راؤول كاسترو يتقاعد.. لكنّ الحزب الشيوعي يبقى في سدة قيادة كوبا

صورة

طوت كوبا صفحة حقبة آل كاسترو، أول من أمس، بعدما انتخب الحزب الشيوعي الحاكم الرئيس ميجيل دياز كانل، سكرتيراً أول خلفاً لراؤول كاسترو.

وتسدل هذه الخطوة الستار على حقبة استمرت ستة عقود من حكم الأخوين فيدل وراؤول كاسترو، اللذين قادا ثورة في 1959، وأقاما دولة بإدارة شيوعية على أعتاب الولايات المتحدة.

وتنتقل القيادة الآن على نحو منسق بعناية إلى جيل أصغر شق طريقه صعوداً في صفوف الحزب، بدلاً من أن يصنع مكانة من خلال حرب العصابات.

كان دياز كانل (60 عاماً) رئيساً للحزب في إقليمين، قبل أن يلتحق بالعمل في حكومة البلاد عام 2009، وقد خلف كاسترو (89 عاماً) رئيساً لكوبا عام 2018، وكان من المتوقع على نطاق واسع أن يصبح سكرتير أول الحزب، وهو أقوى منصب في البلاد.

وجاء انتخابه في إطار تعديلات أوسع داخل المكتب السياسي للحزب خلال مؤتمر استمر أربعة أيام، تحت عنوان «وحدة وبقاء» وكانت معظم جلساته مغلقة.

وقال دياز كانل أمام مئات من الحاضرين في أولى كلماته رئيساً للحزب، مرتدياً بذلة داكنة وربطة عنق حمراء، في صورة تتناقض مع ملابس كاسترو العسكرية: «الرفيق راؤول.. سيُستشار في أهم القرارات الاستراتيجية الأثقل وزناً بالنسبة لمصير بلدنا، سيظل حاضراً دائماً»، وتابع قائلاً إن كاسترو سيستمر كذلك في التوجيه والإرشاد و«التنبيه عند أي خطأ أو خلل».

وأشاد بعض سكان هافانا بانتقال القيادة من جيل إلى جيل، قائلين إن دياز كانل أكثر اتساقاً مع العصر، في حين شكك آخرون في أن يُحدث اختلافاً كبيراً.

قالت الممرضة ميلاني ميراندا (22 عاماً): «الشيء الوحيد الذي سيحدث أن آل كاسترو سيرحلون، لكن الأمور ستظل على ما هي عليه».

ومنذ أصبح رئيساً يشدد دياز كانل على مواصلة المسار، ومن غير المتوقع أن يبتعد بالبلاد عن النظام الاشتراكي وحكم الحزب الواحد، رغم أنه سيواجه ضغوطاً لإجراء إصلاحات اقتصادية.

فالعقوبات الأميركية والجائحة فاقمتا من مشكلات اقتصاد مركزي منهك بالفعل، يعاني نقصاً مستشرياً في السلع حتى الأساسية، على نحو يدفع الناس إلى الاصطفاف لساعات أمام المتاجر في مختلف أنحاء البلاد.

• منذ أصبح رئيساً، يشدّد دياز كانل على مواصلة المسار، ومن غير المتوقع أن يبتعد بالبلاد عن النظام الاشتراكي وحكم الحزب الواحد، رغم أنه سيواجه ضغوطاً لإجراء إصلاحات اقتصادية.

• أشاد بعض سكان هافانا بانتقال القيادة من جيل إلى جيل، قائلين إن دياز كانل أكثر اتساقاً مع العصر، في حين تشكك آخرون في أن يُحدث اختلافاً كبيراً.

طباعة