العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    مشروع تهويدي يصادر مساحات واسعة من الحرم ويسهّل اقتحام المستوطنين

    المسجد الإبراهيمي في مواجهة «غول» الاستيطان

    صورة

    إلى الجنوب من الضفة الغربية المحتلة، تواجه مدينة الخليل في هذه المنطقة معركة شرسة، تدور رحاها بين الاحتلال والمستوطنين من جهة، والمعالم الدينية والتاريخية من جهة ثانية، حيث بدأت إسرائيل بخطوات فعلية للاستيلاء بشكل كامل على مسجد الحرم الإبراهيمي، الذي يتوسط البلدة القديمة في مدينة خليل الرحمن.

    فقد شرع الاحتلال، منذ يوم الثلاثاء العاشر من شهر أغسطس الجاري، بتنفيذ مشروع تهويدي داخل مسجد الحرم الإبراهيمي، وذلك لتسهيل اقتحامات المستوطنين لباحات الحرم.

    وبدأت آليات الاحتلال تنفيذ المخطط التهويدي الذي يستمر العمل فيه على مدار ستة أشهر متواصلة، حيث تباشر التجريف بالقرب من الساحات الخارجية لمسجد الحرم الإبراهيمي، لتنفيذ مشروع بناء مصعد للمستوطنين دون تبليغ بلدية وأوقاف مدينة الخليل، وذلك بحسب مدير الحرم الإبراهيمي الشيخ حفظي أبوسنينة.

    ويقول الشيخ أبوسنينة: «لقد فوجئنا صباح الثلاثاء الماضي، بوجود آليات تابعة للاحتلال، تحت حماية أمنية مشددة ومكثفة، وباشرت بعمليات حفر على بعد (100) متر في الساحة الخارجية الغربية للحرم الإبراهيمي». ويضيف «كما جرفت الآليات أراضي بالقرب من مركز شرطة الاحتلال، ونحن لم نبلغ عن هذه الأعمال بشكل مطلق، لكنها مرتبطة بإقامة مسار سياحي ومصعد كهربائي، ضمن مساعي الاحتلال لتغيير معالم مسجد الحرم الإبراهيمي».

    مساحات مصادرة

    ويبين مدير الحرم الإبراهيمي لـ«الإمارات اليوم»، أن المشروع التهويدي يتضمن إقامة ممرات وساحات ومصعد كهربائي داخل مسجد الحرم الإبراهيمي، لتسهيل عمليات اقتحامه من قبل المستوطنين، ومصادرة (300) متر مربع من ساحات الحرم ومرافقه، إلى جانب وضع اليد والاستيلاء على مرافق تاريخية بجوار المسجد.

    ويشير الشيخ أبوسنينة، إلى أن المساحة التي سيقام عليها المصعد التهويدي تابعة للأوقاف الإسلامية الفلسطينية في مدينة خليل الرحمن، مضيفاً أنّ «مسطحات الأراضي التي سيستولي عليها الاحتلال في الحرم الإبراهيمي، تضم الساحات الخارجية، والساحة الشرقية وحديقة الحرم».

    وتبلغ مساحات البناء ومسطحات الأراضي في مسجد الحرم الإبراهيمي نحو خمسة دونمات، يسيطر الاحتلال على (63%) من إجمالي مساحتها، فيما يهيمن على ساحات المسجد الإبراهيمي التي قسمها إلى قسمين عقب مجزرة الحرم، قسم للمسلمين ويسمح لهم بدخولها 10 أيام فقط طوال العام الواحد، وقسم آخر لليهود لتأدية طقوسهم التلمودية.

    سحب الصلاحيات

    لا تقتصر أهداف المشروع التهويدي الجديد في قلب البلدة القديمة بالخليل، على مصادرة مسطحات البناء في الحرم الإبراهيمي، واستيلاء المستوطنين عليها، وتسهيل عمليات اقتحامهم لأهم المعالم الدينية حول العالم، حيث يخطط الاحتلال من خلال تنفيذ هذا المشروع، سحب صلاحيات البناء والتخطيط من بلدية الخليل داخل معالم المسجد، وساحاته الداخلية والخارجية، ومنحها لإدارات الاحتلال المدنية.

    ويقول منسق تجمّع شباب ضد الاستيطان في مدينة الخليل الناشط عيسى عمرو: «إن مسجد الحرم الإبراهيمي وقف إسلامي بجميع مساحاته وباحاته، وبموجب اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية والاحتلال، فإنه من يمتلك الصلاحيات في إدارة شؤون الحرم هي بلدية الخليل، وليست سلطات الاحتلال».

    ومن أجل ذلك يخطط الاحتلال، بحسب عمرو، لتغيير معالم الحرم، بالاستيلاء على جميع الأراضي والمسطحات المحيطة به، وسحب إدارتها من بلدية الخليل والأوقاف الفلسطينية، لفرض إدارته عليها، والتسريع في عملية التهويد وإقامة المشروعات الاستيطانية داخل مساحات ومسطحات البناء داخل أروقة مسجد الحرم الإبراهيمي».

    ويواصل عمرو حديثه «بعد تنفيذ الاحتلال مشروع المصعد التهويدي، والاستيلاء على مساحات من مسطحات البناء في مسجد الحرم الإبراهيمي، سيؤدي الى سحب الصلاحيات من بلدية الخليل أيضاً في العديد من أحياء المدينة».

    ويشير منسق مجموعة شباب ضد الاستيطان إلى أن تنفيذ الاحتلال مشروع المصعد التهويدي، هو جزء من فرض سياسة الأمر الواقع وضم أجزاء مهمة من المناطق المصنفة (ج) للسيطرة الإسرائيلية.

    المشروع التهويدي يتضمن إقامة ممرات وساحات ومصعد كهربائي داخل مسجد الحرم الإبراهيمي، لتسهيل عمليات اقتحامه من قبل المستوطنين، ومصادرة (300) متر مربع من ساحات الحرم ومرافقه، إلى جانب وضع اليد والاستيلاء على مرافق تاريخية بجوار المسجد.

    مسجد الحرم الإبراهيمي وقف إسلامي بجميع مساحاته وباحاته، وبموجب اتفاقية «أوسلو» بين منظمة التحرير الفلسطينية والاحتلال، فإنه من يمتلك الصلاحيات في إدارة شؤون الحرم هي بلدية الخليل، وليست سلطات الاحتلال.

    طباعة