العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    واشنطن متفائلة بالمحادثات

    الولايات المتحدة على خط المساعي الدبلوماسية في فيينا حول «النووي الإيراني»

    صورة

    تشارك الولايات المتحدة، اعتباراً من أمس، في محادثات تجرى في فيينا، في محاولة لإنقاذ الاتفاق الدولي حول الملف النووي الإيراني، في أول تقدم ملحوظ على هذا الصعيد، منذ تولي جو بايدن الرئاسة في الولايات المتحدة.

    لكن الولايات المتحدة وإيران لم تكونا على الطاولة نفسها، وسيقوم الأوروبيون بدور الوسيط بين الطرفين أملاً في التوصل إلى نتائج ملموسة، بعد الطريق المسدود في الشهرين الأخيرين.

    وكتب الباحث في مجموعة الأزمات الدولية «إنترناشيونال كرايسيس غروب» علي واعظ، معلقاً: «هذه محطة مهمة تظهر أن الولايات المتحدة شأنها في ذلك شأن إيران، تحرص جدياً على كسر الجمود وسيناريو الترقب القائم على القول (الكرة في ملعب المعسكر المقابل)».

    وأعرب الرئيس الأميركي عن استعداده للعودة إلى الاتفاق المبرم في 2015 في فيينا، ويهدف إلى الحؤول دون امتلاك طهران للسلاح النووي.

    وكان سلفه دونالد ترامب انسحب من جانب واحد من الاتفاق في 2018، وأعاد فرض العقوبات على طهران، وعمد إلى تشديدها كذلك.

    إلا أن طهران لا تريد العودة إلى التزاماتها بموجب الاتفاق النووي التي تخلت عنها تدريجياً، ما لم ترفع العقوبات التي تخنق اقتصادها.

    وقال واعظ إن «الفكرة تقوم على تحديد إطار لمراحل متوازية، بما أن أياً من الطرفين لا يريد القيام بالخطوة الأولى».

    وأكدت الباحثة في مركز الأبحاث «كارنيغي أندوومنت فور إنترناشيونال بيس»، سوزان ديمادجيو، معلقة: «يمكن لكل من الطرفين بذلك إنقاذ ماء الوجه، ووضع خارطة طريق معاً».

    دبلوماسية مكوكية

    فمن جهة يعقد الاجتماع للجنة المشتركة لخطة العمل الشاملة المشتركة (الاسم الرسمي للاتفاق النووي)، بحضور الأطراف الحاليين وهي: إيران، ألمانيا، فرنسا، بريطانيا، الصين، وروسيا، برعاية الاتحاد الأوروبي، الممثل بالأمين العام المساعد لجهاز التحركات الخارجية أنريكه مورا.

    وفي الوقت ذاته تعقد اجتماعات خبراء على مدى 15 يوماً أو شهر لا نعرف، على ما أوضح دبلوماسي أوروبي مقره في العاصمة النمساوية.

    من جهة أخرى، سيجري الوفد الأميركي محادثات في مكان آخر مع ممثلين للاتحاد الأوروبي يقومون بدور الوسيط، من دون أي اتصال أميركي مباشر مع إيران التي استبعدت «أي اجتماع» مع الولايات المتحدة.

    وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، لوكالة الأنباء الروسية، أول من أمس، إن هذا الأمر «لا يسهل الوضع، لكن الأمر لا يتعلق باستحداث شيء جديد، بل العودة إلى ما كان موجوداً في 2015».

    ورأت مديرة سياسة حظر انتشار الأسلحة في جمعية «أرمز كونترول أسوسييشن»، كيلسي دافنبورت، أن «الدبلوماسية المكوكية هذه ليست مثالية، لكن الاتحاد الأوروبي في موقع جيد لإخراج الوضع من الطريق المسدود، وتنسيق الإجراءات الضرورية لإحياء الاتفاق». ودعت هذه الخبيرة إلى بادرة أولى جريئة من الطرفين، لإعطاء العملية دفعاً وإبداء إرادة سياسية من كل منهما.

    عمل مضن

    وأوضحت أن واشنطن بإمكانها، على سبيل المثال، السماح «بعمليات مالية خارجية، وتسهيل المساعدة الإنسانية» من أدوية وأجهزة طبية، خصوصاً في حين يمكن لطهران في المقابل وقف تخصيب اليورانيوم عند نسبة 20%. لكن خبراء يحذرون من أن المهمة لن تكون سهلة.

    وقال الدبلوماسي الأوروبي: «تكمن المشكلة في كل ما لا يمكن الرجوع عنه، مثل نشاطات البحث التي أجرتها إيران في الأشهر الأخيرة».

    لكن هل ستقبل الإدارة الأميركية رفع كل العقوبات كما تطالب إيران؟

    وجددت إيران التأكيد، أول من أمس، على أن المطلوب في اجتماع فيينا هو «خطوة واحدة» تتمثل في رفع العقوبات. وعشية اجتماع فيينا أعرب الأميركيون عن تفاؤلهم.

    وقال المبعوث الأميركي، روب مالي، في لقاء تلفزيوني: «إذا أبدينا واقعية يمكننا أن ننجح. يجب أن نقوم بعمل مضن لدرس العقوبات لمعرفة ما يمكننا القيام به، لكي تحظى إيران بمزايا كان من شأن الاتفاق توفيرها لها».


    - المبعوث الأميركي روب مالي: «إذا أبدينا واقعية يمكننا أن ننجح. يجب أن نقوم بعمل مضن لدرس العقوبات لمعرفة ما يمكننا القيام به، لكي تحظى إيران بمزايا كان من شأن الاتفاق توفيرها لها».

    - الولايات المتحدة شأنها في ذلك شأن إيران، تحرص جدياً على كسر الجمود وسيناريو الترقب القائم على القول «الكرة في ملعب المعسكر المقابل».

    طباعة