العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    بوتين يريد استعادة شعبية حزبه قبل الانتخابات

    الكرملين يسعى إلى مواجهة منظّمة مع الولايات المتحدة

    أول لقاء بين بايدن وبوتين في جنيف. ارشيفية

    تُعد زيارة الرئيس بوتين الى جنيف أول زيارة له خارج روسيا منذ بداية انتشار الوباء، بعد أن أمضى معظم العام الماضي معزولاً في مقر إقامته الرسمي بالقرب من موسكو. وناقش الكرملين فكرة عقد اجتماع عبر الإنترنت، لكن بوتين جذبه احتمال العودة إلى المسرح في خضم أحداث قمة القوى العظمى. ونادراً ما كانت العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا بهذا السوء منذ أن وصل بوتين إلى السلطة قبل أكثر من 20 سنة، والذي لديه خبرة عملية مع أربعة رؤساء أميركيين. وكانت التوقعات بإحراز تقدم جوهري، متدنية للغاية، على كلا الجانبين. ومع ذلك، فإن هذا لا يهم الكرملين كثيراً؛ وهو يسعى فقط إلى بعض القدرة على التوقع، وتحقيق الاستقرار في العلاقات.

    وفي ذلك كتب محرر مجلة روسيا للشؤون العالمية، المقربة من صانعي السياسة في الكرملين، فيودور لوكيانوف، «على الرغم من الفضول المتبادل الذي شعر به ترامب وبوتين تجاه بعضهما بعضاً، إلا أن العلاقات بين البلدين سقطت في حالة من الخراب»، متابعاً «نحن بحاجة إلى التخلص من الأجواء غير الطبيعية وغير الصحية وغير العقلانية التي نشأت بين البلدين في السنوات الأخيرة، وقد يبدو غريباً أن روسيا والولايات المتحدة بحاجة إلى مواجهة مُنظمة».

    ومن غير المرجح أن تعني العودة إلى الأشكال التقليدية للدبلوماسية اتباع نهج أكثر ليونة من قبل الولايات المتحدة.

    ومنذ توليه منصبه في يناير الماضي، فرض الرئيس الأميركي جو بايدن مجموعتين جديدتين من العقوبات على موسكو؛ الأولى رداً على تقرير استخباراتي اتهم روسيا باختراق وكالات حكومية أميركية، والثانية بعد تسميم شبه مميت للمعارض الروسي المسجون أليكسي نافالني.

    ونظراً لهشاشة الوضع الاقتصادي في روسيا، سيبقى بوتين حريصاً على تجنب مزيد من العقوبات. ويشعر بعض المنتقدين بالقلق من أن آلة الدعاية للكرملين استولت على الساحة السياسية، خصوصاً أثناء رحلة بايدن الخارجية الأولى كرئيس، ويؤخذ ذلك كدليل على نفوذ روسيا. وقد يؤدي ذلك إلى تعزيز شعبية حزب روسيا الموحدة، الذي يتزعمه بوتين، قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر. و27% فقط من الناخبين الروس يؤيدون الحزب، وفقاً لاستطلاع حديث أجراه مركز «ليفادا» للأبحاث.

    ورفض البيت الأبيض انتقادات الجمهوريين والمعلقين، الذين اتهموا بايدن بمكافأة بوتين على السلوك السيئ. ولخص مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، الأمر على النحو التالي: «نحن لا نعتبر الاجتماع مع الرئيس الروسي مكافأة»، موضحاً «نحن نعتبره جزءاً حيوياً من الدفاع عن مصالح أميركا وقيمها، والرئيس بايدن لا يجتمع مع فلاديمير بوتين على الرغم من الخلافات بين بلدينا؛ إنه يلتقي به بسبب خلافات بلدينا».

    مارك بينيتس * محلل سياسي

    طباعة