«أصيب بالذعر».. شهادات ركاب على ردة فعل معارض بيلاروسي اعتقل في مينسك

الطائرة التي تحمل المعارض رومان بروتاسيفيتش لحظة هبوطها في مطار مينسك. إي.بي.إيه

عاش الناشط البيلاروسي المعارض رومان بروتاسيفيتش دقائق طويلة من القلق الشديد، عندما أدرك أن مسار طائرة «راين إير» التي كان فيها سيُحوّل إلى مينسك، حيث اعتُقل بعيد هبوطها، على ما أفاد ركاب كانوا معه في الرحلة.

وروت مونيكا سيمكيين وهي ليتوانية أربعينية لوكالة فرانس برس، بعدما حطت الطائرة في وجهتها الأساسية فيلنيوس، بعد تأخير دام ساعات «بدأ الذعر يدب فيه وراح يؤكد أنه السبب» في إرغام الطائرة على تحويل وجهتها.

وتابعت «التفت نحو الركاب وقال إنه يواجه احتمال الحكم عليه بالإعدام»، مشيرة إلى أنه «بدا هادئاً جداً» بعدما صار متيقناً من توقيفه بعد وصوله إلى مينسك.

وقال راكب آخر كشف عن اسمه الأول فقط وهو مانتاس «كان متوتراً في البداية، لكنه أدرك بعد ذلك أنه لا يستطيع فعل أي شيء، فهدأ وقبِل» بواقع الحال.

أرغمت بيلاروسيا الطائرة التي كانت تقوم برحلة بين أثينا وفيلنيوس على الهبوط في مينسك، وأوقفت بروتاسيفيتش الموجهة إليه اتهامات عدة لانخراطه في صفوف الحركة المعارضة للرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو.

ورومان بروتاسيفيتش البالغ 26 عاماً، هو رئيس التحرير السابق لوسيلة الإعلام النافذة للمعارضة البيلاروسية «نيكستا» ويقيم في بولندا.

في نوفمبر أدرجته أجهزة الاستخبارات البيلاروسية (كاي جي بي) الموروثة عن الحقبة السوفييتية إلى جانب مؤسس «نيكستا» ستيبان بوتيلو على قائمة «الأفراد الضالعين في نشاطات إرهابية».

وقال بعض الركاب إنهم رأوا المعارض الشاب يفرغ حقائبه ويسلم مقتنياته إلى رفيقته عندما تأكد أن الطائرة ستحط في مينسك.

وقال الراكب إدفيناس ديمسا (37 عاماً) «لم يكن يصرخ لكن بدا واضحاً أنه كان خائفاً جداً. ولو كانت نافذة الطائرة مفتوحة لرمى بنفسه منها على الأرجح».

طباعة