برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    رغم إبرامها صفقة معها بقيمة 54 مليون جنيه إسترليني

    بريطانيا تشكو تقاعس فرنسا في رصد قوارب الهجرة غير الشرعية

    أكثر من 1000 شخص عبروا خلال يوم واحد بداية الأسبوع. أرشيفية

    أبلغت وزيرة الداخلية البريطانية، بريتي باتيل، أعضاء البرلمان البريطاني، بأنها مستعدة لحجز ملايين الجنيهات موجهة للفرنسيين لاستخدامها في منع عبور المهاجرين إلى المملكة المتحدة؛ وذلك بعد أن تم رصد عدد قياسي من الأشخاص الذين وصلوا الى بريطانيا قبل أيام. ويقال إن الوزيرة غاضبة من انخفاض أعداد المهاجرين الذين يتم اعتراضهم، قبل وصولهم إلى المياه البريطانية، منذ موافقة لندن على دفع 54 مليون جنيه إسترليني لفرنسا، من أجل مضاعفة دورياتها. وحاولت باتيل تهدئة غضب النواب المحافظين؛ وعلمت الصحيفة أن باتيل ألقت باللوم على الفرنسيين، وقالت إنها مستعدة لسحب التمويل الذي وُعدوا به قبل نحو شهرين، في حال فشلوا في منع ثلاثة من كل أربعة متسللين، بحلول نهاية هذا الشهر.

    لن نمنح فرنسا المال

    وقالت الوزيرة للنواب: «لم نمنحهم جنيهاً واحداً من المال، حتى الآن، ويتعين على فرنسا التعاون معنا إذا أرادت الحصول على المال»، موضحة «دفع المال مشروط بالنتائج، ولم نرَ هذه النتائج بعد».

    في غضون ذلك، لم تؤكد وزارة الداخلية، حتى الآن، العدد النهائي للمهاجرين الذين عبروا القناة أخيراً. ولكن مصادر حكومية قالت إنه من المرجح أن يقترب من الـ1000، محطماً الرقم القياسي اليومي البالغ 828، إذ استغل مهربو البشر الطقس المعتدل. وإذا تم تأكيد ذلك، فسيرتفع العدد الإجمالي للعابرين إلى أكثر من 13 ألفاً و500 هذا العام، مقارنة بـ8420 شخصاً عبروا العام الماضي. وأشارت تقارير غير مؤكدة في مدينة دوفر البريطانية، إلى احتمال عبور أكثر من 1000 شخص، خلال يوم واحد. وبفضل الطقس المعتدل، تم تسيير 158 رحلة عبور، يوم الأحد، دون رصد على متن قوارب صغيرة. وكان ينظر إلى سوء الأحوال الجوية على أنه السبب في تضاؤل أرقام المتسللين.

    رقم قياسي في يوم واحد

    وتم تسجيل الرقم القياسي اليومي السابق، في 21 أغسطس، عندما عبر 828 مهاجراً القناة الإنجليزية. وفي اليوم نفسه منع الفرنسيون 193 محاولة عبور أخرى، أي أقل من خُمس العدد الإجمالي، لمحاولات العبور. ومنذ إبرام صفقة بقيمة 54 مليون جنيه إسترليني، في 21 يوليو، لمضاعفة الدوريات الفرنسية، وصل أكثر من 3500 مهاجر إلى بريطانيا. وأوقف الفرنسيون أقل من نصف هذا العدد، وفقاً لمصادر في وزارة الداخلية البريطانية.

    وتخطط وزيرة الداخلية لمواجهة نظيرها الفرنسي جيرالد دارمانين، بشأن هذه القضية في اجتماع وزراء داخلية مجموعة السبع، الذي تستضيفه في لندن قريباً. ومن المتوقع أن تقرر ما إذا كانت ستدفع للفرنسيين 54 مليون جنيه إسترليني بحلول نهاية الشهر. ويمكنها تسليم جزء من الأموال، مع دفع الباقي بشرط تحسين النتائج. وقالت مصادر حكومية إن هدف الفرنسيين هو منع 75% على الأقل من العبور. وقال مصدر طلب عدم الكشف عن اسمه: «معدل الاعتراض يجب أن يصل إلى نقطة معينة ليكون بمثابة رادع».

    وقال مقربون من باتيل، إنها لا ترغب في المشاركة في مؤتمر حزب المحافظين، بداية الشهر المقبل، مع استمرار تدفق المهاجرين على المملكة المتحدة. وأعرب مسؤولو وزارة الداخلية عن إحباطهم من الفرنسيين، لرفضهم استخدام طائرات استطلاع على طول الساحل، ليلاً، في الوقت الذي بلغ فيه نشاط التهريب ذروته. ومن المفهوم أنه لا يمكن استخدام الطائرات الصغيرة في الظلام بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة، في فرنسا. ولم تتمكن الشرطة الفرنسية، أيضاً، من نشر طائرات بدون طيار قدمتها بريطانيا بسبب قوانين الخصوصية الفرنسية.

    وتضاعفت معدلات الاعتراض في المياه الفرنسية، ثلاث مرات، بعد صفقة مماثلة لزيادة الدوريات، في نوفمبر من العام الماضي، مع رصد أكثر من 8000 مهاجر بحلول أغسطس. وقالت وزارة الداخلية إنه حتى الربيع، كان الفرنسيون يرصدون نحو ثلاثة من كل أربعة قوارب صغيرة، تحاول عبور القناة. ومنذ ذلك الحين انخفض معدل الاعتراض. وفي المتوسط، يعترض الفرنسيون أقل من اثنتين من كل أربع محاولات عبور.

    وكان من بين المهاجرين الذين جلبتهم سفن حرس الحدود، أخيراً، إلى الشاطئ رضيع وعدد من الأطفال الصغار. وشوهد قارب نجاة ممتلئ يصل إلى الشاطئ في دونجينيس، في كينت. وكانت ثلاث حافلات متوقفة بالقرب من فندق المدينة تنتظر لنقل المهاجرين إلى مركز الاستقبال في دوفر. وتمت مشاركة مقطع فيديو لقارب قابل للنفخ مهجور على الشاطئ في كينغس دوان، بمقاطعة كينت، على وسائل التواصل الاجتماعي.

    وقال الرئيس التنفيذي لمجلس اللاجئين، إنفر سولومون: «على الحكومة أن تدرك أنه في الوقت الذي يوجد فيه حرب واضطهاد وعنف، سيضطر الناس إلى القيام برحلات خطيرة بحثاً عن الأمان»، متابعاً «نحن نتحدث عن رجال ونساء وأطفال عاديين أُجبروا على الفرار من منازلهم دون ذنب ارتكبوه، والتهم ضدهم كثيرة، لكنهم يكافحون من أجل البقاء».

    وأوضح سولومون «يجب على الحكومة تغيير نهجها، وبدلاً من السعي إلى معاقبة أو إبعاد الأشخاص الباحثين عن الأمان بسبب نوع الرحلة التي قطعوها إلى المملكة المتحدة، يجب عليها إنشاء طرق أكثر أماناً والالتزام بها. كدولة، يمكننا إنقاذ الأرواح وتمكين الناس، الذين مروا بالفعل بالكثير من المآسي».

    ارتفاع غير مقبول

    وقال قائد وحدة التعامل مع التهديدات الخفية للقناة الإنجليزية، دان أوماهوني: «هذا الارتفاع غير المقبول في حالات العبور الخطرة تقوده عصابات إجرامية، بالإضافة إلى تزايد الهجرة غير الشرعية عبر أوروبا»، موضحاً «نحن مصممون على استهداف المجرمين في جميع المستويات، وحتى الآن، قمنا بتأمين نحو 300 عملية اعتقال و65 إدانة، ومنعنا أكثر من 10 آلاف محاولة للهجرة، ولكن هناك المزيد للقيام به، وخطة الحكومة الجديدة للهجرة هي الطريقة الوحيدة الموثوقة لإصلاح نظام اللجوء المعطل، وكسر نموذج عمل العصابات الإجرامية والترحيب بالناس عبر طرق آمنة وقانونية».

    العدد الإجمالي للعابرين وصل إلى أكثر من 13 ألفاً و500 هذا العام، مقارنة بـ8420 شخصاً عبروا العام الماضي. وأشارت تقارير غير مؤكدة في مدينة دوفر البريطانية، إلى احتمال عبور أكثر من 1000 شخص، خلال يوم واحد.

    تقول «الداخلية» البريطانية إنه حتى الربيع، كان الفرنسيون يرصدون نحو ثلاثة من كل أربعة قوارب صغيرة، تحاول عبور القناة. ومنذ ذلك الحين انخفض معدل الاعتراض. وفي المتوسط، يعترض الفرنسيون أقل من اثنتين من كل أربع محاولات عبور.

    طباعة