«البنتاغون» يخشى على قواعده من تغير المناخ

قاعدة عسكرية أميركية متقدمة في أفغانستان. أ.ف.ب

قال كبير المتخصصين في شؤون تغير المناخ بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، إن تأثير الطقس القاسي قد يؤدي إلى أضرار كبيرة، تقدر بمليارات الدولارات، للقواعد العسكرية الأميركية المعرضة أصلاً للخطر. ويتم، الآن، تقييم الآثار المترتبة على الاحتباس الحراري في البنتاغون على أعلى مستوى. واعتبر وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، أن تغير المناخ إلى جانب التهديد الاستراتيجي الذي تشكله الصين وروسيا، يمثلان أهم تحديات الأمن القومي.

وقال المساعد الخاص لوزير الدفاع الأميركي، وكبير مستشاري البنتاغون بشأن المناخ، جوزيف بريان، إن «تغير المناخ يؤثر في البيئة الأمنية الأوسع، مع تأثيرات ثانوية مثل زيادة احتمال نشوب صراع يفرض مطالب على قواتنا».وقال إن احتمال نشوب صراع، واحتمال تورط القوات الأميركية فيه يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار عند التخطيط لميزانية الدفاع على مدى السنوات القليلة المقبلة. وأضاف أن تغير المناخ أدى بالفعل إلى خسائر ضخمة للجيش الأميركي. وأن «إعصار فلورنسا في 2018، تسبب بأضرار بمليارات الدولارات لقاعدة مشاة البحرية في نورث كارولينا، وكاد إعصار مايكل أن يقضي على قاعدة تيندال الجوية في فلوريدا عام 2018، مع أضرار بمليارات الدولارات، وغمرت الفيضانات قاعدة القوة الجوية في نبراسكا في 2019».

ويؤثر ذوبان الجليد في المنشآت بألاسكا، ويهدد ارتفاع مستوى سطح البحر القواعد الموجودة على الساحل الشرقي للبلاد. ويضيف بريان قائلاً «لن نستطع أن نقوم بعملنا على أكمل وجه، إذا لم نفكر في كيفية تأثير تغير المناخ في ما نقوم به. ولهذا السبب ندمج تغير المناخ في تحليلاتنا للمخاطر، لتطوير الاستراتيجية وإرشادات التخطيط». وقال إن التخطيط للمستقبل يجب أن يشمل أيضاً تغيير الطريقة التي يستهلك بها الجيش الطاقة، حيث تستهلك السفن الحربية والطائرات المقاتلة والقاذفات والدبابات والمدرعات الوقود الأحفوري.وشكك المتخصص في المناخ بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن، مارك كانسيان، في ما إذا كان البنتاغون سيحقق تقدماً كبيراً في توفير الطاقة.

طباعة