العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    عقدان من التدخل العسكري الأميركي في أفغانستان

    صورة

    تدخلت الولايات المتحدة التي تستعد لإنجاز انسحابها من أفغانستان، عسكرياً في هذا البلد عام 2001 على رأس تحالف دولي لطرد تنظيم «القاعدة» من معاقله بعد اعتداءات 11 سبتمبر الدامية.

    الحرية الدائمة

    في السابع من أكتوبر 2001، بعد أقل من شهر من اعتداءات 11 سبتمبر التي أسفرت عن نحو 3000 قتيل، أطلق الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش عملية «الحرية الدائمة» في أفغانستان.

    كان نظام «طالبان» الأصولي الذي يحكم البلاد منذ 1996، يؤوي زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن. وفي غضون أسابيع، أطاحت قوات دولية بقيادة الولايات المتحدة بحركة «طالبان».

    حرب منسية

    تحولت الأنظار عن أفغانستان في عام 2003 مع اجتياح القوات الأميركية العراق الذي أصبح بدوره على رأس أولويات الولايات المتحدة.

    في هذه الأثناء، أعادت حركة «طالبان» وغيرها من الجماعات الإسلامية تجميع صفوفها في معاقلها في جنوب وشرق أفغانستان، التي يمكنها أن تنتقل منها بسهولة عبر الحدود من وإلى المناطق القبلية الباكستانية. وأطلقت تمرداً من هناك.

    عام 2008، قرر الرئيس بوش إرسال تعزيزات لتنفيذ استراتيجية فعالة ضد تمرد «طالبان».

    نشر 100 ألف جندي

    أواخر عام 2009، خلال الأشهر الأولى من ولاية الرئيس باراك أوباما الذي تم انتخابه بناء على وعود بإنهاء حربي أفغانستان والعراق، ارتفع عدد الجنود الأميركيين في أفغانستان إلى نحو 68 الفاً.

    وفي ديسمبر، أرسل أوباما 30 ألف جندي إضافي وأكد أن القوات الأميركية ستبدأ بالانسحاب بعد 18 شهراً. والهدف كان وقف تمرد حركة «طالبان» وتعزيز المؤسسات الأفغانية.

    في منتصف 2011، بلغ عدد الجنود الأجانب في أفغانستان أكثر من 150 ألفاً بينهم 100 ألف أميركي.

    قُتل زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن، مدبر اعتداءات 11 سبتمبر 2001 ليلة الأول إلى الثاني من مايو 2011 في عملية للقوات الأميركية الخاصة في باكستان حيث كان مختبئاً.

    انتهاء العمليات القتالية

    في 31 ديسمبر 2014، أنهى حلف شمال الأطلسي (ناتو) مهمته القتالية في أفغانستان. لكن بقي 12 ألفاً و500 جندي أجنبي على أراضيها، بينهم 9800 أميركي في البلاد لتدريب القوات الأفغانية والقيام بعمليات مكافحة الإرهاب.

    لكن الوضع الأمني سجل تدهوراً واضحاً مع توسع تمرّد «طالبان» وقد أصبح تنظيم «داعش» أيضاً ناشطاً في البلاد في مطلع عام 2015.

    تعزيزات أميركية

    في 21 أغسطس 2017، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقفاً يناقض تصريحاته السابقة بتأكيده أن القوات الأميركية ستبقى في أفغانستان حتى إشعار آخر، وأرسل تعزيزات من آلاف الجنود.

    في أبريل 2017، ألقى الجيش الأميركي أكبر قنبلة غير نووية استخدمها على الإطلاق في عملياته القتالية تعرف بـ«أم القنابل»، مستهدفاً مواقع لتنظيم «داعش» تضم شبكة من الأنفاق والكهوف في الشرق، ما أسفر عن مقتل 96 إرهابياً.

    رغم انتشار تعزيزات أميركية جديدة في منتصف نوفمبر، تكثفت الهجمات الدامية التي يشنها المتمردون فيما كثفت الولايات المتحدة من جهتها الضربات الجوية ضد المتمردين.

    محادثات في الدوحة

    في منتصف 2018، بدأت واشنطن وممثلون عن «طالبان» محادثات سرية مباشرة في الدوحة حيث لدى الحركة مكتب، يترأسها الموفد الأميركي الخاص زلماي خليل زاد، تركز على خفض الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان.

    في المقابل، تطلب الولايات المتحدة من «طالبان» منع استخدام البلد كملاذ آمن للجماعات الإرهابية بينها «القاعدة».

    وتوقفت المحادثات مرات عدة جراء هجمات استهدفت قوات أميركية.

    اتفاق تاريخي

    في 29 فبراير 2020 وقعت الولايات المتحدة وحركة «طالبان» اتفاقاً تاريخياً في الدوحة نص على الانسحاب الكامل للقوات الأجنبية بحلول مايو 2021، لكن مقابل ضمانات أمنية وتعهدات من «طالبان» بإجراء مفاوضات مع حكومة كابول وخفض أعمال العنف.

    في 12 سبتمبر بدأت في الدوحة أولى محادثات السلام بين المتمردين والحكومة الأفغانية، لكن أعمال العنف في أفغانستان تتكثف والمفاوضات دخلت في طريق مسدود.

    انسحاب القوات

    في منتصف يناير 2021، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن عديد الجيش الأميركي في أفغانستان سيخفض إلى 2500 جندي.

    في 14 أبريل 2021، أعلن الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن، أن الموعد النهائي للانسحاب سيكون بحلول 11 سبتمبر في الذكرى الـ20 لاعتداءات سبتمبر 2001.

    في 29 من الشهر نفسه، بدأ حلف شمال الأطلسي انسحاباً «منسقاً» لوحدات مهمة «الدعم الحازم» التي يشارك فيها في المجمل 9600 جندي و36 دولة.

    في الأول من مايو بدأ رسمياً انسحاب آخر الجنود الأميركيين البالغ عددهم 2500 إلى جانب 16 ألف متعاقد مدني.

    ومنذ ذلك الحين سقطت أقاليم أفغانية عدة في أيدي حركة «طالبان»، ما يثير مخاوف من انتصارها على القوات الحكومية الأفغانية حين ينجز الانسحاب الأميركي من البلاد.

    أواخر عام 2009، خلال الأشهر الأولى من ولاية الرئيس باراك أوباما الذي تم انتخابه بناء على وعود بإنهاء حربي أفغانستان والعراق، ارتفع عدد الجنود الأميركيين في أفغانستان إلى نحو 68 ألفاً.

    • تحولت الأنظار عن أفغانستان في عام 2003 مع اجتياح القوات الأميركية العراق الذي أصبح بدوره على رأس أولويات الولايات المتحدة.

    طباعة