العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    مرور الضيوف وإدخال الغاز والمواد التموينية يتم بتصريح مسبق وفي أيام محددة

    بيت إكسا.. قرية مأسورة بالأسـلاك الشائكة والحواجز العسكرية

    صورة

    فوق تلة مرتفعة، مزروعة بأشجار الزيتون والبلوط، تقع قرية بيت إكسا، التي تربط بين مدينة رام الله في الضفة الغربية ومدينة القدس الشريف، التي تفصلها عن القرية الفلسطينية تسعة كيلومترات من شمالها الغربي، وأسلاك شائكة، وبوابات حديدية، من جميع الاتجاهات.

    وإلى جانب جدار الفصل العنصري، والمستوطنتين الجاثمتين على أراضيها، والأسلاك الشائكة التي تحيطها من جهات عدة، تُحوّل الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية بيت إكسا إلى سجن فعلي، إذ ينصب الاحتلال على مدخلها الوحيد حواجز وبوابات ثابتة، يُحكم من خلالها قبضته على القرية المعزولة، ويقيد حرية سكانها، حيث يخضعون مع كل حركة دخول وخروج للتفتيش والرقابة.

    ويغلق الاحتلال الطريق الرئيس الواصل بين بيت إكسا ومدينتي القدس الشريف ورام الله أمام حركة المركبات منذ عام 2006، فيما أغلقه خلال الأيام القليلة الماضية بالأسلاك الشائكة، ومنع السكان المقدسيين من الحركة والتنقل عبر هذا الطريق، إلى جانب مضايقات مشددة تفرضها القوات، لعزل القرية عن محيطها الجغرافي.

    قرية مأسورة

    يعيش سكان بيت إكسا، البالغ عددهم 2000 نسمة، نتيجة ذلك الوضع، حياة قاسية ومريرة لأبعد الحدود، فقد صادر الاحتلال معظم أراضي قريتهم، البالغة مساحتها 14 ألفاً و670 دونماً لمصلحة الاستيطان والجدار، وإقامة سكة قطارات، فيما أقام على أراضيها مستوطنتي «عطروت»، و«راموت»، ولا يسمح لسكانها بالتوسع والتطور العمراني والبناء، إلا في مساحة لا تتعدى 650 دونماً، وذلك بحسب نائب رئيس مجلس قروي بيت إكسا، نعيم غيث.

    ويقول نائب رئيس المجلس القروي في حديث خاص مع «الإمارات اليوم»، إن «سكان بيت إكسا الفلسطينية يعيشون داخل سجن كبير، فقد حولها الاستيطان إلى قرية معزولة عن بقية الأراضي والبلدات الفلسطينية الأخرى، عبر السياج الشائك الإلكتروني، الذي يحيط بها من الجهة الشمالية الغربية، ويرتبط بجدار الفصل العنصري، الأمر الذي يشدد الحصار من جميع الاتجاهات».

    ويضيف أن «بيت إكسا أسيرة معبر عسكري ثابت مقام على مدخلها الوحيد، على بعد أربعة كيلومترات في شمالها الغربي، باتجاه القرى والبلدات المجاورة لها، ويضم العديد من الحواجز والبوابات الحديدية، حيث يعزلها عن محيطها من القرى والبلدات المجاورة، ويمنع التواصل الاجتماعي والجغرافي معها».

    ويتابع غيث «كما يمنع الدخول والخروج من القرية إلا ضمن شروط مجحفة، وتصريح مسبق، فمع ساعات صباح كل يوم جديد، يسلط الجنود سيف ممارساتهم على رقاب السكان المقدسيين، حيث يتحكمون في حركة دخولهم وخروجهم، ويحتجزونهم أمام بوابات الحاجز العسكري ساعات طويلة دون مبرر، ما يفقدهم إمكانية الوصول إلى أعمالهم في الأوقات المناسبة».

    ويشير إلى أن هذا الحاجز العسكري المقام منذ سنوات عدة على مدخل قرية بيت إكسا الوحيد، يتمدد على حساب أراضي المواطنين، لافتاً إلى أن السبب في إقامة هذا الحاجز هو التضييق على الناس لإخراجهم من أراضيهم، ونهبها، لاسيما أن القرية تجاور مدينة القدس الشريف.

    ويواصل غيث حديثه: «رغم عدم وجود جدار عازل بين قرية بيت إكسا من جهة ومدينتي القدس الشريف ورام الله من جهة ثانية، عبر الطريق الرئيس الرابط بين هذه المناطق الفلسطينية، إلا أن الحواجز العسكرية والأسلاك الشائكة تعزل بينهم، إلى جانب أن الطريق مراقبة بالكاميرات».

    قيود مشددة

    وهناك الحاجز العسكري على مدخل بيت إكسا، للتحكم في حركة دخول وخروج السكان الذين يحملون بطاقة هويتها، أما أي فلسطيني من خارج بيت إكسا، فلا يسمح بمروره من خلال الحاجز العسكري، إلا بعد الحصول على تصريح مسبق من الاحتلال، إلى جانب تنسيق يجرى بين الجنود المتمركزين على الحاجز وإدارة مجلس القرية، بمن في ذلك تجار المواد التموينية وأسطوانات غاز الطهي.

    ويقول نائب رئيس مجلس قرية بيت إكسا، إن «أعضاء المجلس القروي سبعة أفراد، يُخصص لكل عضو يوم واحد، للوقوف على الحاجز العسكري، وذلك من أجل التنسيق لكل من أراد دخول القرية من ضيوف، سواء أقارب سكان بيت إكسا، أو لتأدية واجب العزاء، أو المشاركة في الأفراح، حيث يسلم كل شخص هويته للجنود، ولا يسمح له بالوجود داخل القرية بعد الساعة الـ10 ليلاً».

    ويضيف: «نواجه عراقيل من الاحتلال، خصوصاً في بيوت العزاء والأفراح، حيث يجب تقديم أسماء القادمين في وقت لاحق، للحصول على تصريح للدخول، وفي كثير من الأحيان يمنع الأشخاص من المرور، على الرغم من كل الإجراءات التنسيقية لذلك».

    وبحسب غيث، فإن قيود الدخول لا تقتصر على الأشخاص الفلسطينيين القادمين من خارج القرية، وإنما تطال غاز الطهي، فالاحتلال لا يسمح بإدخاله إلى سكان بيت إكسا إلا يومي الأحد والأربعاء من كل أسبوع، فيما يقيد عدد الأسطوانات بما لا يزيد على 40 أسطوانة في اليوم الواحد.

    ويمضي غيث بالقول: «نواجه معاناة أخرى بفعل الحاجز العسكري، وهي فرض الاحتلال قيوداً على إدخال التجار المواد التموينية للمحال التجارية من خارج بيت إكسا، فأولاً يجب إحضار التاجر أوراقاً ثبوتية وضريبية، وثانياً الحصول على تنسيق لدخول البضائع، ويجب أن يوجد أحد أعضاء المجلس القروي على الحاجز من أجل ذلك».

    بيت إكسا أسيرة معبر عسكري ثابت مقام على مدخلها الوحيد، باتجاه القرى والبلدات المجاورة لها، ويضم العديد من الحواجز والبوابات الحديدية، حيث يعزلها عن محيطها من القرى والبلدات المجاورة، ويمنع التواصل الاجتماعي والجغرافي معها.

    أعضاء المجلس القروي سبعة أفراد، يخصص لكل عضو يوم واحد، للوقوف على الحاجز العسكري، وذلك من أجل التنسيق لكل من أراد دخول القرية من ضيوف، سواء أقارب سكان بيت إكسا، أو لتأدية واجب العزاء، أو المشاركة في الأفراح، حيث يسلم كل شخص هويته للجنود، ولا يسمح له بالوجود داخل القرية بعد الساعة الـ10 ليلاً.

    طباعة