العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    من أجل «المساعدة في كسر الصمت»

    بايدن يشارك السود إحياء الذكرى المئوية لإحدى أسوأ المجازر العنصرية في البلاد

    صورة

    بعد قرن بالتحديد على مجزرة استهدفت السود في تولسا، قام الرئيس الأميركي جو بايدن بزياة تاريخية لهذه المدينة الواقعة في ولاية أوكلاهوما من أجل «المساعدة في كسر الصمت»، واعداً بردم الهوة العنصرية التي لاتزال كبيرة في الولايات المتحدة.

    وقال بايدن إن المجزرة التي وقعت في 1921 «ظلت فترة طويلة من تاريخنا طيّ النسيان. ما إن ارتُكبت حتى كان هناك جهد واضح لمحوها من ذاكرتنا».

    وتعتبر مجزرة تولسا التي دمر خلالها رجال بيض واثقون بالإفلات من العقاب، حياً مزدهراً يقيم فيه أميركيون سود، من أسوأ فصول العنف العنصري في تاريخ الولايات المتحدة.

    وقال الرئيس الديمقراطي أمام حشد من المدعوين من بينهم ناجون من المجزرة التي راح ضحيتها قبل 100 عام أكثر من 300 أميركي أسود، «من الآن فصاعداً سيكون مصيركم معروفاً من الجميع» من دون أن يعد بإجراءات ملموسة للتعويض المالي لورثة الكثير من الضحايا الذين أتوا للاستماع إلى كلمته.

    ويتمتع بايدن بتأييد واسع في صفوف السود الذين وعدهم بإجراءات تشريعية في سياق الحركة الواسعة المطالبة بتصحيح انعدام المساواة العنصرية بعد وفاة الأميركي الأسود جورج فلويد قبل سنة.

    وأصبح بايدن الثلاثاء أول رئيس أميركي يُحيي شخصياً في تولسا ذكرى هذه المجزرة وبحضور ثلاثة من الناجين.

    وينتظر أولاد وأحفاد الضحايا من الرئيس «أن ينصف» الضحايا على ما قالت كريستي وليامز أحد هؤلاء لوكالة «فرانس برس»، مشيرة إلى أن البلاد «تمتلك فرصة تصحيح الغبن».

    في 31 مايو 1921، أثار توقيف شاب أسود اتهم بالاعتداء على امرأة بيضاء، موجة عنف على أساس عنصري، كانت الأسوأ في تاريخ البلاد.

    بعد توقيف ديك رولاند، تجمّع مئات البيض الغاضبين خارج مقر محكمة تولسا، وتواجهوا مع رجال سود أتوا للدفاع عنه مصممين على إعدامه خارج نطاق القانون، وهي ممارسة كانت معهودة حينها، واستمرت حتى ستينات القرن الماضي.

    وتحركت مجموعة من الجنود السابقين السود الذين شاركوا في الحرب العالمية الأولى، لحماية رولاند.

    وارتفع مستوى التوتر وحصل إطلاق نار، وتراجع السكان السود الذين كانوا أقل عدداً إلى حيّ غرينوود حيث العديد من المحال التجارية.

    ومع طلوع فجر اليوم التالي، كان رجال من البيض قد نهبوا وأحرقوا الكثير من المتاجر والمنازل، وطاردوا السكان السود وضربوهم، وعلى مدى يوم كامل، عاثوا خراباً في الحي المعروف بـ«وول ستريت الأسود» بسبب ازدهاره الاقتصادي.

    أما الشرطة فشاركت في التدمير بدلاً من التدخل لمنعهم، فلم يبق من الحي سوى أنقاض ورماد، فيما قتل ما يقرب من 300 شخص. وخلّف الدمار نحو 10 آلاف مشرّد من دون أن تتم إدانة أي أبيض.

    أعلنت إدارة بايدن إجراءات مساعدة اقتصادية للسود من شانها تسهيل تملكهم للعقارات وتأسيس الشركات>

    وندد بايدن أيضاً بالقيود «غير المسبوقة بتاتاً» التي فرضتها بعض الولايات المحافظة على حق السود في التصويت.

    • يتمتع بايدن بتأييد واسع في صفوف السود الذين وعدهم بإجراءات تشريعية في سياق الحركة الواسعة المطالبة بتصحيح انعدام المساواة العنصرية بعد وفاة الأميركي الأسود جورج فلويد قبل سنة.

    طباعة