برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    اعتذارات القادة تضمّد جراح الشعوب وتنزع أسلحة المتمردين

    امرأة تعانق رئيس لجنة الحقيقة في كولومبيا. من المصدر

    عندما يعتذر القادة بشكل صريح للشعب فإن مثل هذه الاعتذارات تهدئ من ثائرة الشعب وتفتح أبواب الحوار أمامه مع القادة. في مارس، على سبيل المثال، طلبت الزعيمة الألمانية، أنغيلا ميركل من شعبها الصفح عن قرارها بإغلاق البلاد لمدة خمسة أيام لإبطاء انتشار فيروس كورونا، ثم تراجعها عن هذا القرار بسرعة بسبب عيد الفصح. وفي العراق، سجل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أول سابقة في بلاده، بعد أن التقى بصبي تعرّض للتعذيب على أيدي القوات الحكومية. وأعرب الكاظمي عن ألمه إزاء الانتهاكات، وأشار إلى أن الجناة سيحاكمون، ووعد بإنهاء مثل هذه الممارسات، كما تعهد بتحويل ما حدث «إلى مصدر قوة يخدم المجتمع».

    ربما تكون كولومبيا هي الدولة التي تشهد الآن أكثر الاعتذارات من الشخصيات العامة، والتي تجيء نتيجة لاتفاقية سلام رائعة في عام 2016 أنهت نصف قرن من الحرب مع الجماعة المتمردة اليسارية (فارك).

    ويعد الاتفاق بلسماً شافياً لأي شخص من جميع الأطراف، سواء كانت «فارك» أو الميليشيات اليمينية أو المسؤولين السابقين، حيث صرح الجميع بمسؤوليتهم عن الفظائع التي حدثت وأبدوا الندم. في يونيو، على سبيل المثال، طلب الرئيس السابق خوان مانويل سانتوس العفو عن القتل الجماعي للمدنيين على يد الجيش عندما كان وزيراً للدفاع.

    ويقول القائد الأعلى لقوات الدفاع الذاتي المتحدة اليمينية في كولومبيا، سالفاتور مانكوسو، وهي مجموعة تشكلت لمحاربة «فارك»: «ظللت أفكر في كل الأشياء التي فعلتها أو الاستفزازات التي أثرتها، والتي تسببت في إزهاق أرواح الضحايا، وجميع العائلات التي فقدت كل شيء بسببنا».

    طباعة