمات الغذائية الذين تركوا وظائفهم أثناء الوباء إن هذه الصناعة تمنح أجوراً منخفضة، وإن العملاء لم يكونوا ودودين دائماً.

وقال مدير المناوبة السابق في «ماكدونالدز» المملوكة للشركة في فلوريدا، كريستيان كاردونا: «أعتقد أن العمال سئموا وتعبوا من رواتبهم المتدنية، والإرهاق في العمل، وعدم تقديرهم من قبل هذه الشركات، وعدم حمايتهم، واضطرارهم إلى المخاطرة بحياتهم».

• قطاع الضيافة استحوذ على أعلى نسبة من العاملين الذين يفكرون في التخلي عن وظائفهم بنسبة 77٪.

طباعة