العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    محلل أميركي:

    الصين تتهيّأ لحرب يحتمل أن تشارك فيها أسلحة نووية

    الحدود الصينية - الهندية تشهد توتراً متواصلاً. «نيويورك تايمز»

    أرسلت الصين، في الأسابيع الأخيرة، عشرات الآلاف من القوات إلى حدودها المتنازع عليها مع الهند، في منطقة لاداخ المرتفعة، الواقعة في جبال الهيمالايا، وتبدو بكين كأنها تعد العدة لعملية غزو على نطاق واسع للأراضي الهندية.

    وقال جوردون جي تشانغ، وهو زميل رفيع المستوى في معهد جيتستون الأميركي، إن هذا الانتشار للقوات حدث بينما ألقى الرئيس الصيني، شي جين بينغ، بمناسبة الاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي، «خطاباً يدعو إلى السلام والتنمية والتعاون»، بحسب وصف صحيفة «تشاينا ديلي» التابعة للحزب.

    وقال شي في أول يوليو: «إن الشعب الصيني لم يتنمّر، أو يضطهد، أو يستعبد شعب أي دولة أخرى مطلقاً، ولن نفعل ذلك أبداً».

    وفي شهر مايو من العام الماضي، حرّك جيش التحرير الشعبي قوات إلى جنوب خط السيطرة الفعلية في لاداخ، بعبارة أخرى: إلى داخل أراضي تسيطر عليها الهند، وبعد مرور شهر، وفي ليلة 15 يونيو شنّ جنود صينيون هجوماً مباغتاً أسفر عن مقتل 20 جندياً هندياً، وردّت الهند على ذلك بتعزيز قواتها وشنّ هجوم مضاد في أغسطس.

    نقاط ساخنة

    وأضاف تشانغ، العضو في المجلس الاستشاري بمعهد جيتستون، في تقرير نشره المعهد، أن منطقة لاداخ ليست النقطة الساخنة الوحيدة في جبال الهيمالايا، فهناك اجتياح صيني في سيكيم الهندية، بالإضافة إلى توغلات في بوتان ونيبال المجاورتين.

    وكانت حملة بكين ضد الهند متعددة الأوجه.

    وقال كليو باسكال، من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في تصريح لمعهد جيتستون: «منذ يونيو من العام الماضي، كان هناك هجوم منسوب إلى الصين على شبكة الكهرباء في مومباي، وقتل إرهابيون ماويون، على صلة بالصينيين، 20 عنصراً آخرين من قوات الأمن الهندية، وشهدنا هجوماً مدمراً على مصنع لتصنيع مكونات خاصة بهاتف (آي فون) المحمول، وهو هجوم يبدو أنه جزء من عملية حرب سياسية من جانب بكين، للحيلولة دون تحويل سلاسل التوريد إلى الهند».

    ونتيجة لذلك، يرى الكثير في الهند الآن أن الصين في أسوأ صورة ممكنة.

    والشعب الهندي محق في شعوره بالقلق، فقد غيّرت الصين تعريف «الحرب»، وإحدى أدواتها هو المرض.

    وإذا كان «سارس كوف-2» المسبب لمرض «كوفيد-19» لم ينطلق سلاحاً بيولوجياً، فإن قادة الحزب الشيوعي الصيني حولوه إلى ذلك، من خلال الكذب بشأن نقل العدوى والضغط على دول أخرى، لحملها على استقبال وافدين يحملون المرض من الصين.

    وقال باسكال: «ليس مستغرباً أن يعتقد كثير من الهنود أن الموجة الثانية من فيروس (كورونا) التي دهمتهم، أطلقتها الصينعن عمد بهدف زيادة إضعافهم».

    أسلحة نووية

    وتبدو بكين كأنها تفكر حتى في استخدام أسلحة نووية لخوض الحرب المقبلة.

    وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أنه يبدو أن الصين تبني في منطقة، مساحتها أكثر من 700 ميل مربع في صحراء قانسو، 119 صومعة للصوارخ الباليستية العابرة للقارات «دي إف -41»، القادرة على حمل 10 رؤوس حربية.

    وتابع تشانغ أنه بإضافة الصوامع الـ119 إلى 26 أخرى يقوم الجيش الصيني ببنائها في مكان آخر، فيمكن أن يكون لدى الصين قريباً من هذه المواقع الثابتة، قوة نيران تضارع تقريباً ثورة نيران الترسانة النووية الأميركية الحالية.

    وعندما تتم إضافة صواريخ الصين المحمولة على راجمات متحركة وغواصات، يمكن أن تفوق الرؤوس الحربية الصينية نظيرتها الأميركية.

    وهدد القادة العسكريون والزعماء السياسيون الصينيون علانية باستخدام ترسانتهم بهذه الطريقة.

    على أي حال، وعد شي جين بينغ، في خطابه الذي اتسم بالعدوانية، في الأول من يوليو، بـ«بتحطيم رؤوس وسفك دماء» أولئك الذين يقفون في طريق خططه لانتزاع أراضٍ يسيطر عليها آخرون.

    والأمر الأهم من ذلك، أنه هدد بإسقاط نظام ويستفاليا الدولي، الذي ينصّ على سيادة الدول على أراضيها وشؤونها الداخلية، والذي تأسس عام 1648.

    وقال شي إن «الحزب الشيوعي الصيني والشعب الصيني، بشجاعتهما ومثابرتهما، يعلنان بشكل جدي للعالم أن الشعب الصيني ليس بارعاً في هدم أركان العالم القديم فحسب، بل إنه بارع أيضاً في بناء عالم جديد».

    استخدام الجيش

    وإضافة إلى ذلك، يقوم شي بعمل الاستعدادات لاستخدام جيشه الجديد الجيد، ونقلت تعديلات على قانون الدفاع الوطني الصيني، التي دخلت حيز التنفيذ في اليوم الأول من هذا العام، صلاحيات من مسؤولين مدنيين إلى مسؤولين عسكريين. وتُقلص التعديلات دور مجلس الدولة التابع للحكومة المركزية، وتنقل الصلاحيات إلى اللجنة العسكرية المركزية للحزب الشيوعي.

    ورغم كل ذلك، فإن القانون الجديد يتضمن التعبئة الجماهيرية للمجتمع لخوض حرب.

    • ليس مُستغرباً أن يعتقد كثير من الهنود أن الموجة الثانية من وباء «كورونا» التي دهمتهم، أطلقتها الصين عمداً بهدف إضعافهم.

    • ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن الصين يبدو أنها تبني في منطقة، مساحتها أكثر من 700 ميل مربع في صحراء قانسو، 119 صومعة للصوارخ الباليستية العابرة للقارات «دي إف -41»، القادرة على حمل 10 رؤوس حربية.

    طباعة