الصين تطالب برفع العقوبات الاقتصادية عن أفغانستان

أفغانستان تواجه أزمة اقتصادية طاحنة. إي.بي.إيه

دعت الصين إلى رفع العقوبات الاقتصادية عن أفغانستان وإتاحة وصول «طالبان» إلى احتياطيات النقد الأجنبي المجمدة بمليارات الدولارات، ما يسلط الضوء على تعميق الخلاف بين بكين والغرب بشأن مستقبل البلاد.

وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان، نقلاً عن تصريحات أدلى بها وزير خارجية البلاد، وانغ يي، في اجتماع افتراضي لمجموعة الـ20 بشأن أفغانستان: «احتياطيات أفغانستان من النقد الأجنبي هي أصول وطنية، وهي ملك للشعب ويجب استخدامها من أجل الشعب الأفغاني، بدلاً من استخدامها كورقة مساومة لفرض ضغط سياسي على أفغانستان».

وأضاف وانغ أنه يتعين على المؤسسات المالية متعددة الأطراف، بما في ذلك البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، تطبيع الإقراض للبلاد، من أجل التخفيف من «معاناة الشعب الأفغاني» ورفع العقوبات «أحادية الجانب».

وتواجه أفغانستان أزمة مالية وإنسانية حادة في أعقاب سيطرة «طالبان» على البلاد. لكن تعليقات وانغ تعكس الانقسام المتزايد بين الحكومات الغربية والصين وروسيا حول كيفية الرد على عودة الجماعة الإسلامية المتشددة إلى السلطة. وقالت وزيرة خارجية المملكة المتحدة، ليز تروس «إذا أردنا تجنب تحول أفغانستان إلى ملاذ للإرهاب العالمي، فإن المجتمع الدولي - بما في ذلك روسيا والصين - بحاجة إلى التصرف كصوت واحد في مشاركته مع (طالبان)».

وصدر تحذيرها بعد أن اتفق الرئيسان الروسي والصيني، فلاديمير بوتين، وشي جين بيغ الأسبوع الماضي على تبادل المعلومات الاستخباراتية وإجراء محادثات منتظمة بشأن أفغانستان في جهد مشترك لدعم الاستقرار. كما أكدت وزارة الخارجية الصينية أن المبعوثين الخاصين للصين وروسيا وباكستان زاروا كابول هذا الأسبوع للقاء أعضاء من قيادة «طالبان».

واعتمد الاقتصاد الأفغاني اعتماداً كبيراً على المساعدات الدولية والجمعيات الخيرية والجماعات الأخرى على مدى العقدين الماضيين، حيث تلقى ما بين 4 و6 مليارات دولار سنوياً في شكل مساعدات تنموية بالإضافة إلى مليارات الدولارات من الدعم العسكري الأميركي. وتوقف هذا التمويل بشكل مفاجئ منذ استيلاء «طالبان» على السلطة.

طباعة