مارست معهم مزاحاً ثقيلاً

حشرات وحيوانات وضعت زعماء العالم في مواقف لا يحسدون عليها

صورة

تعرض بعض زعماء العالم في كثير من الأحيان لمواقف محرجة، سجلتها الصحف ووثقتها الكاميرات، بعض هذه المواقف سببت الارتباك والحرج لبعض الزعماء، لكن بعضهم الآخر تلقى هذا المزاح الثقيل بصدر رحب وتعامل معه بنوع من خفة الظل وروح الفكاهة. هذه الأحداث أبطالها حشرات وطيور وحيوانات أليفة ومتوحشة.

ومن بين تلك المواقف أحداث طريفة بطلتها ذبابة تحدت الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، وذبابة أخرى سخرت من مايك بينس نائب الرئيس السابق دونالد ترامب، وسرقت منه الأضواء، وطائر قضى حاجته على سترة الرئيس الأميركي السابق، جورج بوش، وقرد تبول على سترة رئيس إفريقي، وكلب أثار الرعب والخوف في قلب المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل.

أوباما يهزم الذبابة بالقاضية

كان الرئيس السابق، باراك أوباما، في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض في السابع من يونيو 2009 عندما حطت عليه ذبابة، وصارت تضايقه وتحول انتباهه بعيداً عما يدلي به من حديث للصحافيين، إلا أن الرئيس أظهر براعة في تنسيق مثير للإعجاب بين يده وعينه وظل يراقبها بصمت وهي تهبط فوق يده قبل أن يضربها بسرعة ويقتلها بيده الأخرى. وبعد أن قتلها، اتجه نحو الحضور قائلاً: «كان هذا مثيراً للإعجاب، أليس كذلك؟ لقد انتصرت عليها». ثم أشار أوباما للذبابة الميتة، وقال للصحافيين ساخراً «هل تريدون أن تصوروا الذبابة، إنها هناك»

ذبابة تسرق الأضواء من بينس

خلال حديث كان يدلي به على الهواء نائب الرئيس السابق، مايك بينس، قبيل انتخابات 2020 رأى المشاهدون ذبابة تحلق فوق رأسه ثم تهبط عليه، وتظل هناك لمدة دقيقتين كانتا كافيتين لتحويل الأنظار عما كان يتحدث فيه بينس، وبدا بينس غافلاً أو ربما تظاهر بذلك، وظلت هذه اللحظة في الذاكرة إلى الأبد بسبب ما أطلق عليه البعض «فلاي غيت» في إشارة إلى فضيحة «ووتر غيت» الشهيرة. وتمخضت تلك اللحظة السخيفة التي تقشعر لها الأبدان عن الكثير من السخرية والنكات واللقطات الساخنة والساخرة التي لا نهاية لها. وقارن مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي بين الطريقة التي تعامل بها أوباما مع ذبابة البيت الأبيض، وبين ردّ فعل بينس السلبي حيال ذبابته.

ذبابة تهاجم السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض

يبدو ألا أحد بالبيت الأبيض بمنجى من ذباب البيت الأبيض، فقد تعرضت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض، جين ساكي، لمواجهة مع ذبابة خلال مؤتمر صحافي أواخر يونيو المنصرم. وكانت ساكي تحاول الإجابة عن سؤال من مراسل البيت الأبيض، بيتر ألكسندر، في شبكة «إن بي سي نيوز» حول ما إذا كان ترك معدات عسكرية أميركية بمليارات الدولارات لـ«طالبان» ستجعل أميركا أقل أماناً.

وحاولت الإجابة عن السؤال، لكنها أصبحت مشتتة بسبب هذه الحشرة الطائشة التي هاجمتها. وقامت ساكي بضرب الحشرة ثم اعتذرت عن المقاطعة. وقالت «آسفة، يبدو أن هذه حشرة عدوانية». ولكن يبدو أن ساكي لم تفقد القدرة على التركيز فقد أجابت عن سؤال المراسل في نهاية الأمر.

طائر يقضي حاجته على جورج بوش

تلقى رئيس الولايات المتحدة جورج دبليو بوش هدية غير مرحب بها من عصفور كان يحلق فوق رأسه في الحديقة الوردية بالبيت الأبيض، حيث تخلص هذا الطائر من برازه على الكم الأيسر لبدلة بوش، عندما كان يخاطب في 25 مايو 2007 الصحافة الأميركية في بث متلفز على المستوى الوطني. ووقع البراز على بدلة بوش عندما قال «لدي ثقة في آل غونزاليس - وزير العدل آنذاك - ليقوم بالوظيفة»، في إشارة إلى سؤال طرحه أحد المراسلين حول طرده المثير للجدل للعديد من المدعين العامين الأميركيين. وحاول بوش إزالة مخلفات الطائر مرات عدة بيده، لكن دون جدوى. وقالت نائبة السكرتير الصحافي دانا بيرينو، إن «البراز» يدل على حسن الحظ قائلة: «لقد كان يوم حظ الرئيس.. الجميع يعلم أن هذه علامة على حسن الحظ».

قرد يتبوّل على بذلة الرئيس الزامبي

في سابقة من نوعها تبوّل قرد على الرئيس الزامبي السابق، روبياه باندا، أثناء حديثه للصحافيين في مؤتمر صحافي في العاصمة لوساكا في 24 يونيو 2008. ونظر باندا إلى الأعلى وصرخ في القرد: «لقد تبوّلت أيها القرد على سترتي»، وتوقف وهو ينظر إلى الحيوان وهو يلعب في شجرة فوق كرسيه مباشرة. وأضاف باندا مازحاً: «سأقدم هذا القرد مشوياً في وجبة الغداء للسيد ساتا»، في إشارة إلى زعيم المعارضة مايكل ساتا، الذي هزم باندا في انتخابات العام الماضي. ثم استدرك روبياه قائلاً «لعل هذه بركات»، واستمر في خطابه وسط قرقعات الضحك من جمهور الصحافيين والدبلوماسيين بمقر الرئاسة.

ثعبان يطرد رئيس ليبيريا

ربما لا يستطيع حشد من الجنود طرد الرئيس من مقر عمله في عملية انقلابية، إلا أن الرئيس الليبيري، جورج وياه، هرب من مكتبه في الـ19 من أبريل 2019 من مكتبه واضطر للعمل من منزله الخاص بعد العثور على ثعبان أسود في مبنى وزارة الخارجية حيث يوجد مكتب الرئيس.

وقال السكرتير الصحافي لمكتب الرئيس، سميث توبي، إن الجهات المختصة طلبت من جميع الموظفين البقاء بعيداً حتى 22 أبريل. «هذا فقط للتأكد من أن الحيوانات الزاحفة يتم تطهيرها من المبنى». وقال إن «وزارة الخارجية تستضيف مكتب الرئيس، لذا أصدرت مذكرة داخلية تطلب من الموظفين البقاء في منازلهم أثناء القيام بالتطهير». ويقع مكتب الرئيس في وزارة الخارجية منذ اندلاع حريق عام 2006 في القصر الرئاسي المجاور. وقال توبي: «الثعابين لم يتم قتلها أبداً، بل يتم إبعادها، ويوجد هنا جحر عاد بعضها إلى هنا من خلاله».

كلب الرئيس الفرنسي يتبوّل على مدفأة قصر الإليزيه

كان ثلاثة وزراء يتحدثون مع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون حول الاستثمار داخل المدينة في الـ22 من أكتوبر 2017 عندما سمعوا وراءهم ما يشبه تدفق الماء، وعندما التفت ماكرون ووزراؤه وراءهم وجدوا الكلب قد انتهي من التبول في المدفأة.

وسأل وزير الدولة ومساعد الرئيس، جوليان دينور ماندي الرئيس ماكرون «هل يحدث ذلك كثيراً؟»، وضحك ماكرون قائلاً: «لقد اتهمت كلبي بسلوك غير عادي تماماً».

وكثيراً ما يتم تصوير كلاب الرؤساء الفرنسيين بانتظام لنشر صورها بجانب أصحابها، ولا تشعر هذه الكلاب بالراحة مع نمط الحياة في قصر الإليزيه. وتسببت كلاب الرئيس السابق، نيكولا ساركوزي في الكثير من الضرر للأثاث التاريخي لقصر الإليزيه.

وتخلص الرئيس السابق، جاك شيراك من كلبه المالطي الأبيض، بعد أن أصيب بالاكتئاب الشديد لمغادرته القصر الرئاسي.

ميركل ترتعب من كلبة بوتين

تتحدث بعض الأوساط الإعلامية عن خوف المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، من الكلاب، وأن هذا الخوف تأصل فيها منذ أن عضها كلب عام 1995، فهل استغل الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، هذا الخوف لإحراز بعض النقاط على المستشارة في أول وأهم اجتماع لهما في منتجع سوشي الروسي؟ هذا ما تحدث عنه بوتين في آخر مقابلة له مع صحيفة بيلد الألمانية.

وتدعي بعض الروايات الإعلامية أن بوتين تعمد استعراض كلبته أمام ميركل، في ذلك الاجتماع الذي انعقد عام 2007، على الرغم من إخطاره من قبل طاقمه عن خوف المستشارة من الكلاب. ويقول الصحافيون إن الانزعاج بدا واضحاً على ميركل عندما دخلت الكلبة قاعة الاجتماعات، وحاولت إخفاء خوفها، كما تعكس الصور، لاسيما عندما ذهبت الكلبة أولاً نحوها لتشمها وتجلس بجوارها، والتفت بوتين إلى المستشارة قائلاً «أعتقد أن الكلبة لن تزعجك، أليس كذلك؟ إنها وديعة». فردت ميركل في محاولة منها لتخفيف التوتر عن نفسها، «لا، إنها لن تأكل الصحافيين»، وتصنعت الابتسام، ووضعت رجليها على بعضهما، وعقدت يديها بشدة على صدرها، وانكمشت لإخفاء خوفها من كل ما هو متعلق بالكلاب. وكانت تلك الكلبة، التي نفقت في 2014 عن 15 عاماً، هدية من وزير الدفاع الحالي، سيرجي شويغو في عام 2000.

ليست تلك هي المرة الأولى التي تلعب فيها كلاب بوتين دوراً في الدبلوماسية الدولية، فقد روى الرئيس الأميركي السابق، جورج دبليو بوش، أنه استعرض كلبه بارني أمام بوتين أثناء زيارة له إلى البيت الأبيض، وعندما زار بوش موسكو، عرض عليه بوتين أحد كلابه وعلق قائلاً إنه «أكبر وأقوى وأسرع من بارني»، واستشف بوش من تعليق بوتين، أن هذا الأخير لا يؤمن بسياسة المهادنة.

إلا أن بوتين نفى قبل يومين في مقابلة له مع صحيفة بيلد الألمانية، أن يكون استخدم الكلبة لأغراض سياسية خلال لقائه مع المستشارة الألمانية، وأكد للصحيفة «لم أكن أعلم شيئاً عن ذلك، لقد بدت ميركل صادقة ومحترفة، وعلى كل أعتقد أن الثقة بيننا كبيرة جداً»، ويضيف بوتين أنه عرض عليها كلبته، ظناً منه أنها تحب الكلاب، وعندما علم في ما بعد بخوفها منها اعتذر لها. ومعروف عن بوتين حبه للكلاب، وكثيراً ما ترصده الكاميرا وهو يلعب معها.

كبير صائدي الفئران

احتفل القط لاري، ساكن 10 داوننغ ستريت، بمرور عقد من الزمان على توليه دور كبير صائدي الفئران. قام رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون بتجنيد القط لحل أزمة الفئران في هذا المقر الرئاسي الشهير في العالم. وتم تعيين هذا القط في 15 فبراير 2011، وأصبح ساكناً محبوباً منذ ذلك الحين. مسؤولياته اليومية تشمل أيضاً «التفكير في حل لمشكلة الفئران المستمرة». لفت لاري انتباه وسائل الإعلام الدولية، وكثيراً ما سرق الأضواء من كبار زوار المقر، وشهد لاري رؤساء وزراء يأتون ويذهبون، وتمكن من إبعاد القط المنافس له، بالمرستون، ليرسخ قدمه في المكان لفترة أطول من أي من ساكنيه.

تويتر