يقضي بزيادة إسهام سيؤول المالي لدعم وجود واشنطن على أراضيها

اتفاق كوري جنوبي - أميركي لتعزيز الأمن في شرق آسيا

يوجد 28 ألف جندي أميركي في شبه الجزيرة الكورية. أرشيفية

توصلت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، قبل أيام، إلى اتفاقية تقاسم التكاليف مدتها ست سنوات، تهدف إلى زيادة الدعم المالي من كوريا الجنوبية للقوات الأميركية الكبيرة الموجودة في شبه الجزيرة الكورية، الأمر الذي ينهي نزاعاً استمر لمدة عامين بين الدولتين الحليفتين. وعن طريق التوصل إلى اتفاق، خلال الأشهر الأولى من وجودها في السلطة، تستطيع إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، التركيز على القضايا الاستراتيجية، خلال أول اجتماعات لمسؤولين أميركيين كبار مع نظرائهم الكوريين الجنوبيين، في وقت لاحق من مارس الجاري.

وبالتوصل إلى الاتفاق، المعروف باسم «اتفاقية الإجراءات الخاصة»، يضع ذلك نهاية للمأزق الذي وقع بين إدارة الرئيس السابق، دونالد ترامب، وسيؤول، والذي نجم عن محاولة إدارة ترامب زيادة إسهام سيؤول المالي لدعم الوجود الأميركي على أراضيها بنسبة 500%.

ثلاثة تصنيفات

وبموجب هذا الاتفاق، ستواصل سيؤول تقديم إسهامات مالية تهدف إلى استمرارية الوجود الأميركي على أراضي كوريا الجنوبية في ثلاثة تصنيفات: العمالة، واللوجستية، والبناء. ويشمل الاتفاق ضمانات لتأمين نحو 9000 عامل كوري جنوبي للقوات الأميركية الموجودة في كوريا الجنوبية، إضافة إلى مواد تهدف إلى صيانة القواعد التي تؤوي 28 ألف جندي أميركي في شبه الجزيرة الكورية.

وستسهم كوريا الجنوبية بنحو مليار دولار في العام الأول من الاتفاقية الجديدة، أي بزيادة تعادل نحو 14% على الاتفاق السابق. ويعكس الاتفاق الجديد زيادة بنسبة 6.5% على الراتب الأساسي للعمال الكوريين في السنة الأولى، إضافة إلى 7.4% زيادة في ميزانية الدفاع بكوريا الجنوبية. ووافق الطرفان على أنه، خلال السنوات المقبلة، سيكون معدل الزيادة في إسهام كوريا الجنوبية متناسباً مع إجمالي الزيادة السنوية في ميزانيتها الدفاعية. ومن المرجح أن تجعل هذه المعادلة إسهامات كوريا الجنوبية تصل إلى نحو 1.3 مليار دولار بحلول عام 2025، وهو المبلغ الذي رفضته إدارة ترامب في مارس 2020.

هذا الاتفاق الذي تم التوصل إليه يحقق تعهدات قدمها فريق بايدن لتعزيز التحالف، بدلاً من «ابتزاز سيؤول بتهديدات طائشة بإخراج القوات الأميركية من شبه الجزيرة الكورية»، ومكّن الوفاء بهذه التعهدات الرئيس بايدن من التركيز بعيداً عن إدارة قضايا التحالف، وبالتالي التركيز على تعزيز التنسيق الاستراتيجي لمعالجة تحديثات أمنية مشتركة. وهو الأمر الذي يعني أن قضايا إدارة التحالف لن تعوق الزيارة الأولى لوزيرَي الخارجية الأميركي انطوني بلينكين، والدفاع لويد اوستن، إلى كوريا الجنوبية واليابان، في وقت لاحق من الشهر الجاري، حيث يخططان لعقد اجتماعات «اثنين مقابل اثنين»، التي تهدف إلى تنشيط التحالف مع آسيا.

ويشجع برنامج الرحلة جهود إدارة بايدن لتعزيز العلاقات الثانية، والمضي نحو مزيد من التنسيق الثلاثي الفعال من قبل الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان.

• ستسهم كوريا الجنوبية بنحو مليار دولار في العام الأول من الاتفاقية الجديدة، أي بزيادة تعادل نحو 14% على الاتفاق السابق.

سكوت سنيدر - خبير في «كاونسل أون فورين ريلاشن»

طباعة